الجمعية العامة لوكالة آيرينا تضع أجندة طموحة لتحول الطاقة في عام 2026
تعقد الدورة السادسة عشرة لجمعية الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) من 10 إلى 12 يناير/كانون الثاني 2026 في أبوظبي، في أول اجتماع دولي للطاقة هذا العام.
تحت شعار "تزويد البشرية بالطاقة: الطاقة المتجددة من أجل الازدهار المشترك"، يجمع هذا الحدث العالمي 1500 وزير ومسؤول رفيع المستوى من 171 دولة عضواً في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، إلى جانب عدد من الرؤساء التنفيذيين، والمستثمرين، والمنظمات الدولية، والشباب، لوضع أجندة عمل مشتركة، وتحديد أولويات التعاون الدولي من أجل مستقبل أفضل للطاقة يمكن للمجتمع الدولي أن يتحرك من أجله في عام 2026.
وستتركز المناقشات الرئيسية على التحولات الإقليمية في مجال الطاقة، والعوامل التمكينية الحاسمة مثل شبكات الكهرباء، وتخطيط الطاقة، والابتكار الرقمي، والذكاء الاصطناعي ، وحشد التمويل؛ بما في ذلك وقود الطيران المستدام، فضلًا عن بحث كيفية مساهمة الطاقة المتجددة في تعزيز الأنظمة الغذائية الزراعية والتصنيع الأخضر.
وفي هذا الصدد، قال فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة: "لقد حان الوقت لإطلاق حملة عالمية ورؤية إيجابية للتحول في مجال الطاقة"، مشيراً إلى أن "العالم يتغير بسرعة. وأن التغيرات الجيوسياسية وتفاقم آثار تغير المناخ تهدد قدرة الدول على الصمود في مجال الطاقة. ورغم أن الطاقة المتجددة تحقق أرقاماً قياسية عاماً بعد عام، إلا أن التقدم لا يزال متفاوتاً جغرافياً، مما يحرم العديد من البلدان من الفوائد التي تجلبها الطاقة المتجددة. ولهذا السبب، ستضع الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) حلولًا واقعية ومقاربات جديدة في صدارة اهتماماتها؛ لإطلاق العنان للإمكانات الكاملة للتحول في مجال الطاقة، كمحرك للتنمية الشاملة والتحول الهيكلي وتعزيز المرونة على المدى الطويل في كل من البلدان النامية والمتقدمة".
وفي هذا السياق أيضاً، قال بوجان كومر، رئيس الدورة الخامسة عشرة للجمعية العامة للوكالة ووزير البيئة والمناخ والطاقة في سلوفينيا: "في وقت يسوده عدم اليقين، تقف آيرينا كصوت واضح وموثوق للتعاون العالمي في مجال تقنيات الطاقة المتجددة"،. مؤكداً أن "الوكالة الدولية تمثل حجر الزاوية في تحول الطاقة، بحيث تعزز النمو المستدام والازدهار الاقتصادي الطويل الأجل في جميع أنحاء العالم. وعلى مدار العام الماضي، نجحت الوكالة في تجاوز التحديات وهي الآن على أتم الاستعداد لمواصلة مهمتها. وأتمنى كل النجاح للدورة السادسة عشرة لجمعيتها العامة".
من جانبها، أكدت بيتي سوتو، نائبة وزير الابتكار وتحول الطاقة في جمهورية الدومينيكان، ممثلةً الرئاسة المقبلة للجمعية العامة السادسة عشرة للوكالة، أنه "بالنسبة للدول الجزرية الصغيرة النامية، فإن تحول الطاقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقدرة على الصمود والعدالة والحق في مستقبل آمن. لقد أثبتت جمهورية الدومينيكان أن تحقيق تقدم عاجل أمر ممكن عندما تقترن العزيمة الوطنية بتعاون دولي قوي، كما يتجلى في مبادرات مثل مشروع "تحويل السرجسوم إلى طاقة". ومع تولينا رئاسة الجمعية العامة السادسة عشرة لآيرينا، نلتزم تعزيز مؤسسة شاملة يقودها الأعضاء، ودفع الطاقة المتجددة كقوة تمكّن الإنسانية، وتحمي الفئات الأكثر هشاشة، وتُسرّع من وتيرة التحول العالمي العادل والمستدام".
تُعد الجمعية العامة، بصفتها الهيئة العليا لصنع القرار في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، منصة عالمية استراتيجية لإجراء مناقشات شاملة ومتنوعة حول جميع جوانب التحول في مجال الطاقة. وبمناسبة اليوم العالمي السادس لتحول الطاقة، بدأت الجمعية السادسة عشرة أعمالها في 11 يناير الجاري، بحوار رفيع المستوى تحت عنوان:"إعادة تصوّر مستقبل الطاقة: رؤى جريئة لتحقيق الازدهار المشترك".

ونظرًا للحاجة الملحة إلى الزخم السياسي والتعاون الدولي، عقدت في 10 يناير عشية الجمعية العامة، سلسلة من الاجتماعات الوزارية والفعاليات الرفيعة المستوى لتسهيل التفاعل بين صانعي القرار وتوجيه العمل المستقبلي للوكالة.
كذلك انطلقت مع الدورة السادسة عشرة للجمعية العامة نسخة عام 2026 من فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة (ADSW)، الذي يُعقد من 11 إلى 15 يناير في أبوظبي، بمشاركة رؤساء دول ووزراء ووفود رفيعة المستوى وخبراء بهدف دفع عجلة الجهود العالمية نحو مستقبل أكثر استدامة.
نبض