مذكرتا تفاهم تحييان التعاون المصري – السوري في مجال الطاقة

اقتصاد وأعمال 12-01-2026 | 08:04

مذكرتا تفاهم تحييان التعاون المصري – السوري في مجال الطاقة

في توقيت دقيق تمر فيه أسواق الطاقة الإقليمية بتحديات متزايدة، تتجه مصر وسوريا إلى تدشين مرحلة جديدة من التعاون عبر مذكرتي تفاهم تعززان الشراكة الطاقوية بين البلدين.
مذكرتا تفاهم تحييان التعاون المصري – السوري في مجال الطاقة
جانب من توقيع المذكرتين (وكالات)
Smaller Bigger

في خطوة تعكس تحولاً لافتاً في مسار التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة، وقعت مصر وسوريا مذكرتي تفاهم جديدتين تستهدفان تعزيز الشراكة الطاقوية بين البلدين، وفتح آفاق أوسع لدعم احتياجات سوريا من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، بالاستفادة من البنية التحتية  المصرية المتطورة في هذا المجال.

 

وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يشهد تحديات متزايدة في أسواق الطاقة الإقليمية، ما يمنح الاتفاق أبعاداً تتجاوز الإطار الثنائي.

 

تفاصيل المذكرتين

وجرى توقيع المذكرتين خلال لقاء جمع وزير البترول والثروة المعدنية المصري المهندس كريم بدوي مع وفد سوري برئاسة نائب وزير الطاقة السوري لشؤون النفط غياث دياب.

 

وبحسب بيان رسمي صادر عن الوزارة المصرية، تستهدف مذكرة التفاهم الأولى التعاون في توريد الغاز الطبيعي إلى سوريا عبر مصر لتوليد الكهرباء، من خلال الاستفادة من البنية التحتية المصرية القائمة، سواء بواسطة سفن إعادة تغييز الغاز الطبيعي المسال أو شبكات نقل الغاز، بما يتيح حلولاً عملية وسريعة لتلبية احتياجات الطاقة السورية.

 

أما مذكرة التفاهم الثانية، فتتعلق بتلبية احتياجات سوريا من المنتجات البترولية إلى جانب تبادل الخبرات الفنية والتعاون في مجالات تأهيل البنية التحتية لقطاعي النفط والغاز في سوريا، في إطار دعم استقرار الإمدادات وتخفيف الضغوط عن السوق السورية التي تواجه تحديات كبيرة في توفير الوقود اللازم للقطاعات الحيوية.

 

ويعكس هذا المسار رغبة مشتركة في بناء تعاون مرن يستند إلى الإمكانات المتاحة، ويعزز أمن الطاقة في المنطقة.

 

وبالتوازي مع توقيع مذكرتي التفاهم، تستهدف مصر وسوريا تعزيز التعاون في إعادة تأهيل البنية التحتية لقطاعي الغاز والبترول في سوريا، في إطار توجه مشترك لتوسيع مجالات الشراكة في قطاع الطاقة، مع تأكيد استعداد مصر لتقديم الدعم الفني والإمكانات المتاحة لقطاع الطاقة السوري، بما يساهم في رفع كفاءة المنظومة الطاقوية وتلبية احتياجات الشعب السوري.

 

على هامش توقيع المذكرتين (وكالات)
على هامش توقيع المذكرتين (وكالات)

دلالات أوسع

وتحمل هذه الاتفاقات دلالات أوسع على صعيد التعاون الإقليمي، إذ تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، وقناة رئيسية لتبادل الخبرات والخدمات في مجالات الطاقة الأحفورية وغير الأحفورية.

 

كما يُتوقع أن تساهم هذه الخطوة في دعم استقرار أسواق الطاقة في المنطقة، وتهيئة فرص مستقبلية لتوسيع الشراكة لتشمل مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة والبنية التحتية المستدامة.

 

تأمين إمدادات الطاقة

وتعقيباً على ذلك، ترى أستاذة الاقتصاد والطاقة الدكتورة وفاء علي، في حديث إلى "النهار"، أن مآلات المشهد تعكس بوضوح توجهاً نحو إعادة رسم الخريطة الطاقوية لمصر على مستوى المنطقة، في إطار تفعيل دورها كمركز إقليمي لتداول الطاقة، عبر اتفاق يعيد ضبط قواعد العلاقات بين مصر وسوريا.

 

وتضيف إلى أن اللافت في هذا السياق هو توقيع مذكرة التفاهم بشكل مباشر وهادئ مع الحكومة السورية، بما يمنح دمشق فرصة مهمة للارتباط بالبنية التحتية المصرية المتقدمة لنقل الغاز والكهرباء والمنتجات البترولية، إلى جانب دعمها من خلال آلية سفن التغييز التي اعتمدتها مصر لتأمين إمدادات الطاقة.

 

وتؤكد علي أن الشعب السوري يعاني تحديات حادة في ملف الكهرباء، مشيرة إلى أن مصر تواصل نهجها في مساندة سوريا على الصعيدين الفني والطاقوي.

 

وفي المحصلة، تمثل مذكرتا التفاهم بين مصر وسوريا نموذجاً عملياً للتكامل الإقليمي في قطاع حيوي، يعزز أمن الطاقة ويفتح المجال أمام تعاون طويل الأمد، قائم على تبادل الخبرات وتوظيف الإمكانات، بما يخدم مصالح البلدين واستقرار المنطقة ككل.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/11/2026 12:29:00 PM
في مراحل مختلفة، لجأ حزب الله،  إلى الجالية اللبنانية الواسعة في أميركا اللاتينية للحصول على الدعم
لبنان 1/10/2026 11:53:00 PM
هزة أرضية شعر بها سكان بيروت
ايران 1/11/2026 10:17:00 PM
قُتلت الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عامًا) برصاصة في مؤخرة الرأس خلال احتجاجات طهران، فيما أُجبرت عائلتها على دفنها سرا بعد منعها من إقامة مراسم علنية، وفق تقارير حقوقية.
حارس مادورو: "في لحظة ما، أطلقوا شيئاً لا أعرف كيف أصفه، كان يشبه موجة صوتية مكثفة للغاية، شعرت فجأة وكأن رأسي ينفجر من الداخل"