.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
بعد سنوات من التساهل والفراغ الرقابي الذي كبّد الدولة خسائر ضخمة، يشهد لبنان حاليا واحدة من أوسع المحاولات الحكومية لإعادة ضبط النظام الضريبي وإقفال الثغر التي سمحت، لسنوات طويلة، بتهرب واسع النطاق وتراكم مستحقات غير مسددة على آلاف الشركات. ويأتي هذا النهج في سياق سعي الدولة إلى رفع الإيرادات العامة، وتحسين انتظام الجباية، وإعادة الثقة بالمؤسسات المالية والإدارية التي تضررت بفعل الأزمة الاقتصادية وانهيار سعر الصرف وتراجع قدرة الدولة على تنفيذ القوانين.
وتكشف الإجراءات الأخيرة لوزارة المال، بما في ذلك فرض "الحجر الجمركي" واعتماد التدقيق المتقدم في ملفات الشركات، تحولا واضحا نحو تطبيق أكثر صرامة للقوانين الضريبية. وتلقي الضوء على حجم التهرب الذي تراكم عبر السنوات، وعلى الحاجة إلى مقاربة شاملة لا تقتصر على تحصيل المتأخرات، بل تمتد إلى إصلاح المنظومة الضريبية وتعزيز الرقابة.
الخطوات التي باشرتها وزارة المال، قوامها تشديد الرقابة وفرض التزام القانون. ورغم أن المعالجة التدريجية لملفات التهرب قد تستغرق وقتا، فهي تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الدولة على إعادة ترتيب النظام الضريبي وتحصيل حقوق الخزينة، بما يفتح بابا لإصلاح أوسع يحتاج إليه الاقتصاد اللبناني.
شركات تتهرب عمدا!
وفق صندوق النقد الدولي، يقدّر حجم التهرّب الضريبيّ بنحو 4.5 مليارات دولار. وهذا الرقم يشمل الضريبة على القيمة المضافة والرسوم الجمركية وضريبة الدخل وغيرها من الرسوم.