05-05-2023 | 12:03

أوّل دمية لمراجعة القصص في "مهرجان الشارقة القرائي للطّفل"... ما أهمّيتها في معالجة نفسيّته؟

تتحدّث دعّاس لـ"النهار العربي" عن الفكرة المبتكَرة التي "اخترقت" من خلالها عالم الأطفال الحديث الذي ترسمه طفرة التكنولوجيا.
أوّل دمية لمراجعة القصص في "مهرجان الشارقة القرائي للطّفل"... ما أهمّيتها في معالجة نفسيّته؟
Smaller Bigger
 
في إطار استضافته مبدعين وفنانين اختصاصيين في إنتاج محتوى الأطفال، يستضيف "مهرجان الشارقة القرائي للطّفل" الكاتبة الأردنية الدكتورة التربوية فاديا دعّاس، المتخصّصة في أدب الطفل، لابتكارها أوّل دمية لمراجعات القصص، إلى جانب خبرتها الواسعة في أدب الأطفال.
 
تتحدّث دعّاس لـ"النهار العربي" عن الفكرة المبتكَرة التي "اخترقت" من خلالها عالم الأطفال الحديث الذي ترسمه طفرة التكنولوجيا. فبحكم تخصّصها بتربية الأطفال وإتقانها كيفية التواصل معهم بأفضل الأشكال، بدأت قصّتها مع سرد القصص الخاصّة بالأطفال وكتابتها. 
 
خبرة دعّاس تفوق الثلاثين عاماً في أدب الأطفال وتربيتهم. فهي عضو رابطة كتّاب الأردن وشمال أميركا وأفريقيا، ومبتكرة الدمية "سامي"، أوّل دمية تقدّم مراجعات لقصص وأدب الطفل.
 
تتطرّق الدكتورة في تخصّصها إلى الجانب النفسيّ من التخاطب مع الأطفال والتعامل معهم. في هذا السياق، لا بدّ من وجود الدراما التي تجسّدت على شكل دمى، فالطفل ينطلق ويشرح ويخاطب الدمية بطلاقة وصراحة. وفعليّاً، لا تسرد الدمية في ذاتها مراجعات القصص، إنّما هو صوت دعّاس الذي تشكّله بحسب كلّ شخصية من شخصيات القصص. فـ"سامي" هو دمية صامتة، ودعّاس تتحلّى بميزة التعليق الصوتي.
 
 
انتشرت الدمية "سامي" واسعاً، وحظيت بنجاح باهر. وقد انطلقت فكرتها منذ انتشار جائحة كورونا، عندما غاب الأطفال عن المدارس وغاب استقبال دعّاس لهم وهي تحمل الدمى، وهي كلّها مظاهر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتعامل السليم مع الأطفال.
 
 
لذلك، أطلقت حينها دعّاس مبادرة سمّتها "أطفالنا أبطالنا" في بثّ مباشر. وعند انتهاء البثّ، "لعبت الصدفة دورها، بأن تقع على مرسِل بصورة دمية أونلاين، يرسل لها رسالة طالباً منها أن تخلق قصصاً للدمى".
 
هنا، تحرّك تخاطر الأفكار لدى دعّاس، و"كلّمني عالمي واستجبت له". وجمعت بذلك بين حبّها للدمى والأطفال، وأصبحت هي العنصر الأساسيّ في الحوار الذي يدور بينهما.
 
تزوّدت بالدمية وباتت تدخل إلى معارض الكتب وتقيم المراجعات هي وسامي، فهو أوّل "دمية بلوغر" بحسب ما لقّبته دعّاس.
 
وعن مدى صعوبة إدخال هذا النوع من التخاطب السليم والصحّي، والتقليديّ في الوقت نفسه، مع الأطفال في ظلّ موجة منصّات التواصل وانحطاط المحتوى في الكثير منها، تقول دعّاس إنّ "الأمر ليس صعباً أبداً"، لأنّها "كتربوية، أنا أؤثّر في حوالي أكثر من 1000 تلميذ ممَّن حولي. فأنا بمجرّد إعلاني عن مراجعة قصّة مع "سامي"، يتهافت الأولاد بالآلاف لحضورها".
 
 
استخدام الدمى في السياق التربويّ، لا سيّما في وقتنا هذا، هو أمر فعّال جدّاً، ويتواءم مع الصحّة النفسية للأطفال، فهذه الدمى هي شبيهة بعلاج نفسيّ لهم. فلدى ترك دعّاس الدمية مع أيّ طفل، يبدأ بإخبار الدمية عمّا يحزنه ويغضبه، سواء مع والديه أو محيطه، ويقيم حواراً معها.
 
من هنا، تمسك دعّاس بطرف الخيط لمعالجة نفسيّات الأطفال تربوياً. ومن جراء هذه الفكرة التي ابتدعتها، تشرح أنّها أصبحت كمغناطيس لأيّ طفل وإن كانت لا تعرفه، فلدى الأطفال شيء شبيه بأجهزة الاستشعار، وهم حسّاسون تجاه أيّ خطاب لا يتناسب مع تركيبتهم النفسيّة. لذلك، كانت الدمية الوسيلة الأسرع والأكثر مباشرة.
 

الأكثر قراءة

العالم العربي 4/27/2026 9:12:00 PM
يمثل علي الزيدي نموذجاً لقيادة تجمع بين الخبرة العملية والرؤية المستقبلية في العراق.
ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.