أصدرت الهيئة المصرية العامة للكتاب، ضمن سلسلة "دراسات أدبية"، كتاب "الرواية العربية دراسة نقدية إيكولوجية" للباحث والأكاديمي محمد عبد الله سرحان. يُمعن هذا الكتاب في النقد الإيكولوجي تنظيراً، ويتقصّى في تأويل العلامة البيئية في مجموعة من الروايات العربية تطبيقاً، وفق شمولية الخطاب في مراميه ومقاصده، وفتنته الجمالية، وزخمه المعرفي، وأسئلته الوجودية القلقة.
ظهر مصطلح النقد الإيكولوجي في أواخر القرن الماضي، باعتباره علماً يبحث في العلاقة بين الأدب والبيئة، ومدى حمل النص الأدبي للمضامين البيئية المرتبطة بالحياة، والجمال.
ويتجلّى مسعى هذا الكتاب في دراسة مجموعة من الروايات العربية التي كُتبت قبل ظهور مصطلح النقد الإيكولوجي و"الروايات الخضراء"؛ عند الآخر الغربي بفترة كبيرة: من 1949 إلى 1974، محاولًا الإجابة عن مجموعة من التساؤلات: كيف تجلّت البيئة في الروايات العربية المدروسة بداية من العتبات الأولى؟ ما الدور الذي لعبته البيئة في حبكة هذه الروايات؟ ما المشكلات والقضايا البينية التي تناولتها؟ كيف ووجهت وعولجت؟ ما القيم البيئية المنبثقة من وعي الهوية الفارقة... المواجهة لتبعيات التفكّك والسقوط والانهيار الإنساني؟
ويضمّ الكتاب ستة فصول، يحمل الفصل الأول عنوان "مدخل إلى النقد الإيكولوجي"، ويتناول الفصل الثاني الأزمة الأخلاقية في رواية "أرض النفاق" ليوسف السباعي، أما الفصل الثالث فيتناول التحام ذرات الأرض في رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" للطيب صالح، والفصل الرابع عن حرية الفعل والإرادة في رواية "أم النذور" لعبد الرحمن منيف، ويناقش الفصل الخامس البيئة والعجز الإنساني في رواية "أحزان مدينة" لمحمود دياب، والفصل السادس هو مقاربة للحلم والسراب في رواية "بيروت 75" لغادة السمان.
نبض