الفيلم السعودي "مسألة حياة أو موت" يواصل رحلته نحو الأوسكار من لوس أنجليس
يُعرض اليوم الأحد 8 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، في لوس أنجليس، الفيلم السعودي "مسألة حياة أو موت" (A Matter of Life and Death)، الذي اختارته المملكة لتمثيلها رسمياً في سباق جائزة أفضل فيلم دولي ضمن الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار لعام 2027، وذلك في عرض سينمائي مرتبط بمهرجان هوليوود للفيلم العربي (Hollywood Arab Film Festival).
ومن المقرّر أن يُقام العرض في مسرح "كولفر" (Culver Theater)، وأن تعقبه جلسة نقاشية بحضور المنتج المصري محمد حفظي، الذي شارك في إنتاج الفيلم من خلال شركته "فيلم كلينيك".
الفيلم من إخراج السعودي أنس باطحف، وتأليف سارة طيبة وبطولتها إلى جانب يعقوب الفرحان، ويجمع بين الرومانسية والكوميديا السوداء والفانتازيا، في حكاية تدور أحداثها في مدينة جدة، وتتناول الحب والخوف من الموت ومحاولة التحكّم بالمصير.

"مسألة حياة أو موت": حكاية حبّ في مواجهة الموت
تتمحور أحداث الفيلم حول "حياة"، وهي شابة في التاسعة والعشرين من عمرها، تعتقد أن لعنة متوارثة في عائلتها ستنهي حياتها يوم تبلغ الثلاثين. وتتقاطع طريقها مع "يوسف"، جرّاح قلب انطوائي يعاني بطئاً غير مألوف في نبضات قلبه، ويعيش علاقة مضطربة مع مشاعره.
من هذا اللقاء، تنشأ بين الشخصيتين علاقة غير متوقعة، تدفعهما إلى وضع خطة للتحايل على الموت، قبل أن تتغيّر حساباتهما مع تطوّر الأحداث.
يعتمد العمل على المفارقة بين شخصيتين تشغلهما فكرة الموت، فيما يفتح لقاؤهما الباب أمام اكتشاف معنى مختلف للحياة. وتؤدّي الكوميديا السوداء دوراً أساسياً في هذه المعالجة، التي تقترب من موضوعات ثقيلة بأسلوب ساخر، بعيداً من القوالب الرومانسية التقليدية.

"مسألة حياة أو موت": من مهرجان البحر الأحمر إلى هوليوود
شهد "مسألة حياة أو موت" عرضه العالمي الأول ضمن برنامج "روائع عربية" في الدورة الخامسة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، في كانون الأول/ديسمبر 2025، قبل وصوله إلى دور السينما السعودية في 25 حزيران/يونيو 2026.
شارك الفيلم لاحقاً في عدد من العروض والفعاليات السينمائية الدولية، منها مهرجان مالمو للسينما العربية في السويد، وعرض في مركز جاكوب بيرنز السينمائي في نيويورك، فيما أصبح متاحاً عبر منصة "شاهد" في 22 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
وحصد الفيلم تنويهاً خاصاً من لجنة التحكيم في الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، التي أُقيمت في الظهران، فيما نالت سارة طيبة جائزة النخلة الذهبية لأفضل تمثيل عن أدائها في العمل.
يحمل الفيلم توقيع مجموعة من المنتجين، أبرزهم محمد حفظي عن "فيلم كلينيك"، وجيانلوكا شقرا عن "فرونت رو فيلمد إنترتينمنت"، إلى جانب "أرابيا بيكتشرز"، بدعم من صندوق البحر الأحمر.

السعودية في انتظار القائمة القصيرة للأوسكار
وكانت هيئة الأفلام السعودية قد أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن اختيار "مسألة حياة أو موت"، لتمثيل المملكة في المنافسة على جائزة أفضل فيلم دولي ضمن الدورة التاسعة والتسعين من جوائز الأوسكار.
يعكس هذا الاختيار حضور نوع سينمائي يمزج الرومانسية بالفانتازيا والكوميديا السوداء في الإنتاج السعودي، مع اتساع المساحة أمام حكايات معاصرة تستكشف العلاقات الإنسانية بأساليب سردية مختلفة.
ومن المنتظر إعلان القائمة القصيرة للأفلام المتنافسة في 15 كانون الأول/ديسمبر 2026، على أن تُكشف الترشيحات النهائية في 21 كانون الثاني/يناير 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في لوس أنجليس في 14 آذار/مارس 2027.
نبض