رحيل والتر كونيغ عن 90 عاماً... العالم يودّع "تشيكوف" نجم "Star Trek"
توفي الممثل الأميركي والتر كونيغ، الذي اشتهر بدور الضابط الروسي بافيل تشيكوف في المسلسل التلفزيوني "Star Trek"، الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر، عن 90 عاماً، في منزله بمنطقة نورث هوليوود في لوس أنجليس. وأُعلن نبأ وفاته، الإثنين، فيما أفاد ممثّله الفني بأن ابنته وابنة أخيه كانتا إلى جانبه.
ارتبط اسم كونيغ بشخصية ظهرت على الشاشة عام 1967، في ذروة الحرب الباردة. ففي الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي يتنافسان على الأرض وفي الفضاء، قدّم ستار تريك "Star Trek" ضابطاً روسياً شاباً يعمل إلى جانب أفراد من خلفيات مختلفة على متن المركبة "إنتربرايز". كانت شخصية تشيكوف مرحة، شديدة الاعتزاز بأصولها، وأحد الوجوه التي منحت المسلسل صورته المتفائلة عن مستقبل البشرية.
والتر كونيغ: من علم النفس إلى الفضاء
وُلد والتر مارفن كونيغ في شيكاغو عام 1936، ونشأ في نيويورك في عائلة مهاجرة من أصول روسية. درس علم النفس في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس، ثم انتقل إلى دراسة التمثيل، وظهر في أعمال تلفزيونية خلال الستينيات قبل أن ينضم إلى الموسم الثاني من "Star Trek".

لم يكن تشيكوف قائد المركبة ولا الشخصية الرئيسية في المسلسل، لكن حضوره رسّخ اسم كونيغ لدى أجيال من المتابعين. وعاد الممثل إلى الدور في سبعة أفلام من السلسلة.
وفي مقابلة عام 2012، صحّح رواية متداولة تزعم أن إضافة ضابط روسي جاءت استجابة لانتقادات سوفياتية، موضحاً بأن صنّاع العمل كانوا يسعون إلى استقطاب جمهور أصغر سناً.

والتر كونيغ ومسيرة لم تتوقّف عند "تشيكوف"
خارج عالم "Star Trek"، كتب كونيغ للتلفزيون، وعمل في المسرح والتدريس، وأصدر كتباً عن تجربته الفنية، منها "Chekov's Enterprise".
وفي التسعينيات، أدّى شخصية ألفريد بيستر، الشرطي صاحب القدرات التخاطرية في مسلسل "Babylon 5"، مقدّماً وجهاً أكثر قتامة من الضابط الذي صنع شهرته.

من أكثر شهادات الوداع خصوصية ما كتبه زميله جورج تاكي، مؤدّي دور سولو، الذي استعاد صداقة امتدت قرابة ستة عقود. لم تقتصر علاقتهما على موقع التصوير؛ فقد كان كونيغ إشبين تاكي في حفل زواجه عام 2008. واستذكره تاكي بوصفه كاتباً ومعلّماً وصديقاً وفياً، إلى جانب الشخصية التي عرفه بها الجمهور.
برحيله، يبقى ويليام شاتنر وجورج تاكي من أعضاء الطاقم الأساسي الأحياء في المسلسل الأصلي، الذي انتهى بثّه عام 1969، فيما استمر حضور شخصياته في السينما والثقافة الشعبية لعقود.
نبض