رموز الفن التشكيلي المصري المعاصر في معرض "الخبيئة"

ثقافة 27-10-2026 | 14:04

رموز الفن التشكيلي المصري المعاصر في معرض "الخبيئة"

أتيليه العرب للثقافة والفنون في القاهرة يحتضن إبداعات 92 فناناً بارزاً من أجيال متعاقبة.
رموز الفن التشكيلي المصري المعاصر في معرض "الخبيئة"
نسخة فنية بتوقيع إنجي أفلاطون.
Smaller Bigger

يرفع المعرض التشكيلي الجماعي المهم "الخبيئة" (أكتوبر/ تشرين الأول 2026) الستار عن مجموعة كبيرة من الكنوز الفنية "المخبوءة" لنخبة من رموز الفن التشكيلي المصري المعاصر وروّاده من أجيال متعاقبة وتيارات متعددة واتجاهات متنوعة.

يمثّل المعرض الضخم، بمقر انعقاده في "أتيليه العرب للثقافة والفنون" (غاليري ضي) بمنطقة الزمالك في قلب القاهرة، ما يمكن تسميته "بانوراما بصرية تسجيلية" لذاكرة المدرسة التشكيلية المصرية عبر أبرز توهجاتها وتجلياتها المضيئة، على مدار العقود الماضية.

 

حُلة متحفية

بمجرد ارتياد الزائر قاعات غاليري "ضي"، يجد ذاته عابراً جسر التاريخ، ليطالع في خريطة جغرافية واحدة نسخاً فنية أصلية ممهورة بتوقيعات أسماء نوعية لافتة من الطراز الرفيع، منهم: إنجي أفلاطون، ناجي شاكر، أدهم وانلي، سيف وانلي، حامد ندا، جاذبية سري، تحية حليم، جورج بهجوري، سمير رافع، جمال قطب، كامل مصطفى، عبد المنعم مطاوع، سلمى عبد العزيز، عزت إبراهيم، محمد مأمون، محمود أبو المجد، يسري حسن، مارجريت نخلة، محمد قنديل، سيد عبدالرسول، طه حسين، كمال الجويلي، مصطفى حسين، وغيرهم. 

 

نسخة فنية بتوقيع ناجي شاكر.
نسخة فنية بتوقيع ناجي شاكر.

 

يأتي المعرض بحُلّة متحفية، إذ يفسح المجال واسعاً أمام الفنانين والنقاد والدارسين والمهتمين والمتذوقين، من الشباب والناشئة على وجه الخصوص، ليقفوا على حصيلة ثرية ومثمرة من نتاج الحركة التشكيلية المصرية على مر عصورها، منذ أكثر من مئة عام حتى اللحظة الراهنة، الأمر الذي يعزز تجارب الفنانين الجدد، ويدعم حركة النقد التشكيلي، ويصل الماضي بالحاضر، بشكل حي ومباشر.
تُعزى فكرة فض هذه الخبيئة أو الثروة الفنية المدّخرة، إلى كل من الفنان التشكيلي والناقد هشام قنديل، رئيس مجلس إدارة "أتيليه العرب للثقافة والفنون" (غاليري ضي)، والفنان التشكيلي رضا خليل، اللذين أمدّا المعرض (المتحف الموازي) بمجموعة كبيرة من مقتنياتهما الذاتية ومجموعاتهما الخاصة.

كما يشهد المعرض الجماعي مشاركة الفنان التشكيلي والنحات السيد عبده سليم بجزء من مقتنياته الخاصة أيضاً. وتتراوح أعمال "الخبيئة" بين لوحات واسكتشات ومنحوتات وتصميمات خشبية ونحاسية وعملات وغيرها، ظلت سنوات طويلة محبوسة خلف الجدران وفي الخزائن الشخصية، إلى أن جاءت اللحظة المناسبة لتحريرها.

 

نسخة فنية بتوقيع أدهم وائلي.
نسخة فنية بتوقيع أدهم وائلي.

 

بلورة القيم 

"الخبيئة.. ليس مجرد معرض، بقدر ما هو سعي إلى ترسيخ فعل استثنائي في المشهد التشكيلي المصري". هذا ما يقوله الفنان التشكيلي والناقد هشام قنديل، رئيس مجلس إدارة أتيليه العرب للثقافة والفنون" (غاليري ضي)، في حديثه عن المعرض.

ويوضح هشام قنديل لـ"النهار العربي" أن مقتنيات المعرض المتحفي استغرق جمعها أكثر من أربعين عاماً، سواء لدى الفنان التشكيلي رضا خليل، وفي خزائن غاليري "ضي"، وجرى الاتفاق على إشراك الجمهور في مصافحة هذه التجارب الفنية المفصلية التثويرية، وإتاحتها مجتمعة معاً للمرة الأولى.

ويشير قنديل إلى أن بلورة القيم الفنية والجمالية والروحية، واستحضار عبق التاريخ، وقراءة التمظهرات والرسائل الفنية لدى كبار التشكيليين المصريين، هي أبرز أهداف المعرض، الذي ربما يتكرر بعد ذلك في أجزاء تالية، بعد نجاح هذه الخطوة الأولى في تغذية الوعي وتعزيز الذائقة لدى جمهور الوافدين من كل حدب وصوب.

 

نسخة فنية بتوقيع تحية حليم.
نسخة فنية بتوقيع تحية حليم.

 

ذخيرة بصرية  

يحفل معرض "الخبيئة" المتحفي بذخيرة بصرية حية، تسترجع روائع المدرسة التشكيلية المصرية، في أوج عطائها، وفي ذروة تنوعها، بين التعبيرية والواقعية والتجريدية والسوريالية وغيرها، إلى جانب رسوم الغرافيك، ورسوم الألوان والأحبار على الورق وعلى الكانفاس، وأعمال الفنون التشكيلية المقترنة بالصحافة لدى طوغان وصاروخان وجورج بهجوري وآخرين.

يتنقل زائر معرض "الخبيئة" بسلاسة من براءة إنجي أفلاطون وتحية حليم وسردياتهما الفطرية والطبيعية، إلى مزج ناجي شاكر بين الأصالة التراثية والتجريب الحداثي وتحليقه المغامر في البُعد الرابع، ومن حيوية أدهم وانلي وحركيته المرحة وواقعيته التسجيلية، إلى جموح جورج بهجوري ومبالغاته الكاريكاتيرية المفجّرة للدهشة.

ويجد مُرتاد المعرض السوريالية والميثولوجيا الشعبية في أنصع تجسداتها في لوحات سمير رافع، ليعرج بعد ذلك على تعبيرية جمال قطب في قراءته لدينامية الواقع النابض للحياة. ومنها يتحول إلى الملحمية الشعرية في اسكتشات عبد المنعم مطاوع، وصولاً إلى التجريد البنائي القائم على استلهام العمارة والبيئة المحلية لدى الفنانة سلمى عبد العزيز. ولا تقف رحلة زائر المعرض عند حد، وسط مئات الأعمال المطروحة لأقطاب التشكيل في مصر والعالم العربي.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
العالم 10/25/2026 11:44:00 PM
توفي التوأمان الإكوادوريان خوسيه لويس وخوسيه أرماندو سيبايوس بعد تعرّضهما لمشكلتين قلبيتين متتاليتين.
مجتمع 10/26/2026 10:33:00 AM
كيف سيكون طقس الأيام المقبلة في لبنان؟
فن ومشاهير 10/26/2026 11:55:00 AM
شاركت النجمة نادين نسيب نجيم صوراً تكشف عن وشم جديد على ظهرها يحمل عبارات ملهمة باللغة الإنكليزية ورموزاً فلكية.