ماذا نشاهد هذا الأسبوع؟ 5 أفلام بين التشويق والرعب والمغامرة في الصالات
بين الروايات التي تنتقل إلى الشاشة الكبيرة، والحكايات التي تختبر حدود الخوف والنجاة، والمغامرات التي تعيدنا إلى عوالم الطفولة، تحمل صالات السينما اللبنانية هذا الأسبوع خيارات مختلفة لعشّاق الفن السابع.
من آن هاثاواي وداكوتا جونسون في فيلم مشوّق مقتبس من رواية شهيرة، إلى عالم "دي سي" المظلم، مروراً بمغامرة استثنائية في أعماق المحيط، اخترنا خمسة أفلام تتنوّع بين الغموض والدراما والرعب والرسوم المتحركة.
"Verity"... أسرار تختبئ بين صفحات رواية
ماذا لو تحوّلت مهمة كتابة رواية إلى رحلة محفوفة بالأسرار؟
يجمع فيلم "Verity" النجمتين آن هاثاواي وداكوتا جونسون، إلى جانب جوش هارتنت، في عمل مقتبس من رواية الكاتبة الأميركية كولين هوفر، ومن إخراج مايكل شوالتر.
تدور الأحداث حول الكاتبة لوين آشلي، التي تتلقى عرضاً لاستكمال سلسلة روايات لكاتبة شهيرة تُدعى فيريتي كروفورد، بعد تعرّض الأخيرة لحادث يحول دون متابعة عملها. لكن إقامة لوين في منزل العائلة تكشف لها مخطوطة غامضة تتضمّن اعترافات صادمة، لتجد نفسها أمام أسئلة يصعب التمييز فيها بين الحقيقة والخيال.
ويجمع الفيلم التشويق النفسي مع العلاقات الإنسانية المعقّدة، في قصة عن الأسرار والهوس والخداع، مناسبة لمحبي الروايات التي تترك المشاهد في حالة شك مستمر.
"Whalefall"... ساعة واحدة للنجاة من أعماق المحيط
تخيّل أن تجد نفسك داخل بطن حوت ضخم، ولا تملك سوى ساعة واحدة من الأوكسجين للنجاة.
على هذه الفكرة غير المألوفة يقوم فيلم "Whalefall"، المقتبس من رواية دانيال كراوس، ومن إخراج براين دافيلد، وبطولة أوستن أبرامز وجوش برولين.

يتتبع الفيلم قصة شاب يُدعى جاي غاردينر، ينطلق في رحلة غوص بحثاً عن رفات والده، قبل أن يبتلعه حوت عنبر عملاق. وبين محاولات الهروب والوقت الذي يتناقص سريعاً، تعود إلى ذهنه ذكريات والده والدروس التي تعلّمها منه.
ومع أن القصة تقوم على صراع استثنائي من أجل البقاء، فإن العلاقة بين الأب وابنه تمنحها بعداً إنسانياً، وتحوّل الرحلة في أعماق المحيط إلى مواجهة مع الفقدان والذكريات أيضاً.
"Forgotten Island"... مغامرة تُختبر فيها الصداقة والذاكرة
هل يمكن أن تنسى شخصاً شاركك أجمل سنوات حياتك؟
يأخذ فيلم الرسوم المتحركة "Forgotten Island"، من إنتاج "دريم ووركس"، المشاهدين إلى عالم مستوحى من الأساطير والتراث الفيليبيني، في مغامرة تجمع الخيال بالفكاهة والمشاعر الإنسانية.
تدور القصة حول صديقتين، جو ورايسا، تجمعهما علاقة منذ الطفولة، قبل أن تقودهما بوابة غامضة إلى جزيرة سحرية تُدعى "ناكالي"، تسكنها مخلوقات أسطورية. وهناك، تكتشفان أن العودة إلى المنزل قد تكلّفهما ذكريات صداقتهما.

الفيلم من إخراج جويل كروفورد وجانويل ميركادو، وبمشاركة H.E.R.، وليزا سوبرانو في الأداء الصوتي. يقدّم مغامرة عائلية تستكشف قيمة الصداقة، والخوف من الفراق، والذكريات التي تصنع هويتنا.
"Clayface"... الوجه الذي تحوّل إلى كابوس
ماذا يبقى من الإنسان حين يفقد وجهه وهويته؟
من عالم "دي سي"، يأتي فيلم "Clayface" ليقدّم معالجة مظلمة لإحدى الشخصيات المعروفة في قصص "باتمان"، بعيداً عن المواجهات التقليدية بين الأبطال والأشرار.

تدور الأحداث حول مات هاغن، الممثل الصاعد الذي تتبدّل حياته بعدما يتعرّض لاعتداء يترك وجهه مشوّهاً. وفي محاولة لاستعادة ملامحه ومستقبله، يلجأ إلى علاج طبي متطوّر، لكن النتائج تقوده إلى تحوّلات مرعبة ورغبة متصاعدة في الانتقام.
الفيلم من إخراج جيمس واتكينز، وبطولة توم ريس هاريس وناعومي آكي، ويجمع الرعب الجسدي والتشويق النفسي، متناولاً الهوس بالمظهر وفقدان الهوية والثمن الذي قد يدفعه الإنسان لاستعادة صورته السابقة.
وهو خيار لمحبي القصص التي تتجاوز عالم الأبطال الخارقين نحو مناطق أكثر قتامة.
"Other Mommy"... عندما يصبح الوجه المألوف مصدر خوف
يفترض أن يكون وجه الأم مصدر الطمأنينة الأول للطفل. لكن ماذا يحدث حين يظهر الوجه نفسه في هيئة كائن مخيف؟
هذا هو السؤال الذي ينطلق منه فيلم الرعب النفسي "Other Mommy"، من بطولة جيسيكا تشاستين، وإخراج روب سافاج، المعروف بأعماله في سينما الرعب.

تتمحور القصة حول الطفلة بيلا، التي تبدأ بالتواصل مع كيان غامض داخل منزلها يشبه والدتها إلى حدّ مقلق. ومع تطوّر علاقتهما، تتصاعد المخاطر التي تهدد العائلة، وتتحول المساحات المنزلية المألوفة إلى مصدر دائم للتوتر.
الفيلم مقتبس من رواية "Incidents Around the House" للكاتب جوش مالرمان، وتؤدي فيه تشاستين دورَي الأم والكيان الغامض. وهو مناسب لمحبي الرعب الذي يعتمد على المخاوف النفسية والعلاقات العائلية، خصوصاً مع اقتراب عيد الهالوين.
من الغموض النفسي إلى الرعب والمغامرات، تقدّم هذه الأفلام خمس تجارب سينمائية مختلفة لعطلة نهاية الأسبوع، تجمع بين نجوم هوليوود والقصص المقتبسة من روايات شهيرة. ولمن لم يحسم خياره بعد، قد يكون أحد هذه الأفلام سبباً كافياً لحجز مقعد أمام الشاشة الكبيرة.
نبض