خاص "النهار"- التينور غبريال عبد النور يضيء قصر الموسيقى في أثينا بأمسية "أصداء المتوسط"

ثقافة 07-10-2026 | 14:40

خاص "النهار"- التينور غبريال عبد النور يضيء قصر الموسيقى في أثينا بأمسية "أصداء المتوسط"

الأمسية التي نفدت بطاقاتها خلال يومين من طرحها، لاقت استحساناً كبيراً من الجمهورين العربي واليوناني الذين توافدوا لحجز مقاعد المسرح...

خاص "النهار"- التينور غبريال عبد النور يضيء قصر الموسيقى في أثينا بأمسية "أصداء المتوسط"
أمسية فنية استثنائية بعنوان "أصداء المتوسط".
Smaller Bigger

أثينا - خاص

 

قدّم التينور اللبناني العالمي غبريال عبد النور أمسية فنية استثنائية بعنوان "أصداء المتوسط" على مسرح قصر الموسيقى في أثينا، بدعوة من الجامعة الثقافية اليونانية اللبنانية، وبرعاية وحضور سعادة سفير لبنان لدى اليونان الأستاذ كنج الحجل.

 

ومن خلال الموسيقى والكلمة، قدّم عبد النور مقاربة فنية جمعت بين التراثين الثقافيين اللبناني واليوناني، وسلّطت الضوء على القيم الإنسانية المشتركة التي تتجلّى في أعمال كبار المبدعين، من جبران خليل جبران وأوديساس إليتيس، إلى ميكيس ثيودوراكيس وكيكي ديمولا والشاعرة والتشكيلية اللبنانية باسمة بطولي.

 

الأمسية التي نفدت بطاقاتها خلال يومين من طرحها، لاقت استحساناً كبيراً من الجمهورين العربي واليوناني الذين توافدوا لحجز مقاعد المسرح.

 

وفي كلمته الترحيبية، نوّه سعادة السفير كنج الحجل بالدور الريادي الذي يلعبه غبريال عبد النور كسفير ثقافي للبنان في بلاد الاغتراب، مشيداً بقدرته على تحويل الموسيقى إلى لغة حوار بين الشعوب، ومؤكداً أن الثقافة تبقى هي السلاح الأقوى للبنان في وجه كل التحديات.

 

من جهته، تحدّث رئيس الجامعة الثقافية اليونانية اللبنانية وليد إلياس عن عظمة الأصالة والفن الراقي، حيث يلتقي أرز لبنان بزيتون اليونان في عناق رمزي جميل، يجمع حضارتين عريقتين وتقاليد ثقافية ضاربة الجذور.

 

أمسية فنية استثنائية بعنوان
أمسية فنية استثنائية بعنوان

 

وما ميّز الأمسية أن برنامجها قُدّم باللغتين العربية واليونانية، حيث تُرجمت جميع الأعمال من العربية إلى اليونانية وبالعكس، في خطوة أدهشت الحضور ومكنّته من فهم كل المضمون والتفاعل معه.

 

وتخلل الغناء عرضٌ بصري لافت من إعداد غبريال عبد النور، ضمّ مشاهد فيديو ومقابلات وصوراً نادرة للمحتفى بهم. وشاركته الغناء السوبرانو اليونانية العالمية دافني بانورغيا، التي كتب لها عبد النور ولحّن أعمالاً من شعر كيكي ديمولا ووزّع لها الأوركسترا خصيصاً لهذه الليلة.

 

عبد النور، الذي نسّق البرنامج وأشرف على كل تفاصيله وغنّى وألقى الشعر، شاركه باحترافٍ كبير وخبرةٍ واضحة في إلقاء القصائد كلٌّ من الموسيقي والكاتب باناغيوتيس أندريوبولوس، والسوبرانو دافني بانورغيا، والإعلامية اللبنانية ريما صيرفي التي قرأت نصوص الشاعرات المكرّمات باللغة العربية، بمرافقة عازفة البيانو كيتا كيوتشي.

 

أمسية فنية استثنائية بعنوان
أمسية فنية استثنائية بعنوان

 

وخلال الأمسية، تحوّل المسرح إلى مساحة حيّة للحوار بين الكلمة واللحن، وبين اللغتين العربية واليونانية، مؤكداً أن الشعر والموسيقى قادران على تجاوز حدود اللغة والجغرافيا والوصول مباشرة إلى أعماق الروح الإنسانية.

 

وشهدت الأمسية حضور شخصيات وممثلين عن الأوساط الدبلوماسية والثقافية والفنية والاجتماعية. وجاء تنظيم هذا الحدث في إطار رسالة الجامعة الرامية إلى تعزيز روابط الصداقة والتعاون بين لبنان واليونان، وبناء جسور ثقافية واجتماعية وتربوية بين الشعبين، إلى جانب إبراز الإرث الثقافي والإنساني المشترك بينهما، والمتجذّر عميقاً في فضاء البحر الأبيض المتوسط.

 

أمسية فنية استثنائية بعنوان
أمسية فنية استثنائية بعنوان

 

وفي ختام الليلة، كرّمت الجامعة الثقافية اليونانية اللبنانية المشاركين بتذكارات رمزية جمعت بين اليونان ولبنان. كما ألقت إلسا ديمولا، ابنة الشاعرة الكبيرة كيكي ديمولا، كلمة شكر مؤثرة نوهت فيها بالتينور غبريال عبد النور وبالجامعة الثقافية على هذه الالتفاتة الكريمة. وبدوره، ألقى المخرج باسم كريستو، ابن الشاعرة والتشكيلية باسمة بطولي، كلمة عبّر فيها عن تأثره العميق لتكريم والدته في رحاب قصر الموسيقى في أثينا، واعداً بأنه سيريها كل هذا الإبداع.

 

وبهذا، تبقى أعمال المكرّمين - جبران وإليتيس وثيودوراكيس وديمولا وبطولي - خالدة، تنبض بالحياة ما دام هناك من يعرف كيف يضيء عليها بصدق، برقي ومسؤولية، كالتينور غبريال عبد النور. ليلةٌ كانت كالحلم، بقيت أصداؤها ساحرة، تردّدها جدران قصر الموسيقى، وتحملها أمواج المتوسط من أثينا إلى بيروت، ومن بيروت إلى العالم.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/4/2026 9:33:00 PM
وفق ما نشرت "الكويت اليوم"، وهي الجريدة الرسمية في البلاد.
سيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961.
لبنان 10/6/2026 12:12:00 PM
بحسب مراسل "النهار"، فإن المبنى المهدد هو سنتر تجاري يضم مكاتب ومحال