الشارقة تضع الخط العربي في ميزان الفن المعاصر
تنطلق اليوم في الشارقة الدورة الثانية عشرة لـ"ملتقى الشارقة للخط" تحت شعار "ميزان"، بمشاركة 272 فناناً من العالم العربي وخارجه، يقدمون 681 عملاً فنياً من ضمن برنامج يضم 93 فعالية، ويجمع بين الخط العربي التقليدي والتجارب البصرية المعاصرة.
"ملتقى الشارقة للخط" 2026… 681 عملاً و93 فعالية
يستمر الملتقى من 7 تشرين الأولأكتوبر الجاري حتى 15 تشرين الثانينوفمبر المقبل، وتتوزع فعالياته على عدد من أبرز المواقع الثقافية في الإمارة، بينها ساحة الخط، ومتحف الشارقة للفنون، وبيت الحكمة، وجامعة الفنون في الشارقة، و"1971 – مركز للتصاميم".
تقام الدورة الجديدة تحت شعار "ميزان"، في إشارة إلى مفهومي التوازن والدقة المرتبطين بفن الخط العربي. ويتضمن البرنامج 26 معرضاً في الخطوط الأصيلة والمعاصرة، إلى جانب ورش ومحاضرات وندوات تنظم بالتعاون مع أكثر من 20 مؤسسة ثقافية وأكاديمية وفنية.

الخط العربي بين التراث والفن المعاصر في الشارقة
لا يقتصر الملتقى على الأشكال التقليدية للخط، إذ تتنوع الأعمال المشاركة بين التجهيزات الفنية والحروفيات والجداريات واللوحات والزخرفة الإسلامية، في محاولة لإظهار قدرة الحرف العربي على الانتقال من قواعده الكلاسيكية إلى مساحات فنية وتجريبية جديدة.
ويشارك فنانون من الإمارات والسعودية والكويت والأردن والعراق والمغرب وسوريا ولبنان ومصر ودول عربية أخرى، إلى جانب مشاركات من إيطاليا والصين وكندا وباكستان والهند وألمانيا وتركيا وإندونيسيا وغيرها، ما يمنح الملتقى بعداً دولياً ويجمع مدارس مختلفة في التعامل مع الخط والحرف.
61 ورشة وندوة تبحث في مستقبل الخط العربي
يتضمن البرنامج التفاعلي 61 ورشة فنية تتناول تقنيات الخط ومدارسه وأساليبه، إضافة إلى ثلاث محاضرات تناقش تطورات هذا الفن وقضاياه المعاصرة.
كما يستضيف "بيت الحكمة" ندوة دولية بعنوان "الخط العربي بين الأصالة والريادة العالمية"، بمشاركة باحثين وأكاديميين وفنانين من العالم العربي وخارجه، لمناقشة حضور الخط العربي اليوم وإمكاناته في المشهد الفني العالمي.

الشارقة تكرّم ثلاثة من أبرز فناني الخط العربي
وتكرّم الدورة الحالية ثلاثة أسماء عربية بارزة في مجال الخط، هم الفنان الإماراتي علي الحمادي، والخطاط المصري خليفة الشيمي، والخطاط المغربي بلعيد حميدي، إلى جانب جوائز مخصصة للأعمال المتميزة في الاتجاهات التقليدية والحديثة والمعاصرة.
ومنذ تأسيسه عام 2004، يعمل "ملتقى الشارقة للخط" على توسيع مساحة حضور الخط العربي وربطه بالممارسات الفنية الجديدة. وفي دورته الثانية عشرة، يعود الحرف إلى الواجهة ليس بصفته إرثاً بصرياً محفوظاً فحسب، بل لغة فنية لا تزال قادرة على التجدد وفتح مساحات جديدة للتجريب.
نبض