"كحياة في الجحيم"… إصدار شعري جديد لعقل العويط
في إصدارٍ شعري جديد، يذهب الزميل عقل العويط إلى مساحةٍ تتقاطع فيها التجربة الشخصية مع أسئلة الشرق ولبنان، والحب مع الجحيم، والإيمان مع القلق الوجودي. "كحياة في الجحيم" قصيدة طويلة تمتدّ على نحو مئة صفحة، صدرت عن دار رياض الريس للكتب والنشر.
ليست "كحياة في الجحيم" قصيدةً تبحث عن خلاص سهل، ولا نصاً يكتفي بتأمل الخراب من بعيد. في إصداره الجديد، يحوّل الزميل الشاعر والكاتب عقل العويط الجحيم نفسه من مكان أو استعارة إلى مادة للوجود والحب والشعر في آن واحد.
العمل، الصادر عن دار رياض الريس للكتب والنشر، يمتدّ على نحو مئة صفحة، ويجمع في نسيج واحد المرثاة الحضارية والاعتراف الشخصي والنص الإيروتيكي والحب الجحيمي والرؤيا الدينية والتأمل الفلسفي، وصولاً إلى ما يمكن قراءته أيضاً بوصفه "مانيفست" للشعر ودوره في مواجهة الحياة.
في قلب القصيدة يحضر الشرق، ويحضر لبنان تحديداً، لا كخلفية جغرافية للأحداث بقدر ما يظهران كتجربة معيشة بكل ما تحمله من تناقضات وخسارات وذاكرة.
الجحيم كحالة وجودية
الجحيم في العمل ليست نهاية تنتظر الإنسان، بل حالة ترافقه. إنها موجودة في الحب، وفي العلاقة بالعالم، وفي الذاكرة، وحتى في فعل الكتابة نفسه. ومن هنا يأتي التوتر الذي يبني عليه العويط قصيدته: كيف يمكن للشعر أن يولد من قلب ما يهدّد الحياة، وأن يكون في الوقت نفسه شاهداً عليها وطريقةً لتحملها؟
لكن الشعر هنا لا يُقدَّم كعزاء بالمعنى التقليدي. لا يعد القارئ بالخروج من الجحيم، بقدر ما يقترح طريقة للإقامة فيه ومواجهته باللغة. وهكذا يتحول الكيان الشعري إلى موقف من الوجود، لا إلى ملجأ خارجه.
بين الصورة والكلمة
يرافق النص حضور بصري عبر الغلاف واللوحات التي صمّمها الفنان إميل منعم، في امتدادٍ بصري للمناخ الذي تبنيه القصيدة بالكلمات، حيث تتجاور العتمة والتأمل والجسد والذاكرة.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟
نبض