سمر حدرج ومحمد بيضون لـ "النهار": لكل بلد حكاية تصميم مختلفة
رزان الحسيني
لا يكتفي Lartquitecte (استوديو التصميم اللبناني) بتصميم المساحات، بل ينطلق من فكرة ابتكار تجارب تترك أثراً وذكريات لدى زوّارها. وتقوم مقاربة الاستوديو على فهم ثقافة كل بلد قبل مخاطبته تصميمياً، فيما يظل "مطبخ التصميم" في لبنان، مع طموح لإيصال إبداع المصممين اللبنانيين إلى أسواق العالم.
على هامش Interiors Lebanon، المعرض المتخصص بالتصميم الداخلي والأثاث والإنارة والديكور في لبنان، التقينا المصممين سمر حدرج ومحمد بيضون، مؤسسي Lartquitecte وسفيري العلامة، للحديث عن جناح الاستوديو How Wild Can You Get؟ ، عكست مقاربة الاستوديو في ابتكار مساحات تتجاوز التصميم إلى صناعة التجارب والذكريات.
في هذا اللقاء، يشرح المصممان فكرة الجناح، ويتحدثان عن استلهام ثقافات البلدان التي يعملان فيها، وطموحهما لتوسيع حضور التصميم اللبناني عالمياً، إلى جانب رؤيتهما لدور الذكاء الاصطناعي في مستقبل المهنة.

ماذا يعني لكم اختيار Lartquitecte سفيراً لعلامة Interiors Lebanon؟
بالنسبة لنا، كل مشروع هو إنجاز بحدّ ذاته، والإنجازات هي المحطات التي تصنع مسيرتنا. هذا الاختيار إنجاز جديد نضيفه إلى هذه المسيرة، وهو قبل كل شيء رسالة شكر. أن يرى الناس نجاحنا ويمنحونا هذه الثقة وهذا الموقع، فهذا تقدير نعتزّ به ومسؤولية نحملها.
لماذااخترتم How Wild Can You Get شعاراً لكم هذا العام؟
نحن دائماً wild في مشاريعنا، والجرأة جزء من هويتنا. أردنا أن يكون الجناح هذا العام مرآةً لهذه الجرأة، وأن يُظهر الـ wildness الموجودة في كل ما أنجزناه حتى اليوم.

يجمع الجناح بين الشاشة المُكعّبة وتجربة الواقع الافتراضي، ماذا أردتم من هذا؟
أردنا أن نعرض من خلال الشاشة الركائز الثلاث للإبداع في مشاريعنا، وأن نقدّم الجناح بطريقة مختلفة. الزائر هنا لا يدخل غرفة ثم يخرج منها، بل ينتظر ليعيش اللحظة ويختبر تجربة فريدة من نوعها. هناك تسلسل مدروس للتجربة من لحظة الدخول حتى لحظة الخروج.
أنجزتم أكثر من 600 مشروع في أكثر من 20 بلداً، ما القاسم المشترك بين هذه المشاريع وكيف تتعاملون مع اختلاف الثقافات، وأي بلد كان الأقرب لتطلعاتكم؟
لكل بلد قصته وطريقته في التعامل وطريقته في الكلام. قبل أن ندخل أي بلد ندرسه بعمق، ونفهم لغته، ونبحث عن أذكى طريقة ممكنة لمخاطبته. القاسم المشترك في كل مشاريعنا هو البحث عن نقطة الالتقاء بين الكونسبت الذي نصمّمه وثقافة ذلك البلد. ندرس الثقافة بدقة شديدة، لأن كل بلد يجب أن نخاطبه بطريقة مختلفة عن غيره.

بعد لبنان، أي بلد وجهتكم المقبلة؟
العالم كله. منذ أكثر من سنة نعمل على تحويل Lartquitecte إلى استوديو بمكاتب حول العالم، وأسّسنا لذلك نظام Joint Ventures مع مستشارين من المملكة المتحدة يرافقوننا في هذا التحوّل إدارياً. يبقى "مطبخ التصميم" في لبنان، ويكون لنا ممثلون في مختلف دول العالم يجلبون المشاريع إلى المصممين اللبنانيين.
كيف ترون تأثير الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مستقبل هذا المجال؟
الذكاء الاصطناعي أداة جميلة جداً، وقد دمجناه في عمل الشركة بشكل يسرّع العملية ويجعلها أكثر إبداعاً، والنتائج التي نحصل عليها أجمل. لا أرى أي تهديد على مجال التصميم، فالإنسان بطبيعته يتأقلم مع كل جديد. قد يكون هناك تهديد على البشرية عموماً، أما على التصميم فلا أراه أبداً. على العكس، سيجعل عملنا أفضل.
ما الذي يميّز مشهد التصميم الداخلي في لبنان؟ وما فرص المصممين في ظل الذكاء الاصطناعي؟
في لبنان مصممون موهوبون كثيرون، وربما هم أشطر منا في مجالات عديدة. لكن ما يميّزنا هو خلق التجارب، ونحن برأيي الأفضل في ذلك، ليس في لبنان فقط بل في المنطقة. أما الفرصة أمام المصمم اللبناني اليوم، فهي أن يعمل من لبنان لأي سوق في العالم، والذكاء الاصطناعي يسرّع هذا الانتقال.

كيف تتوزع الأدوار والرؤى بينكما في إدارة الاستديو وتطوير مشاريعه؟
يمرّ كل مشروع عندنا على جميع المصممين، وكل واحد منهم قوي في اختصاص معيّن. نمرّ بمراحل الكونسبت، والمخططات التنفيذية، والـ3D، ورسومات التنفيذ، والـVR والرندرينغ، وأبحاث الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى قسم الـFFE لتصميم الأثاث وتخصيصه الذي تقوده سمر، وهي عنصر أساسي في تطوير الكونسبت. حرصي الدائم هو أن أوظّف أذكى الأشخاص في كل اختصاص، حتى تكون اختصاصاتنا من الأقوى في العالم.
ما المشروع أو الفكرة التي تريدان أن يتذكّرها من الجناح؟
أن يعرف كل من يدخل إلى هنا أننا لا نصمّم فقط، بل نصنع تجارب ونخلق ذكريات للناس في كل مشاريعنا.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟
نبض