"أنغام وأفلام" تعيد وهج الزمن الجميل إلى بيروت بقيادة هاروت فازليان
استضاف "ميوزيك هول" في واجهة بيروت البحرية، مساء الخميس 24 أيلول/ سبتمبر، عرض "أنغام وأفلام"، من ابتكار وقيادة المايسترو هاروت فازليان وإنتاج رولا تلج. وقدّم الحفل مختارات من الأغنيات المرتبطة بذاكرة السينما العربية، بأداء أربعة أصوات رافقتها الأوركسترا الوطنية للموسيقى الشرق عربية.
وشارك في الغناء كلّ من سيندي لطّي وعلياء ندا وبيتر جوزيف ومحمد علي، فيما ضمّت الأوركسترا 24 عازفاً وعازفة. وحضر الأمسية عدد من الشخصيات الفنية والثقافية والإعلامية والرسمية والديبلوماسية، بينهم الممثلتان المصريتان ليلى علوي وإلهام شاهين والإعلامية بوسي شلبي.
شاهد الفيديو على إنستغرام
أربعة أصوات بين الغناء الفردي والجماعي
استعاد البرنامج أعمالاً ارتبطت بكبار نجوم الغناء والسينما العربية، وتنوّعت مضامينها بين الحب والشجن والفرح. وتوزّع الأداء بين مقاطع فردية وأخرى جماعية، أتاحت للمغنّين الأربعة تقديم قراءات مختلفة لهذا الرصيد الغنائي، ضمن برنامج يجمعهم على خشبة واحدة.

شكّل الانتقال بين الأصوات جزءاً من صيغة العرض، مع اختلاف خصوصية كلّ منها وطريقة مقاربتها للأغنيات. أمّا المقاطع الجماعية، فجمعت المشاركين في أداء مشترك إلى جانب الأوركسترا، مضيفةً تنوّعاً إلى تسلسل الفقرات.
واستندت الأمسية إلى حضور الأغنية في تاريخ السينما العربية، حيث ارتبطت أعمال غنائية كثيرة بأفلام ونجوم، قبل أن تستقلّ في الذاكرة العامة وتواصل انتشارها خارج سياقها السينمائي. ومن هذه العلاقة استمدّ العرض عنوانه ومادّته الموسيقية.

أوركسترا تجمع الآلات الشرقية والغربية
قاد فازليان الأوركسترا في أداء حيّ اعتمد على الجمع بين الآلات الشرقية والغربية. وأتاحت التوزيعات الأوركسترالية تقديم الأعمال المختارة بصيغة تتناسب مع التشكيل الموسيقي المرافق، مع الحفاظ على ملامح ألحانها الأصلية.
حضر التفاعل بين الغناء والعزف بوصفه عنصراً أساسياً في بناء البرنامج، سواء في الفقرات الفردية أو المقاطع التي اشتركت فيها الأصوات الأربعة. وجمع العرض بذلك بين أداء أغنيات مألوفة لدى الجمهور وإعادة تقديمها ضمن إطار أوركسترالي.

وقد أتاح العرض لكل صوت أن يكشف عن إمكاناته الفنية وخصوصيته في الأداء، فيما أضفت المقاطع الجماعية مزيداً من الغنى والحيوية على الأمسية، في لقاء بين مواهب الجيل الجديد وروائع التراث الغنائي العربي.
حضور لبناني ومصري
رافقت الأمسية مشاركة فنية وإعلامية من لبنان ومصر، في لقاء تمحور حول أعمال تنتمي إلى تراث غنائي مشترك. وكان حضور ليلى علوي وإلهام شاهين وبوسي شلبي من أبرز ملامح الحفل الذي أُقيم على واجهة بيروت البحرية.

وهكذا، أعادت "أنغام وأفلام" إلى بيروت بعضاً من سحر زمن الفن الجميل، في أمسية التقت فيها أصالة الطرب مع فخامة الأوركسترا، واستعادت فيها الأغنيات الخالدة حضورها بأصوات جديدة، لتؤكد أن الموسيقى التي صنعت ذاكرة أجيال لا تزال قادرة على إحياء المشاعر والدهشة، كلما وجدت من يمنحها حقّها من الإبداع والإحساس.
نبض