السينما اللبنانية تعبر الأطلسي… 57 فيلماً في ثلاث مدن كندية
يقدّم "مهرجان الفيلم اللبناني في كندا" 57 فيلماً من ضمن دورته العاشرة، التي تتوزّع عروضها على مونتريال وتورونتو وفانكوفر، بمشاركة أفلام روائية طويلة وقصيرة ووثائقية وأفلام صور متحركة.
وكانت الدورة قد انطلقت في مونتريال بين 30 أيار و10 حزيران الماضيين، قبل انتقالها إلى تورونتو من 18 إلى 21 أيلول الجاري، على أن تُستكمل في فانكوفر بين 23 و28 منه.
يهدف المهرجان، الذي يحتفل بمرور عشر سنوات على تأسيسه، إلى إبراز الإنتاج السينمائي اللبناني والتعريف بأعمال مخرجين معروفين ومواهب صاعدة، إلى جانب تقديم أصوات لبنانية تعمل في الاغتراب. كما يرافق عدداً من العروض برنامج من النقاشات واللقاءات مع صانعي الأفلام، بما يتيح للجمهور الاطّلاع على ظروف الإنتاج والتجارب التي تقف خلف الأعمال المشاركة.

مهرجان الفيلم اللبناني في كندا: برنامج متنوّع
تتناول الأفلام المعروضة مجموعة من القضايا المرتبطة بالمجتمع اللبناني، بينها الهوية والهجرة والانتماء والذاكرة والعلاقات العائلية، فضلاً عن آثار الحروب والأزمات المتعاقبة. وتعكس البرمجة تنوّع الأساليب التي تعتمدها السينما اللبنانية في مقاربة هذه الموضوعات، بين الدراما والتوثيق وأفلام السيرة والتجارب القصيرة.
وافتُتحت الدورة العاشرة في مونتريال بالعرض الكندي الأول لفيلم "عالم حزين وجميل" للمخرج سيريل عريس، بحضور عدد من السينمائيين والفنانين والفاعليات الثقافية. واختير الفيلم لافتتاح الدورة لما يطرحه من موضوعات تتصل بالذاكرة والهوية والأمل، وهي محاور تتقاطع مع عدد من الأعمال المشاركة.
مهرجان الفيلم اللبناني في كندا: منصة للسينما اللبنانية
بحسب الأرقام التي نشرها المهرجان، تلقّت منصته منذ تأسيسها نحو 1400 مشاركة سينمائية، وقدّمت 95 عرضاً أول في كندا، كما استضافت أكثر من 210 ضيوف من العاملين في صناعة السينما.

كما ساهم الحدث خلال دوراته السابقة في توفير نافذة للأفلام اللبنانية خارج السوق المحلية، وربط صنّاعها بمشاهدين ومهنيين في كندا. كذلك، أتاحت عروضه للجمهور الكندي التعرّف على لبنان من خلال السينما، بعيداً من الصورة المرتبطة حصراً بالأزمات والأحداث السياسية.
ويكتسب تنظيم الدورة في ثلاث مدن أهمية إضافية نظراً إلى الحضور اللبناني في كندا، إذ يتوجّه المهرجان إلى أبناء الجالية، وفي الوقت نفسه يسعى إلى الوصول إلى جمهور أوسع من المهتمين بالأفلام العربية والإنتاجات المستقلة.
ومع بلوغه عامه العاشر، يواصل "مهرجان الفيلم اللبناني في كندا" توسيع مساحة عرض الإنتاج المحلي في الخارج، مقدّماً السينما بوصفها وسيلة للتعريف بالمشهد الثقافي اللبناني، وفتح نقاش حول القضايا التي تشغل اللبنانيين في الداخل والاغتراب.
نبض