"أَلَمٌ أَلَمَّ"… بيت شعر يضع نجوم الإعلام في امتحان مفاجئ!
في العادة، يأتي الإعلاميون إلى القمم لطرح الأسئلة، لكنّ الأدوار انقلبت هذه المرّة. بطاقة صغيرة وبيت شِعر واحد كانا كافيَيْن لوضع عدد من الوجوه الإعلامية والمشاهير في مواجهة مباشرة مع اللغة العربية وحركاتها التي لا ترحم.
المهمّة بدت بسيطة: اقرأوا البيت الآتي من المحاولة الأولى:
"أَلَمٌ أَلَمَّ أَلَمْ أُلِمَّ بِدَائِهِ
إِنْ أَنَّ آنٌ آنَ آنُ أَوَانِهِ"
نعم، هذا بيت كامل، وليس عطلاً أصاب لوحة المفاتيح!
"ألم" في كل مكان!
على هامش "قمة الإعلام العربي 2026" في دبي، توجّه فيديو مشترك لـ"النهار" و"عيش الإمارات" بالتحدّي إلى مالك مكتبي، عمر حمدان، نيشان ديرهاروتيونيان، رهف صوالحة، نادية الزعبي، ريتشارد وننوش، عيسى الحبيب ونانسي غميد.
بدأ بعض المشاركين القراءة بثقة واضحة، قبل أن تختفي هذه الثقة تدريجياً مع تكرار كلمات "ألم" و"آن". البعض أعاد المحاولة ببطء، والبعض توقّف ليستوعب ما تقرأه عيناه، فيما لجأ آخرون إلى الضحك، ربما دفاعاً عن النفس أمام هجوم لغوي غير متوقّع.
ومع كل محاولة، كان البيت يبدو أكثر تعقيداً. فعندما تُقرأ "أَلَمٌ" بالطريقة الصحيحة، تكون الكلمة التالية "أَلَمَّ"، ثم تأتي "أَلَمْ" قبل "أُلِمَّ". الحروف نفسها تقريباً، لكنّ حركة واحدة قادرة على نقل القارئ من الوجع إلى الفعل، ومن الخبر إلى السؤال.
محاولات فردية… وأخرى جماعية
ريتشارد وننوش قرّرا مواجهة البيت كثنائي، وكأنّ تقسيم الكلمات قد يخفّف من وطأة التحدّي. أمّا عيسى الحبيب، الذي تولّى طرح السؤال على الآخرين، فلم يتمكّن من البقاء في المنطقة الآمنة، فوجد نفسه بدوره أمام الاختبار.
نيشان، من جهته، لم يكتفِ بمحاولة القراءة، وتوقّف عند المعنى، موضحاً أن البيت يتحدّث عن ألم أحاط بصاحبه من دون أن يعرف داءه، وأنه إذا أنَّ المتألّم، أي أطلق أنينه، فقد حان أوان شفائه.
وإذا بقي المعنى غير واضح بعد هذا الشرح، لا تقلقوا… فالمشاركون أنفسهم احتاجوا إلى أكثر من محاولة!

هل قاله المتنبي فعلاً؟
يُتداول البيت على مواقع التواصل منسوباً إلى أبي الطيب المتنبي، حتى إنّه يُقدَّم أحياناً باعتباره أحد أصعب أبياته. غير أن هذه النسبة غير موثّقة، إذ لا يظهر البيت في ديوانه أو شروحه المعروفة. والأدقّ وصفه بأنه لغز لغوي ذاع عبر الإنترنت، وأصبح اختباراً شعبياً لقدرة القارئ على ضبط الحركات.
لم يعلن الفيديو فائزاً رسمياً، وربما كان ذلك القرار الأكثر أماناً تفادياً لأي "ألم" إضافي. لذلك، بقي الحكم للجمهور: مَن قرأ البيت بأقل عدد من المحاولات؟ ومَن أتقن النطق؟ ومَن يستحق جائزة أطرف محاولة؟
نبض