بعد عقد من الغياب… دبي تستعيد مهرجانها السينمائي الدولي في 2027
تشكّل عودة مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى الواجهة مناسبة لاستعادة مسيرة أحد أبرز المهرجانات السينمائية في المنطقة، بعدما أعلنت منى غانم المرّي، نائبة الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، رئيسة نادي دبي للصحافة واللجنة التنظيمية لقمة الإعلام العربي، انطلاق نسخته الجديدة في 8 كانون الأول 2027، بعد توقفٍ استمر عشر سنوات، على أن تنطلق دورته المرتقبة في 8 كانون الأول 2027.
تندرج عودة المهرجان ضمن جهود دبي لتعزيز موقعها منصةً عالمية للثقافة والفنون والصناعات الإبداعية، ودعم صنّاع الأفلام والمواهب السينمائية من المنطقة والعالم، بعدما شكّل المهرجان، على مدى دوراته السابقة، مساحةً بارزة لعرض الإنتاجات العربية والدولية ولقاء العاملين في القطاع السينمائي.
مهرجان دبي السينمائي الدولي: منذ عام 2004
انطلقت الدورة الأولى من مهرجان دبي السينمائي الدولي بين 6 و11 كانون الأول 2004 في مدينة جميرا، بمشاركة 76 فيلماً عربياً وعالمياً. وأُسس المهرجان بهدف تعزيز التبادل الثقافي من خلال السينما، وإتاحة مساحة لعرض الإنتاجات العربية إلى جانب أفلام من آسيا وأفريقيا ومختلف أنحاء العالم.

أقيم المهرجان بصورة سنوية خلال شهر كانون الأول، واستضاف على مدار دوراته عروضاً عالمية ودولية أولى، إلى جانب مسابقات للأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، وبرامج خاصة بالسينما العربية والإماراتية.
كما أطلق "جوائز المهر"، التي شملت فئات للأفلام العربية والإماراتية، قبل توسيعها لتضم أعمالاً من آسيا وأفريقيا. وضم المهرجان أيضاً "سوق دبي السينمائي" و"ملتقى دبي السينمائي"، اللذين وفّرا مساحة للقاء المخرجين والمنتجين والموزّعين، وعرض المشاريع السينمائية العربية على جهات تمويل وإنتاج دولية.
وساهم برنامج "إنجاز" في دعم عدد من الأفلام خلال مرحلتي الإنتاج وما بعد الإنتاج، من بينها فيلم "عمر" للمخرج الفلسطيني هاني أبو أسعد، الذي ترشّح لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية عام 2014.
140 فيلماً في الدورة الأخيرة من مهرجان دبي السينمائي الدولي
أقيمت الدورة الرابعة عشرة من المهرجان بين 6 و13 كانون الأول 2017، وعرضت 140 فيلماً من 51 دولة بأكثر من 38 لغة.
تضمّن البرنامج حينها 50 عرضاً عالمياً ودولياً أول، إضافة إلى 81 عرضاً أول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتوزعت الأعمال ما بين الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة.
وفي نيسان 2018، أعلنت إدارة المهرجان عدم تنظيم دورة ذلك العام، والانتقال إلى صيغة جديدة تقضي بإقامته مرة كل عامين. وكان مقرراً أن تُنظّم الدورة الخامسة عشرة عام 2019، ضمن استراتيجية تستجيب للتحوّلات التي شهدتها صناعة الأفلام وطرق إنتاج المحتوى وتوزيعه، إلا أن الدورة لم تُقم واستمر توقف المهرجان.

بعد عقد من الغياب… السينما تستعيد موعدها في دبي
من هنا، تبدو عودة المهرجان في 2027 استجابةً لحاجة تتجاوز استعادة حدث فني غاب عن رزنامة دبي. فالصناعة السينمائية العربية أصبحت أكثر تنوّعاً وحضوراً في المهرجانات الدولية، لكنها لا تزال تحتاج منصات إقليمية تجمع بين العرض والإنتاج والتوزيع.
كما تمنح العودة دبي فرصة لاستعادة دورها ملتقًى للسينما العربية والعالمية، وتطوير المهرجان بما يتلاءم مع التحولات التي طرأت على الصناعة خلال نحو عقد من الغياب.
وبين انطلاقته الأولى عام 2004 وعودته المرتقبة عام 2027، يعيد إعلان العودة في 2027 مهرجان دبي السينمائي الدولي إلى خريطة المهرجانات العربية، فيما يُنتظر الكشف خلال المرحلة المقبلة عن تفاصيل "الرؤية الجديدة"، وبرنامج الأفلام والمسابقات، وآليات دعم المشاريع والمواهب السينمائية.
نبض