مهرجان "صدى المسرح" يعود إلى جبيل في نسخته الثانية
ويُقام المهرجان في المبنى التاريخي الذي احتضن نسخته الأولى، والذي شُيّد عام 1920 كمعمل للحرير في ميتم الأرمن – "عش العصافير" في جبيل. ويتميّز الموقع بإطلالته على البحر وطابعه التراثي، ما يوفّر مساحة تجمع بين العروض الفنية والهويّة التاريخية للمكان.
وكانت النسخة الأولى من المهرجان قد استقطبت أكثر من 1200 مشاهد من خلال أربعة عروض. ويقدّم المهرجان هذا العام برنامجاً يجمع بين المسرح والموسيقى، ويتناول موضوعات مرتبطة بالذاكرة والتراث اللبناني.

"القرنة البيضا" تستعيد تراث زغرتا
يستضيف المهرجان مسرحية "القرنة البيضا" ليحيى جابر وماريا دويهي، وهي عمل يستلهم تقاليد زغرتا وخصوصيتها الثقافية وتراثها المحلي، وينقل إلى الخشبة مجموعة من الحكايات المرتبطة بالمنطقة وذاكرتها الاجتماعية.
يأتي إدراج هذا العمل ضمن توجّه المهرجان إلى تقديم تجارب مسرحية تستند إلى البيئة اللبنانية وتعيد تقديم التراث المحلي بأساليب معاصرة.
إطلاق إنتاج مسرحي لبناني جديد
تشهد النسخة الثانية أيضاً إطلاق عمل مسرحي جديد بعنوان "زينا لبست خلخالها"، يجمع زينة دكاش وكريم شبلي.
ويمثّل إنتاج هذا العمل خطوة ضمن مساعي المهرجان لدعم الحركة المسرحية اللبنانية، من خلال المساهمة في إنتاج مشاريع جديدة، وعدم الاكتفاء باستضافة العروض المنجزة.
قضيّة المفقودين على الخشبة
يقدّم المهرجان كذلك مسرحية "وداد، النملة اللي بتحفر بالصخر" للينا أبيض وكريستين شويري. ويتناول العمل قضية المفقودين في لبنان من خلال حكاية شخصية وإنسانية، مسلّطاً الضوء على تجارب العائلات التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أفرادها.
ويعيد العرض طرح القضيّة عبر المسرح كمساحة للتوثيق والشهادة والنقاش، في ظلّ استمرار حضور ملفّ المفقودين في الذاكرة اللبنانية.
جاهدة وهبة في "سيدات الضوء"
للموسيقى حضور في البرنامج من خلال مشاركة الفنانة جاهدة وهبة في عرض "سيدات الضوء"، الذي يستعيد أعمال عدد من أبرز نجمات الغناء في العالم العربي والغرب، من أم كلثوم إلى إديث بياف.
ويتضمّن العرض أيضاً تحية خاصة إلى الممثلة اللبنانية رضا خوري، ضمن عمل يجمع الغناء والموسيقى واستعادة محطات من الذاكرة الفنية.
دعم المسرح واللامركزية الثقافية
تأسست جمعية "مسرح الغد" عام 2023 بهدف دعم المسرح اللبناني وتعزيز اللامركزية الثقافية. وتسعى الجمعية، من خلال مهرجان "صدى المسرح"، إلى تثبيت موعد ثقافي سنوي في جبيل، وتوفير مساحة تجمع الفنانين بالجمهور، إلى جانب دعم الإنتاج المسرحي المحلي.
كذلك تعمل الجمعية على تطوير برامج تدريبية مخصّصة للطاقات المسرحية الشابة، وتخطط لإطلاق جائزة تهدف إلى تعزيز المهن المسرحية ودعم العاملين فيها.
نبض