ما جمعه الحُب لا يفرِّقه العشَّاق (1 من 3)

ثقافة 12-09-2026 | 09:07

ما جمعه الحُب لا يفرِّقه العشَّاق (1 من 3)

قالاها في اليوم الأَول: "أُحبُّك"، وما زالا يقولانها كلَّ يوم حتى اليوم..
ما جمعه الحُب لا يفرِّقه العشَّاق (1 من 3)
جورج ونانسي: 66 سنة من الحب
Smaller Bigger

جورج ونانسي سْتراوسْمان (Strausman) عاشقان نموذجيان. هو (102 سنة) وهي (89 سنة) يشعران أَنهما في ربيع العمر وفي زهو العشق الأَول.

وعوض أَن يتبادلا الرسائل الإِلكترونية أَو الورقية، كانا يتكاتبان مباشرةً بالقصائد في مناسبات عدة، منها ذكرى الولادة، ذكرى الزواج، واحتفاءات أُخرى طوال حياتهما السعيدة معاً.   


هي هذه مسيرة الحب بين عاشقَين/زوجَين، منذ التقيا يوماً في ملعب كرة المضرب (التِنِس) وما زالا يمارسان كتابة الحب بقصائد بينهما في شغف اللحظة الأُولى. 

 

 

 

معًا في كل خطوة من العمر
معًا في كل خطوة من العمر

 

 

آلاف الآلاف من الأَسطر 

لأَن الزواج المديد السنوات يشكِّل طائفةً كثيرةً من الذكريات (صُوَر عتيقة مركونة في ملفات، بطاقات بريدية مرسَلَة من مدن مختلفة، بطاقات متروكة في الأَدراج تهنئةً بأَعياد حميمة، أَرقام هواتف نائمة في علبة بطاقات الأَرقام والعناوين، ...)، يَعمُرُ زواج جورج ونانسي بعدد كبير منها منذ انطلقَت حياتهما العاطفية معاً سنة 1959.  

سوى أَن لديهما ما يميِّزهما عن سائر الأَزواج والعشاق. فهما يتبادلان، بخطِّيهما، كتابة قصائد الحب منذ 66 سنة. منها القصائد العاطفية، ومنها اللَعوبة، ومنها الطريفة الساخرة التي تتنامى ضاحكةً مع عقودٍ طويلةٍ من الحياة اليومية للزوجين. ومجموع هذه القصائد يشكِّل سيرة زوجَين سعيدَين، أَنجبا أَولاداً رعياهم، وهرما معاً، ويعاينون العالَم من حولهما يتغيَّر تدريجاً عمَّا كان عليه أَيام التقيا قبل ستة عقود.  

حاليّاً، وهو في السنة الثانية بعد المئة، وهي تقترب من التسعين، تلاقي قصةُ حبهما الفريدة رواجاً واسعاً على منصَّات التواصل الإِلكتروني التي تنشُرها حفيدتُهُما فرنشِيسكا رييتّي (Rietti)، باسطةً حياتهما الغنية النموذجية وعلاقتهما المثالية إِلى ملايين زوَّار تلك المنصَّات.          

 

 

يُراجعان معًا أَلبُوم صُوَرهما القديمة
يُراجعان معًا أَلبُوم صُوَرهما القديمة

 

 

في ملعب التنِس

كان ذلك يوماً عاديّاً بعد ظهر الخميس 20 آب/أُغسطس 1959، في ملعب التنِس، لدى نادٍ رياضيٍّ في لونغ آيلِند (ضاحية بَحْرية من ولاية نيويورك). يومها جاءت الآنسة نانسي (22 سنة) لتلعب التنِس مع صديقة لها، وإِذا بشاب طويل وسيم يمر بهما، يراقبُ لعبَهُما، يتطلَّع اليها ويبادرها بثقةٍ وتحبُّب: "لاعب التنس الماهر يُعرَف من وضعية اليد الخلفية". ذاك الشاب يومها كان... جورج.

وإِذ كان ينتظر شقيقه إِدوارد ليلعب معه، سأَل نانسي إِن كانت ترغب في رمي بضع طابات معه ريثما يصل شقيقه. وافقَت، وراحا يتحادثان بين قَذْفة طابة وأُخرى، ثم تبادلا رقمَيْهما الهاتفيَّين. وحين انتهت تلك الفترة القصيرة، كان وُلدَ بينهما ما سيجمعُهُما للفترة الطُولى...  بعد ثمانية أَشهر، كانا يقولان "نعم" لعقْد زواجهما السعيد.

 

 

أَسَّسا أُسرةً سعيدة كزواجهما
أَسَّسا أُسرةً سعيدة كزواجهما

 

 

فرنشيسكا ومنصَّاتها

ما زالت فرنشيسكا تنشر على منصاتها الإِلكترونية (فيسبوك، تيك توك، إِنستغرام، لنكْدإِن، ...) روايةَ ستة عقود من هذا الزواج السعيد، وفي مطلع كل رسالة تكتب: "إِنها قصةُ العصر: جدي جورج (102 سنة)، وجدَّتي نانسي (89 سنة)، يتبادلان كتابة القصائد منذ 66 سنة". 

ولتوضيح أَيِّ التباس في كتابات الحب، وفيها أَحياناً اسم آنِّي، تشرح فرنشيسكا أَن آنّي ونانسي اسمان لامرأَة واحدة، اسمها الكامل: إِليزابيت نانسي. لكن شقيقها روبرت أَصرَّ على أَن تُعرَف بـ"نانسي" فاشتهرت بهذا الاسم، وإِذا بها نانسي في ملعب التنِس، ونانسي في القصائد، ونانسي في التواقيع. وحين وُلِدَ حفيدُها الأول صعُبَ عليه لفظُ "نانسي" فسماها آنِّي. وأَخذ أَحفادها تباعاً يسمونها آنِّي. 

وبين الثلاثة الأَسماء لا تحبُّ واحداً منها. كلُّ الذي يهمُّها ما يناديها به جورج: "حبيبتي"، منذ كتبَت أُولى قصائدها عن ذاك اللقاء الأَوَّل بعد ظهر ذاك الخميس في ملعب التنِس، ومعه تغيَّرت كلُّ حياتهما.

 

القصيدة وما تلاها: في الحلقة الثانية

 
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

كتاب النهار 9/11/2026 4:09:00 AM
يعرف الحزب أنه خسر المعركة وإن كان يصر على أن الحرب مازالت قائمة واعداً البيئة الشيعية واللبنانيين بالنصر وتحرير الأرض المحتلة.
كتاب النهار 9/11/2026 4:07:00 AM

لا شك أن ثمة تغيراً وتطوراً حصل في سوريا بعد إسقاط النظام البائد، لكن يبقى السؤال هل الصورة وردية كما طرحها الشيباني في كلمته؟

اقتصاد وأعمال 9/11/2026 9:15:00 AM
ارتفاع ملحوظ بأسعار البنزين والمازوت!
لبنان 9/11/2026 11:14:00 AM
قال الجيش الإسرائيلي إن "نحو 50 مسلحاً قُتلوا خلال عملية تدمير أنفاق في مرتفعات علي الطاهر"، معلناً انسحاب قواته إلى خطوط خلفية مع إبقاء المرتفعات تحت السيطرة عن بُعد.