.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
دشن متحف لوس أنجليس للفن المعروف باسم "لاكما" LACMA قسمه الجديد ليصبح أكبر متحف للفنون والحضارات غرب الولايات المتحدة، يزوره مليون شخص سنويا ويضم أكثر من 150 ألف تحفة تختصر مسيرة الحضارات الإنسانية في الشرق والغرب منذ زمن الفراعنة مرورا بالقرون الوسطى حتى العصور الحديثة.
في موازاة مجموعاته الدائمة يقيم باستمرار المعارض المؤقتة التي تنافس معارض المتاحف الكبرى ومنها اللوفر في باريس وميتروبوليتان في نيويورك.
تعاقب على بناء "لاكما" منذ مرحلة الستينيات من القرن الماضي معماريون كبار منهم الإيطالي رينزو بيانو الحاصل على "جائزة بريتزكر للعمارة" وصاحب مشروع مركز بومبيدو الثقافي في باريس. صمم القسم الجديد الذي افتتح أخبراً السويسري بيتر زامطور الحاصل أيضا على "جائزة بريتزكر للعمارة" عام 2009.
بلغت تكاليف المشروع 650 مليون دولار مما سمح بإضافة قاعات جديدة تتجاوز مساحتها 30 ألف متر مربع موزعة على تسعين صالة. يتميز المبنى باعتماده على الباطون الخام وواجهاته الزجاجية الشاسعة المفتوحة على جبال لوس أنجليس وأشجار النخيل التي تعانق السماء في مشهد طبيعي مهيب.
أثناء زيارتنا للمتحف فوجئنا بأسلوب غير متداول في عرض التحف المتنوعة قائم على مقاربة لم نعهدها في المتاحف العالمية الأخرى من قبل. ثمة سعي الى إلغاء الحدود والفواصل بين الفنون مهما اختلفت في الزمان والمكان مع التركيز على القواسم المشتركة بين الحضارات الانسانية. هكذا تطالعنا تحف من القرون الوسطى إلى جانب اللوحات الأوروبية الحديثة، ومنحوتات آسيوية الى جانب منحوتات المرحلة الما قبل كولومبية في أميركا الجنوبية. أراد المشرفون على المتحف ان يكون أسلوب العرض شبيها بأجواء مدينة لوس أنجليس حيث تتعايش أكثر من مئة وأربعين جنسية بسلام ويتفاعل بعضها مع بعض في نسيج اجتماعي وعمراني فريد من نوعه.