غياب النساء يشعل الجدل في مهرجان البندقية السينمائي
تساءلت رئيسة لجنة تحكيم مهرجان البندقية السينمائي لهذا العام، ماغي غيلنهال، الأربعاء، عن الأسباب التي أدّت إلى اختيار مخرجتين فقط للمنافسة في المسابقة الرئيسية للمهرجان الإيطالي.
وخلال مؤتمر صحافي عُقد في اليوم الافتتاحي للمهرجان، جلست الممثلة والمخرجة الأميركية إلى جانب مديره ألبرتو باربيرا، وقالت بوضوح: "ثمة مشكلة منهجية".
وأضافت: "أعتقد فعلاً أن حصول النساء على تمويل لأفلامهن أصعب بكثير. وربما لا تُعدّ الموضوعات التي ترغب النساء في تناولها سينمائياً، انطلاقاً من اختلاف تجربتهن في هذا العالم، فناً رفيعاً دائماً. لكن مَن يحدّد ما هو جيد؟ ومَن يقرّر ما هو قيّم؟". وتابعت: "هذا سؤال أطرحه أيضاً، وهو سؤال مشروع".
مخرجتان فقط في سباق "الأسد الذهب"
وكان "سيدة مجهولة" للمخرجة الدنماركية المصرية ماي الطوخي الفيلم الوحيد الذي يحمل توقيع امرأة ضمن القائمة الأولية المؤلفة من 20 فيلماً تتنافس على جائزة "الأسد الذهب" المرموقة في المسابقة الرئيسية.

غير أن انضمام فيلم "نازا" في وقت متأخر إلى القائمة حسّن التوازن بين الجنسين بصورة طفيفة. ويتناول الفيلم استهداف إسرائيل المدنيين في غزة، وتتشارك في إخراجه المخرجة الإسرائيلية الحائزة جائزة الأوسكار راشيل زور.
انتقادات في الوسط السينمائي
من جهته، أكد باربيرا أن اختيارات هذا العام جرت "من دون أحكام مسبقة". وكان قد صرّح، خلال مؤتمر صحافي عُقد في تموز/يوليو للإعلان عن البرنامج، بأن مستوى الأفلام المقدّمة من مخرجات "لم يكن كافياً لإدراجها في المسابقة". وأثار كلامه انتقادات دفعت مجموعات ناشطة وجهات عاملة في القطاع السينمائي الإيطالي إلى توجيه رسالة مفتوحة إليه.
وعلى الرغم من أن تصريحات غيلنهال حملت انتقاداً ضمنياً لاختيارات باربيرا، فإنها لفتت في المقابل إلى الدلالة المهمة لتولّيها رئاسة لجنة التحكيم.

وقالت: "أخوض هذه التجربة وأنا أتساءل بالفعل عن سبب هذا الحضور المحدود للمخرجات في المسابقة الرئيسية هذا العام. لكنني أعتقد أيضاً أن اختياري لرئاسة لجنة تحكيم المسابقة الرئيسية، بعد الفيلمين اللذين أنجزتهما، أمر بالغ الأهمية وينبغي أخذه في الاعتبار".
وحضرت مسألة محدودية تمثيل المخرجات أيضاً في المؤتمر الصحافي المخصّص للفيلم الإيطالي الألماني "الفتاة صاحبة اللايكا" الذي يشارك في مسابقة "آفاق" الموازية، ويروي قصة مصوّرة الحروب الموهوبة غيردا تارو، شريكة المصوّر الصحافي الأسطوري روبرت كابا، الذي حجبت شهرته وإرثه طويلاً شهرتها وإرثها.
وخلال المؤتمر، سأل صحافي من وكالة الأنباء الإيطالية "أنسا" مخرجة الفيلم ألينا ماراتزي إن كانت ترى "مفارقة" في مشاركة عملها ضمن البرنامج الموازي، فيما يتناول سيرة فنانة ظلّت منسية طوال أعوام.
وأجابت ماراتزي: "يمكنني القول إنه ربما، ويا للمفارقة، من المنطقي أن يكون هذا الفيلم في المسابقة "الأخرى"، موضحةً أنها والمنتجين "آمنوا بأهمية رواية قصة امرأة طواها النسيان".
نبض