مهرجان 2026 Venice Film Festival: الوثائقيات تتقدم الى الواجهة… والنساء يتراجعن خلف الكاميرا

ثقافة 31-08-2026 | 13:30

مهرجان 2026 Venice Film Festival: الوثائقيات تتقدم الى الواجهة… والنساء يتراجعن خلف الكاميرا

وثائقيات كثيرة، حضور نسائي خجول، وغزة تدخل المنافسة على "الأسد الذهبي".
مهرجان 2026 Venice Film Festival: الوثائقيات تتقدم الى الواجهة… والنساء يتراجعن خلف الكاميرا
مهرجان 2026 Venice Film Festival (انستغرام)
Smaller Bigger

بين الثاني والثاني عشر من أيلول، تفتح البندقية شاشاتها للعالم في الدورة الثالثة والثمانين من مهرجانها السينمائي. لكن بعيداً عن السجادة الحمراء وأسماء النجوم، تكشف اختيارات هذا العام صورةً أكثر تعقيداً: واقع يفرض نفسه عبر حضور كثيف للوثائقيات، ونساء بالكاد يعبرن إلى المسابقة الرئيسية، فيما تدخل غزة المنافسة من باب السينما غير الروائية.

إنّها دورة تبدو مشغولة بما يحدث خارج قاعات السينما بقدر اهتمامها بما يُصنع داخلها... من غزة ولبنان إلى المنفى والحروب وحرية الصحافة. لكنّ السؤال لا يقتصر على ما تعرضه البندقية، بل يمتدّ إلى مَن يروي هذه القصص، وأيّ مساحة يمنحها المهرجان لأصحابها.

 

 

الواقع حاضر… ولكن خارج المنافسة

 

يبدو الوثائقي واحداً من أبرز ملامح البرنامج هذا العام. فقسم الأعمال غير الروائية، المعروض خارج المسابقة، يضمّ 19 فيلماً، تضاف إليها ستة أعمال ضمن فئة "Film on Films"، فضلاً عن أفلام وثائقية قصيرة وأعمال أخرى موزعة على أقسام مهرجان البندقية.

 

مشهد من فيلم
مشهد من فيلم



تتنوع الموضوعات من السياسة والمنفى والصحافة إلى العمارة والموسيقى، وصولاً إلى شخصيات مثل إيلون ماسك وخورخي لويس بورخيس. حضور يوحي بأنّ السينما لم تعد تكتفي بابتكار القصص، بل تشعر بالحاجة إلى مطاردة واقع يسبق هذه الأخيرة في غرابته وقسوته.

لكنّ هذه الكثافة تحمل مفارقة واضحة: معظم الوثائقيات بقيت خارج المنافسة الرئيسية، فيما دخل فيلم وثائقي واحد فقط سباق "الأسد الذهبي". كأنّ المهرجان يمنح الواقع مساحة واسعة كي يُشاهَد، ولكن مساحة أضيق كي ينافس.

 

فيلمان فقط يحملان توقيعاً نسائياً

في مقابل هذا التنوع، يبدو حضور المخرجات في المسابقة الرئيسية شديد الخجل. فعند إعلان البرنامج الأساسي، كانت المصرية–الدنماركية مي الطوخي هي المرأة الوحيدة بين مخرجي الأفلام العشرين. وبعد إضافة “NAZA”، الذي تشارك راشيل زور في إخراجه مع يوفال أبراهام، أصبحت النساء حاضرات في فيلمين فقط من أصل 21، أحدهما بإخراج مشترك.

تنافس الطوخي بفيلم "Woman Unknown"، الذي تدور أحداثه بعد الحرب العالمية الثانية، ويتتبع مربية أطفال وخادمة شابة تستعد للزواج بربّ عملها الثري، فيما تخفي علاقة سابقة ربطتها بجندي ألماني.

لا يكمن السؤال في غياب النساء عن صناعة السينما، بل في ضآلة وصولهن إلى المسابقة الأبرز. كيف يستطيع مهرجان يسعى إلى تمثيل تحولات السينما المعاصرة أن يقدّم مسابقة لا تكاد المرأة تجد فيها مقعداً خلف الكاميرا؟

 

 

مهرجان 2026 Venice Film Festival (انستغرام)
مهرجان 2026 Venice Film Festival (انستغرام)

 

 

 

غزة تدخل سباق "الأسد الذهبي"

يحضر الواقع بأقسى صوره مع "NAZA"، الوثائقي الوحيد بين الأفلام الـ21 المتنافسة على "الأسد الذهبي". الفيلم من إخراج يوفال أبراهام وراشيل زور، وهما اثنان من المخرجين الأربعة للوثائقي الفائز بالأوسكار "No Other Land".

صُوّر العمل ليلاً على أسطح مبانٍ في تل أبيب، ويستند إلى تحقيقات صحافية نُشرت بين عامَي 2023 و2025. وبحسب تعريفه الرسمي، يبحث في الأنظمة التي تقف خلف ما يصفه صنّاعه بالقتل المحسوب للمدنيين الفلسطينيين في غزة.

وتحضر غزة أيضاً في "Citizen Osama" للمخرج الفلسطيني أحمد حسونة، المعروض خارج المسابقة. يتابع الوثائقي مصوّراً سابقاً يوثّق الدمار في شمال غزة، فيما يحاول حماية زوجته وطفله حديث الولادة. 

 

 

حضور عربي يتجاوز قسماً واحداً

يحضر في البرنامج خمسة مخرجين عرب أو من أصول عربية، تتوزع أفلامهم بين المسابقة الرئيسية والأقسام الموازية: مي الطوخي، والفلسطينيان أحمد حسونة ومؤيد عليان، واللبناني رامي قديح، واللبنانية–المغربية شادن صفي الدين تازي. ولا يأتي هذا الحضور ضمن نافذة إقليمية منفصلة، بل يعبر أقساماً مختلفة من المهرجان، ما يمنح هذه الأفلام مساحة أوسع للاحتكاك بالنقد وصناعة السينما العالمية.

 

الصورة لا تكتمل

يعيد مهرجان البندقية هذا العام الواقع إلى قلب السينما، ويمنح الوثائقي مساحة لالتقاط ما تعجز الأخبار عن الاحتفاظ به. لكنّ الصورة، مهما اتّسعت، تبقى غير مكتملة ما دامت النساء موضوعاً للسينما أكثر ممّا هنّ صاحبات قرار في صناعتها.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/29/2026 8:48:00 PM
عاد صانع المحتوى معتذراً للطيار والشعب السوري في مقطع فيديو آخر، مؤكداً أن الموقف كان عفوياً وأنه لم يقصد الإساءة.
المشرق-العربي 8/30/2026 6:52:00 PM
تمت مداهمة مكان اختبائه في مدينة صافيتا بريف طرطوس.‏
آراء 8/30/2026 1:13:00 PM
ماذا يحدث عندما تنشأ قطيعة خطيرة وغير قابلة للإصلاح بين البطريرك وسينودس أساقفة الكنيسة البطريركية، ويرفض البطريرك، رغم طلب السينودس، تقديم استقالته؟
العالم 8/29/2026 4:03:00 AM
تُوّج روكيدي الرابع ملكاً في 12 أيلول/سبتمبر 1995، وهو في الثالثة من عمره، عقب وفاة والده روكيراباسايجا باتريك ديفيد ماثيو كابويو أوليمي الثالث.