"إن الذكاء الاصطناعي أصبح أمراً واقعاً، تقنية مدمجة في نواحي الحياة البشرية كلّها، ولم يعد الأمر الآن متعلقاً أو بقبول هذا الواقع أو برفضه، بل بكيفية التعامل معه، ذلك أن "كل ثانية تقضيها في مقارعة ومقاومة "الآلة الذكية" أو "القابلة للتعلّم"، ستعزز معرفتها حول الطرائق التي يمكن ان تهزمك فيها".
لعلّها العبارة الأفضل التي تعبّر عن ثورة الذكاء الاصطناعي التي تجتاح العالم وأهمية تماهي الإنسان الفرد والجماعة مع هذه الثورة. وقد وردت هذه العبارة في كتاب للدكتور سالي حمّود، أستاذة الإعلام في كل من الجامعة الأميركية في بيروت (AUB)، والجامعة الأميركية في لبنان (AUL)، والمعهد الهندي لعلوم الإدارة في الهند.
يتناول كتاب "الذكاء الإصطناعي في تكوين السمعة الرقمية" للدكتورة سالي حمّود التحولات العميقة التي أحدثتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البيئة الإعلامية والاتصالية، مسلّطًا الضوء على الكيفية التي يمكن أن تسهم فيها هذه التقنيات في بناء الثقة وتعزيز السمعة الرقمية، أو على العكس، في تقويضها وإعادة تشكيلها بطرق قد تكون غير مرئية تماماً.
ويقدّم "مفهوماً جديداً للسمعة الرقمية التي تعتمد في استراتيجياتها على كلٍّ من الذكاء الاصطناعي واللغة والإقناع والعلاقات العامة.
ويُعدّ هذا الكتاب من الإصدارات العربية المتخصصة الأولى في هذا المجال، لا يكتفي بتقديم قراءة تقنية للذكاء الاصطناعي، بل يذهب إلى تفكيك العلاقة المعقدة بين التكنولوجيا والاتصال والهوية والسمعة الرقمية، في عصرٍ باتت فيه الخوارزميات تؤثر بصورة متزايدة على تشكيل الصورة العامة للأفراد والمؤسسات.
نبض