"ليلة المتاحف" تعود إلى لبنان... 30 متحفاً تفتح أبوابها مجاناً
تحولت المتاحف اللبنانية، مساء اليوم الخميس، إلى وجهة مفتوحة أمام الجميع، مع انطلاق فعالية "ليلة المتاحف" التي تنظمها وزارة الثقافة، حيث تفتح نحو 30 متحفاً ومؤسسة ثقافية أبوابها مجاناً من الساعة الخامسة بعد الظهر حتى الحادية عشرة ليلاً، في مبادرة تهدف إلى تشجيع اللبنانيين على إعادة اكتشاف تراثهم الثقافي.
وتشمل الفعالية متاحف أثرية وفنية وعلمية وتراثية في مختلف المناطق اللبنانية، من بينها المتحف الوطني في بيروت، ومتحف سرسق، وبيت بيروت، ومتحف مصرف لبنان، إلى جانب متاحف الجامعات والمواقع الأثرية في جبيل وصيدا وصور وطرابلس وبعلبك وعكار وغيرها.

كما خصصت وزارة الثقافة حافلات مجانية تنطلق من ساحة الشهداء في وسط بيروت لتسهيل تنقل الزوار بين متاحف العاصمة، فيما تنظم جولات إرشادية في المدينتين القديمتين في صيدا وصور.

وقال وزير الثقافة غسان سلامة إن النسخة السابقة استقطبت نحو 30 ألف زائر خلال أربع ساعات فقط، مشيراً إلى أن عدد المؤسسات المشاركة ارتفع هذا العام من نحو 20 إلى 30 متحفاً، مع توسع المشاركة خارج العاصمة.
وأوضح سلامة أن الهدف من المبادرة لا يقتصر على فتح المتاحف مجاناً ليوم واحد، بل يهدف إلى ترسيخ ثقافة زيارة المتاحف طوال العام، وتشجيع العائلات اللبنانية على التعرف إلى تاريخ بلادها وتراثها.

ويكتسب الحدث أهمية خاصة في بلد يضم أكثر من 10 آلاف موقع أثري، تمتد من العصر الحجري مروراً بالحضارات الفينيقية والرومانية والبيزنطية والعثمانية وصولاً إلى العصر الحديث، ما يجعل لبنان واحداً من أغنى بلدان المنطقة بالإرث الحضاري قياساً إلى مساحته.

وتأتي فعالية "ليلة المتاحف" في لبنان امتداداً لتجربة عالمية انطلقت في مدينة برلين عام 1997، قبل أن تتحول إلى حدث ثقافي سنوي تشارك فيه مئات المتاحف حول العالم، بهدف جعل المتحف مساحة حية مفتوحة أمام الجمهور، لا مجرد مكان لحفظ المقتنيات التاريخية.

وشهدت الفعالية هذا العام زيارة السفير الأميركي في لبنان وعقيلته إلى المتحف الوطني في بيروت، حيث كان في استقبالهما وزير الثقافة، في إطار الأنشطة المرافقة لـ"ليلة المتاحف".

الصور للزميل نبيل اسماعيل

















نبض