"الشارقة للفنون" ترسم ملامح موسمها الثقافي الجديد
تستعدّ مؤسسة الشارقة للفنون لاستقبال موسم صيف وخريف 2026 ببرنامج ثقافي وفني واسع، يواصل ترسيخ حضورها بوصفها واحدة من أبرز المنصات المعنية بالفنون المعاصرة في المنطقة. ويجمع البرنامج بين المعارض الفنية والتصوير الفوتوغرافي والعروض الأدائية والسينما والنشر الفني، إلى جانب توسيع حضور مقتنيات المؤسسة خارج الإمارات عبر شراكات مع مؤسسات ثقافية دولية.
ويشكّل معرض التصوير الفوتوغرافي "الشارقة، وجهة 13" أبرز محطات الموسم، إذ تقام دورته الثالثة عشرة بين 8 آب/أغسطس و29 تشرين الثاني/نوفمبر في رواق الفوتوغراف، بمشاركة ستة فنانين يقدمون أعمالاً جديدة أُنجزت خصيصاً بتكليف من المؤسسة، في امتداد للمبادرة التي تتابع تحولات المشهد الفوتوغرافي وتدعم الإنتاج البصري المعاصر.
وفي الرواق نفسه، يتواصل معرض "سرديات الفوتوغراف على امتداد سواحل الخليج"، الذي يضم 165 صورة فوتوغرافية ووثيقة أرشيفية من مقتنيات حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، مقدّماً قراءة بصرية لذاكرة الخليج وسواحل المحيط الهندي عبر وثائق وصور تؤرخ لتحولات المنطقة.
ولا يقتصر البرنامج على الفعاليات المحلية، بل يمتد إلى حضور دولي من خلال عرض مقتنيات المؤسسة في مركز أرانيا للفنون بمدينة غوانغجو الكورية، والمتحف الأيرلندي للفن الحديث في دبلن، بما يعكس اتساع شبكة التعاون الثقافي التي تنسجها المؤسسة مع متاحف ومراكز فنية حول العالم.
وتشهد الأشهر المقبلة كذلك تنظيم الدورة الخامسة من "عروض الشارقة"، والدورة التاسعة من "منصة الشارقة للأفلام"، والدورة التاسعة من معرض الكتاب الفني "نقطة لقاء"، في تأكيد على تنوع البرنامج الذي يجمع بين الفنون البصرية والسينما والنشر بوصفها حقولاً متداخلة للحوار والإبداع.
في موازاة ذلك، يستمر البرنامج الصيفي عبر مبادرات مثل "راديو الشارقة للفنون" و"نادي سينما الأحد"، فيما يتواصل استقبال زوار معرض "ليلى ماجد وإنعام ظفر: تدابير الجسد" حتى 20 أيلول/سبتمبر المقبل، ليكمل بذلك ملامح موسم يراهن على استدامة النشاط الثقافي وتعدد أشكال الممارسة الفنية.
نبض