ستيفن كينغ يشيد بـ"أوبسيشن"... فيلم رعب مستقل يخطف الأنظار
نال فيلم الرعب المستقل "أوبسيشن" (Obsession) دفعة جديدة من الزخم الإعلامي بعدما كشف الروائي الأميركي ستيفن كينغ أنه لا يزال يفكر في الفيلم رغم مرور أسابيع على مشاهدته، في شهادة لافتة من أحد أبرز الأسماء المرتبطة بأدب الرعب المعاصر.
فيلم رعب مستقل يخطف الأنظار
وكتب كينغ، المُلقّب بـ"ملك الرعب" عبر منصة "ثريدز" تعليقاً مقتضباً لكنه أثار اهتمام متابعي السينما والرعب: "منحتُ أوبسيشن علامة B+ في كتاب تقييماتي السينمائية، لكنني ما زلت أفكر فيه"، مشيراً إلى ما وصفه بـ"الخليط الغريب بين الفكاهة والرعب". وقد اعتبر كثيرون أنّ هذا التعليق يمثّل دعماً مهماً لفيلم استطاع خلال أسابيع قليلة أن يتحول إلى إحدى مفاجآت عام 2026 السينمائية.
كيف أصبح "أوبسيشن" مفاجأة 2026؟
الفيلم هو أول تجربة روائية طويلة للمخرج الشاب كاري باركر، الذي انتقل من صناعة المحتوى على "يوتيوب" إلى الإخراج السينمائي. ويحكي العمل قصة شاب يتمنّى أن تبادله زميلته مشاعر الحب، قبل أن يتحول هذا التمنّي إلى كابوس نفسي متصاعد يكشف جوانب مظلمة من الهوس والتملك والرغبة في السيطرة. وقد وُصف الفيلم من قبل بعض النقاد بأنه نموذج جديد لما بات يُعرف بـ"رعب الهوس" أو "Incel Horror"، أي الأعمال التي تستكشف أشكال الذكورية السامة والعلاقات المختلة من خلال أدوات سينما الرعب.

وكان "أوبسيشن" قد عُرض للمرة الأولى في مهرجان تورونتو السينمائي، قبل أن يحصد إشادات نقدية واسعة. وأشار تقرير لصحيفة "الغارديان" إلى أنّ الفيلم حقق واحداً من أعلى التقييمات بين أفلام الرعب الجديدة، كما اعتُبر أحد أبرز الاكتشافات السينمائية المستقلة خلال العام الحالي.
تكتسب إشادة كينغ أهمية خاصة في أوساط السينما الأميركية، إذ يُنظر إلى آرائه بوصفها مؤشراً مؤثراً على جودة أفلام الرعب الجديدة. فصاحب روايات "البريق" (The Shining) و"كاري" (Carrie) و"إت" (It) يواصل متابعة الإنتاجات المعاصرة والتعليق عليها بصورة منتظمة. ويشير نقاد إلى أنّ اهتمامه بفيلم مثل "أوبسيشن" يعكس تحولاً أوسع في سينما الرعب نحو الأعمال منخفضة الميزانية التي تعتمد على الأفكار المبتكرة والبعد النفسي أكثر من اعتمادها على المؤثرات الضخمة.
كما يندرج نجاح الفيلم ضمن موجة جديدة من صناع الرعب الشباب الذين انطلقوا من المنصات الرقمية قبل انتقالهم إلى الشاشة الكبيرة. ويُعدّ باركر واحداً من أبرز ممثلي هذا الجيل، إلى جانب أسماء أخرى خرجت من فضاء الإنترنت لتفرض حضورها في هوليوود، مستفيدة من جمهور رقمي واسع ومن أساليب سرد مختلفة عن التقاليد الهوليوودية المعتادة.
وبينما تستمرّ العروض التجارية للفيلم في عدد من الأسواق، يبدو أنّ شهادة ستيفن كينغ قد منحت "أوبسيشن" ما هو أكثر من مجرد دعاية إضافية: اعترافاً من أحد كبار أساتذة الرعب بأنّ هذا العمل الشاب نجح في تحقيق ما تسعى إليه أفضل أفلام النوع، أي البقاء في ذهن المشاهد طويلاً بعد انتهاء العرض.
نبض