حنين السيد في "بودكاست مع نايلة": "ضعوا السلاح جانباً ودعونا نعيش"
لا تُعرّف نفسها بألقاب رسمية، إنّما بـ"الأمومة"؛ الهوية الأسمى التي أعطتها المعنى الحقيقي للوجود. وبكثير من التأثر، استذكرت والدتها التي فقدتها في انفجار مرفأ بيروت، وإرث والدها الذي آمن بقوّة التعليم، من دون تمييز بين رجل وامرأة. ودعت الأم اللبنانية إلى إعادة النظر في أساليب تربية الذكور لردم فجوة التمييز وتحقيق المساواة الحقيقية منذ الصغر.
من واشنطن إلى بيروت
محطات مفصلية عرفتها مسيرتها. التعليم الأميركي غرس فيها مَلَكة التفكير النقدي، وهو ما صقل شخصيتها خلال سنوات الدراسة. أما تجربتها التي امتدّت لثلاثين عاماً في البنك الدولي، سواء في واشنطن أو لبنان، فكانت "العمود الفقري" لتطوّرها الذاتي والمهني.
وعن فلسفتها في القيادة، شدّدت على أهمية تمكين الموظفين ومنحهم الفرص والمسؤوليات، مؤكّدة أنها تسعى جاهدة لتطبيق هذه المعايير العالمية داخل الوزارات اللبنانية. وقالت بلسان الخبيرة: "في لبنان طاقات هائلة ومميزة، لكنها تفتقر إلى من يفتح لها الأبواب ويطلق لها العنان، وهذا ما أحاول فعله دائماً".

لبنان السيادة والإصلاح
في الشق السياسي والوطني، رسمت السيد ملامح لبنان الذي تحلم به؛ دولة سيادية بسلاح واحد وشرعي، وقضاء مستقل وشفاف، وأمن مستتب على كامل الأراضي. واعتبرت أن مسيرة الإصلاح لا يجب أن تتوقف، مركّزة على أهمية وجود حكومات قادرة على التغيير. وعندما سألتها تويني عن جملة واحدة وصريحة للبنانيين، قالت بوضوح: "ضعوا السلاح جانباً ودعونا نعيش".
حلم إيفرست
لم يخلُ اللقاء من الجانب الشخصي والرياضي. روح التحدّي تسكنها، وقد قرّرت خوض ماراثون بيروت كاملاً عند بلوغها الخمسين رغم أنها لم تكن تمارس الجري سابقاً. أما اليوم، فطموحها لا يحدُّه سقفٌ، وترغب في تسلّق قمة إيفرست.
ختمت حنين السيد لقاءها بعبارة تلخّص فلسفتها في الحياة: "أشرب قهوتي مرّة.. لأن الحياة حلوة"، تاركةً خلفها انطباعاً عن شخصية تجمع بين الرقة الإنسانية والصلابة المهنية، والإيمان المطلق بأن قيامة لبنان تبدأ من بناء الإنسان والمؤسسات.
نبض