"آرابيان سايتس" صورة السينما العربية في الولايات المتحدة
واشنطن- رانيا أبو حسن
عبر الفن، بات الصوت العربي مسموعاً ليس فقط في واشنطن، بل أيضاً في عدد من الولايات الأميركية، فيما تحولت مهرجانات الأفلام العربية إلى منصات لشرح الحكاية العربية وتوثيقها وإعادة سردها في قلب عاصمة القرار والمدن الأميركية.
وتمكنت هذه المهرجانات، بحسب القائمين عليها، من التأثير في نظرة الجمهور الأميركي إلى الشرق الأوسط، وفتح نافذة مختلفة على قضايا المنطقة في وقت عجزت السياسة عن تحقيق ذلك.
وتقول شيرين غريب، مديرة مهرجان "آرابيان سايتس السينمائي" ونائبة مدير "مهرجان الأفلام الدولية" في واشنطن في حديث لـ"النهار"، إن الجمهور "يتزايد سنة بعد سنة"، مشيرة إلى "اهتمام متنامٍ لدى الجمهور الأميركي بالسينما العربية عالية الجودة، إذ يبحث المشاهدون عن أفلام تعكس الواقع المعقد لمجتمعات المنطقة، وتتناول التحديات السياسية والاجتماعية والإنسانية التي تواجهها".
وتوضح غريب أن مهرجان "آرابيان سايتس" عندما انطلق للمرة الأولى عام 1996، كان من المفترض أن يكون فعالية لمرة واحدة فقط، غير أن "تفاعل الجمهور كان كبيراً إلى درجة تحوّله إلى حدث سنوي".
وتوالت بعد ذلك المهرجانات والفعاليات العربية في مدن أميركية مختلفة، لتصبح مساحة لدعم المواهب العربية من خلال عرض أفلامهم وتكريمهم بالجوائز. وتضيف غريب أن ما يميز "آرابيان سايتس" هو "استضافة صُنّاع الأفلام في واشنطن، بما يتيح لهم التفاعل المباشر مع الجمهور والتحدث عن أعمالهم وتجاربهم".
وتؤكد غريب أن إدارة المهرجان "لا تتجنب أي موضوع سياسي"، لافتة إلى أن معيار اختيار الأفلام يبقى "جودتها الفنية والتقنية". لكنها تشير في المقابل إلى أن "التمويل يشكل تحدياً سنوياً".
وتستقطب مهرجانات الأفلام العربية في واشنطن ومدن أميركية أخرى جمهوراً متنوعاً، يضم طلاباً وأكاديميين ودبلوماسيين ومهنيين من القطاعين العام والخاص، إضافة إلى عاملين في المؤسسات الفيدرالية، ما يمنح هذه الفعاليات بعداً ثقافياً وحوارياً يتجاوز شاشة السينما.
نبض