"الشيطان يرتدي برادا 2" يحقق 233 مليون دولار عالمياً ويؤكد عودة سينما الموضة
حقق فيلم "الشيطان يرتدي برادا 2" (The Devil Wears Prada 2) انطلاقة لافتة في شباك التذاكر، مسجلاً إيرادات بلغت 77 مليون دولار في أميركا الشمالية، ونحو 233 مليون دولار عالمياً خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى، ما يضعه مباشرة ضمن أبرز افتتاحيات العام.
يأتي هذا الأداء بعد ما يقارب عقدين على العمل الأصلي، الذي تحوّل تدريجياً من فيلم متوسط التوقعات إلى ظاهرة ثقافية راسخة في سينما الموضة.
أداء عالمي قوي لـ "الشيطان يرتدي برادا 2"
الجزء الجديد، الذي صدر عن "إستوديوات القرن العشرين" تحت مظلة "شركة والت ديزني"، فاق التوقعات بشكل ملحوظ، جامعاً بين انطلاقة محلية قوية وإيرادات أكثر إثارة للإعجاب بلغت 156,6 مليون دولار من الأسواق الدولية. ويؤكّد هذا الزخم العالمي الجاذبية المستمرة للسلسلة، التي تعيد جمع ميريل ستريب، آن هاثاواي، إميلي بلانت، وستانلي توتشي في عمل يمزج بين الحنين إلى الماضي والراهنية المعاصرة.

لماذا نجح "The Devil Wears Prada 2"؟
يرى محللو الصناعة أنّ الأداء اللافت للفيلم يعود إلى تلاقي مجموعة من العوامل. فقد أدّى تسويق الحنين - الموجّه إلى جيلي الألفية والجيل زد الذين نشأوا مع فيلم 2006 - دوراً حاسماً، مدعوماً بحملة ترويجية عالمية اعتمدت بشكل كبير على شراكات في عالم الموضة وإحالات ثقافية متجذّرة في الفيلم الأول.
في الوقت نفسه، يتقاطع الجزء الجديد مع المشهد الإعلامي الراهن، من خلال إعادة تناول موضوعات النشر التقليدي وتحولات موازين القوة في العصر الرقمي.

كما شكّل تفاعل الجمهور عاملاً أساسياً في هذا النجاح. إذ تشير المؤشرات الأولية إلى زخم قوي عبر التوصيات الشفهية (word-of-mouth)، مع معدلات ترشيح مرتفعة وتصنيف CinemaScore ضمن فئة "A"، ما يعكس قبولاً جماهيرياً واسعاً رغم تباين آراء النقاد.
واللافت أنّ الفيلم استقطب جمهوراً نسائياً في غالبيته - يُقدَّر أنّه شكّل أكثر من ثلاثة أرباع مشترِي التذاكر، وفق صحيفة "الغارداين" - ما يعيد تأكيد تموضعه الثقافي ضمن سرديات تقودها الموضة.
عودة الشخصيات في سياق جديد
مع ميزانية إنتاج تُقدَّر بنحو 100 مليون دولار، يبدو أنّ الفيلم في طريقه إلى استرداد تكاليفه بسرعة، بل وربما تجاوز إجمالي إيرادات الجزء الأول البالغ 326 مليون دولار عالمياً خلال أسابيع قليلة.
على نطاق أوسع، يشير هذا النجاح إلى تجدّد شهية السوق للأفلام متوسطة الميزانية المدفوعة بنجوم بارزين، ولا سيما تلك المرتكزة على ملكيات فكرية معروفة، لكنها مُعاد تقديمها بروح تناسب الجمهور المعاصر.

يُظهر الجزء الجديد عودة شخصية آندي ساكس (آن هاثاواي) إلى العمل تحت إدارة رئيسة التحرير المستبدة ميراندا بريستلي (ميريل ستريب)، بينما تواجه مجلة "رانواي" للأزياء أزمة وجودية.
تقييمات إيجابية وزخم نقدي متفاوت
في الإطار، اعتبر المحلل ديفيد أ. غروس من شركة "فرنشايز إنترتينمنت ريسيرتش" أنّها "انطلاقة استثنائية لفيلم يجمع بين الكوميديا والدراما"، مشيراً إلى التقييمات "الجيدة جداً" التي حظي بها، وإلى أنّ موضوعاته المرتبطة بالسلطة والصورة والنجاح "أصبحت اليوم أكثر وضوحاً وراهنية من أي وقت مضى".
يذكر أنّ ميريل ستريب كانت قد فازت بجائزة غولدن غلوب ونالت ترشيحاً لجائزة أوسكار لأفضل ممثلة مساعدة عن أدائها الأول لشخصية ميراندا بريستلي، وهي شخصية مستوحاة بشكل غير مباشر من رئيسة تحرير مجلة "فوغ" المخضرمة آنا وينتور.
نبض