أديب صعب يرحل راضياً مرضياً
في 7 نيسان/ أبريل الجاري، كرمته جامعة البلمند، ومنحه البطريرك يوحنا العاشر يازجي وسام القدّيسين بطرس وبولس من رتبة فارس، وألقى أديب صعب الفيلسوف والكاتب والشاعر والأديب، كلمة في المناسبة، هي الأخيرة له قبل وفاته. ومما جاء فيها:
أجد من الملائم هنا أن أقتطف من رسالة والدي إليّ لدى نَيلي درجتي الجامعية الأُولى، وهي البكالوريوس في الآداب بامتياز (distinction) من الجامعة الأميركية في بيروت، مع هديّته للمناسبة، وهي نسخة مميزة من الكتاب المقدس: "في الغد سنذهب نحن؛ ولن يبقى معك رفيقاً مخلصاً إلا هذا الكتاب، بل المسيح ذاته. وما بُسط من طعام وشراب لمناسبة احتفال تخرُّجكَ، كله باطل وقبض الريح ولا يسدّ جوعاً؛ ولن تجد الطعام الباقي المشبِع من كل جوع إلا في هذا الكتاب.
وما سمعتَه من تهانئ وتمنيات كله زائف وزائل إذا لم تسمع صوت الحق المدوّي في هذا الكتاب. وما ستصل إليه من المعرفة والعلم بَعد، كله جهالة إن لم يكن المسيح معلّمك. وما أعطيتك حتى الآن، كأب، كله لاشيء، لأن العطاء الصحيح لا يمكن أن يصدر من بشر…".
ولعلّ كلماته الاخيرة تختصر فلسفته للحياة التي ثابر عليها معلماً، وكاتباً، وشاعراً، ومرشداً، قبل ان يذهب لملاقاة ربه راضياً مرضياً.
نبض