"أغالب مجرى النهر" للجزائري سعيد خطيبي تحصد الجائزة العالمية للرواية العربية 2026

ثقافة 09-04-2026 | 15:33

"أغالب مجرى النهر" للجزائري سعيد خطيبي تحصد الجائزة العالمية للرواية العربية 2026

فوز سعيد خطيبي بـ"البوكر العربية" 2026 عن "أغالب مجرى النهر".
"أغالب مجرى النهر" للجزائري سعيد خطيبي تحصد الجائزة العالمية للرواية العربية 2026
"أغالب مجرى النهر" لسعيد خطيبي. (نوفل - هاشيت أنطوان)
Smaller Bigger

تُوِّجت رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية) في دورتها لعام 2026، لتؤكّد حضورها بوصفها عملاً سردياً يواجه التاريخ والذاكرة بلغةٍ مشحونة بالقلق والأسئلة.

الرواية، الصادرة عن "دار نوفل - هاشيت أنطوان"، تنسج عالماً إنسانياً متشظياً، حيث تتقاطع مصائر شخصيات أنهكها الانتظار، لكنها ترفض الاستسلام ليقينٍ قاتل، متمسكةً بخيطٍ هشّ من الأمل. في هذا العمل، يكتب خطيبي عن اغتراب الذات داخل أزماتها، وعن مقاومةٍ داخلية تشبه، في استعارتها الكبرى، مجابهة تيار النهر.

"رحلة عكس مجرى التاريخ"
من جانبها، رأت لجنة التحكيم، التي يرعاها مركز أبوظبي للغة العربية، في الرواية "رحلة آسرة عكس مجرى التاريخ"، تنفذ بسلاسة إلى مقدمات ما سبق العشرية السوداء في الجزائر، مقدّمةً شذراتٍ من لوحة مركّبة تحتاج إلى إعادة ترتيب لفهم لحظة تاريخية منفلتة. إنها كتابة تُراكم التفاصيل لا لتشرح، بل لتترك القارئ في مواجهة معنى يتشكّل تدريجياً من بين الركام.

 

غلاف “أغالب مجرى النهر“. (نوفل - هاشيت أنطوان)
غلاف “أغالب مجرى النهر“. (نوفل - هاشيت أنطوان)

 

من جهته، عبّر خطيبي عن امتنانه للجنة التحكيم وللقائمين على الجائزة، معتبراً أنّ هذه الدورة من بين الأقوى منذ تأسيسها، نظراً إلى مستوى الأعمال في القائمة القصيرة وصعوبة التكهّن بالفائز. كما توقّف عند السياق الاستثنائي الذي أُقيمت فيه الجائزة، مؤكداً أنّ الأدب يظلّ قادراً على تخطّي الأزمات وإثبات حضوره، ومشدّداً على أنّه تعلّم من زملائه المرشحين بقدر ما نافسهم.

حدّان متناقضان
تقع الرواية في 288 صفحة، وتتحرّك بين حدّين متناقضين: رغبة في القتل تنقلب تدريجياً إلى رغبة في العيش، في مسارٍ يبدأ بالموت وينتهي بالحياة. شخصياتها، التي تنتمي إلى عالمٍ يتداعى، تواجه هشاشتها بالسخرية، وكأنها تحتمي باللغة من قسوة الواقع.

 

الكاتب الجزائري سعيد خطيبي. (مواقع التواصل)
الكاتب الجزائري سعيد خطيبي. (مواقع التواصل)

 

وتكشف حبكة العمل عن تقاطعين سرديين: امرأة تُستجوَب بتهمة قتل زوجها داخل غرفة تحقيق، ومناضلون قدامى يسعون إلى تبرئة أنفسهم من تهمٍ ملفّقة. ومع تقدّم الأحداث، تتكشّف الروابط الخفيّة بين المسارين، في رواية تؤرّخ لنصف قرن من تاريخ الجزائر، من الحرب العالمية الثانية إلى مطلع التسعينيات، مروراً بحرب التحرير وتحولاتها. كما تضيء على أزمات اجتماعية مسكوت عنها، من تصدّعات العلاقات العائلية إلى قضايا الأمومة والزيجات الفاشلة والاتجار بالأعضاء.

بهذا التتويج، تواصل الرواية العربية تأكيد قدرتها على مساءلة التاريخ واستنطاق الهامش، فيما يثبت خطيبي أنّ الكتابة، حين تُغامر ضدّ التيار، قد تبلغ ضفّتها الأبعد.

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/7/2026 9:18:00 AM
انخفاض بسعر البنزين... ماذا عن المازوت؟
 أعلن ترامب موافقته على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، مشيراً إلى تلقي مقترح من عشر نقاط من طهران اعتبره أساساً عملياً للتفاوض.
اسرائيليات 4/9/2026 10:47:00 AM
الجيش الإسرائيلي: لعب دورًا مركزيًا في إدارة مكتبه وتأمينه
لبنان 4/8/2026 10:51:00 AM
"القناة 12 الإسرائيلية": قيادة المنطقة الشمالية أبلغت رؤساء البلديات بضرورة البقاء في حالة تأهب قصوى