رفيق علي أحمد "على خشبة الحياة"… سيرةٌ بين الفن والذاكرة في كتاب

ثقافة 30-03-2026 | 20:04

رفيق علي أحمد "على خشبة الحياة"… سيرةٌ بين الفن والذاكرة في كتاب

رفيق علي أحمد هو الحكاية وهو الراوي.
رفيق علي أحمد "على خشبة الحياة"… سيرةٌ بين الفن والذاكرة في كتاب
كتاب "على خشبة الحياة". (نوفل - هاشيت أنطوان)
Smaller Bigger

صدر حديثاً عن "دار نوفل - هاشيت أنطوان" كتاب "على خشبة الحياة"، وهو سيرة الفنان المسرحي اللبناني رفيق علي أحمد، أحد أبرز الوجوه التي جعلت من المسرح مساحة نابضة بالحياة، تُروى فيها الحكاية بعمقها الإنساني والوطني.

في هذا العمل الذي يمتد على 356 صفحة، يقدّم رفيق علي أحمد نفسه بوصفه الحكاية وراويها في آن. يستعيد محطات مفصلية شكّلت تجربته، منذ طفولته في ريف الجنوب، مروراً بانتقاله إلى بيروت لدراسة المسرح في الجامعة اللبنانية، وصولاً إلى انطلاقته في عالم الخشبة، حيث صاغ لنفسه صوتاً فنياً خاصاً، يجمع بين الحس الحكواتي والالتزام الإنساني.

تشير نبذة الناشر إلى أن رفيق علي أحمد يُعدّ من أعمدة المسرح اللبناني المعاصر، إذ نجح على امتداد مسيرته في ترسيخ حضور فني مميز، قائم على مزج التجربة الشخصية بالأداء التمثيلي، مقدّماً أعمالاً تستحضر الذاكرة الجماعية وتعكس تحولات المجتمع اللبناني وتعقيداته. وقد تفرّد بأسلوب مسرحي يجمع بين السرد الحكائي والاحتراف الأدائي، ما مكّنه من تقديم عروض منفردة تركت صدى واسعاً لدى الجمهور والنقاد، بفضل قدرته على نقل تفاصيل الإنسان اللبناني وهمومه اليومية بلغة صادقة وقريبة.

 

كتاب “على خشبة الحياة“. (نوفل - هاشيت أنطوان)
كتاب “على خشبة الحياة“. (نوفل - هاشيت أنطوان)

 

ولم يقتصر تأثيره على لبنان، بل تجاوز إلى المسارح العربية، حيث مثّل نموذجاً للمسرح الملتزم الذي يزاوج بين البعد الفني والإنساني. وفي هذه السيرة، يفتح نافذة على تجربته الإبداعية والشخصية، مستعرضاً رحلته في تحويل التجربة الفردية إلى خطاب فني جامع، ومقارباً المسرح بوصفه فعلاً من أفعال المقاومة الثقافية وذاكرة حيّة.

كما يكشف الكتاب عن كواليس عمله المسرحي، ويقدّم شهادة غنيّة عن مرحلة كاملة، برموزها وتياراتها والمدارس التي انتمى إليها روّادها، ما يجعله مرجعاً أساسياً للمهتمين بالمسرح اللبناني والعربي، إلى جانب كونه وثيقة إنسانية توثّق مسيرة فنان أسهم في صياغة ملامح هذا المسرح.

رفيق علي أحمد هو كاتب وممثل ومخرج مسرحي لبناني، حائز دراسات عليا من معهد الفنون في الجامعة اللبنانية. عُرف بأعماله المونودرامية وبحضوره في مسرح "الحكواتي"، وبرز اسمه في لبنان والعالم العربي من خلال مشاركاته في أبرز المهرجانات وعروضه المسرحية، إلى جانب أدواره في التلفزيون والسينما. كما جال بأعماله في عدد من المدن الأوروبية والأميركية، ونال جوائز عدة، من بينها جائزة أفضل ممثل في مهرجان قرطاج الدولي للمسرح. وقد اختارته مجلة "الإكسبرس" الفرنسية ضمن مئة شخصية مؤثرة في لبنان، كما صنّفته مجلة "تايم أوت" بين أربعين شخصية تسهم في جعل بيروت مدينة استثنائية، فضلاً عن تكريمه من مؤسسات لبنانية وعربية تقديراً لمسيرته الفنية.

 

العلامات الدالة