قضية بيكاسو... مواجهة قضائية مرتقبة في باريس

ثقافة 14-03-2026 | 10:17

قضية بيكاسو... مواجهة قضائية مرتقبة في باريس

محاكمة فنية كبرى بتهمة الاستيلاء على قرابة 70 عملاً فنياً لبيكاسو.
قضية بيكاسو... مواجهة قضائية مرتقبة في باريس
الفنان الإسباني بابلو بيكاسو. (أرشيفية)
Smaller Bigger

أفادت مصادر وثيقة الصلة بملف قضية أعمال بيكاسو المفقودة، بأنّ المستشار الفني أوليفييه توماس وتاجر الأعمال الفنية السويسري إيف بوفيه سيمثلان أمام محكمة الجنايات في باريس؛ وذلك على خلفية اتهامهما في قضية لوحاتٍ صرّحت ربيبة الفنان العالمي بأنها سُرقت منها.

وعلى الرغم من أن القضاء لم يحدد موعداً قاطعاً لبدء المحاكمات، إلا أنّ المعلومات التي حصلت عليها وكالة "فرانس برس" - مؤكدةً ما نشرته صحيفة "ذا آرت نيوزبيبر" - تشير إلى أنّ الملف يطال قرابة 70 عملاً فنياً لبابلو بيكاسو.

تعود جذور هذه القضية إلى ربيع عام 2015، حينما تقدمت كاثرين هوتين-بلاي، ابنة الزوجة الثانية للرسام جاكلين بيكاسو، بشكوى رسمية تُفيد بتعرض لوحات عدّة للسرقة، من بينها لوحتان تمثلان والدتها وهما "رأس امرأة" و"إسبانية تحمل مروحة".

رحلة غامضة من المخازن إلى جنيف
كانت هوتين-بلاي تظن أن كنوزها الفنية محفوظة بأمان في مستودعات شركة متخصصة ببلدة جينفيلييه، حيث نُقلت مقتنيات بابلو وجاكلين بيكاسو عقب بيع منزلهما في "موجان" عام 2008. لكنّ رياح الحقيقة هبّت من جهة غير متوقعة؛ إذ تلقت في مطلع عام 2015 تحذيراً من المرمم البرازيلي فلافيو كابيتولانو، كشف فيه أنه قام - بناءً على طلب وسيط - بترميم اللوحتين وتثبيتهما على ركائز فنية في جنيف.

 

الفنان الإسباني بابلو بيكاسو. (أرشيفية)
الفنان الإسباني بابلو بيكاسو. (أرشيفية)

 

وتشير خيوط التحقيق إلى أنّ هاتين اللوحتين استقرّتا في أروقة شركة مملوكة لإيف بوفيه، قبل أن يتم بيعهما في عام 2013 إلى الملياردير الروسي دميتري ريبولوفليف مقابل مبلغ يناهز 30 مليون يورو.

بين "حسن النية" وإنكار التهم
من جانبه، انضم مالك نادي "موناكو" لكرة القدم إلى سلك المدعين بالحق المدني، مؤكداً أنه اقتنى اللوحات بحسن نية، قبل أن يسلمها للقضاء الفرنسي في أيلول/سبتمبر 2015. أما أوليفييه توماس، شريك بوفيه، فقد كان هو المكلف من قِبل هوتين-بلاي بإخلاء قصر موجان ونقل اللوحات إلى مستودعات جينفيلييه.

في المقابل، أعرب المحامي الباريسي فيليب فالنت، وكيل إيف بوفيه، عن اعتراضه الشديد على قرار الإحالة للمحاكمة، واصفاً إياه بأنه "لا يعكس حقيقة الوقائع". واستطرد قائلاً: "إن هذه القضية العبثية ما هي إلا مرآة لسلسلة من الاختلالات الجسيمة في الأجهزة الأمنية والقضائية، وقد أُحيطت المحكمة الأوروبية علماً بذلك. هذا الملف برمّته لا يعدو كونه حزمة من الأكاذيب وتوظيفاً سيئاً للعدالة".

العلامات الدالة