تضرّر أجزاء من قصر غولستان المدرج على قائمة اليونسكو إثر القصف على طهران

ثقافة 03-03-2026 | 11:37

تضرّر أجزاء من قصر غولستان المدرج على قائمة اليونسكو إثر القصف على طهران

القصر العريق، الذي يختزل قروناً من الفن المعماري الفارسي، تعرّض لأضرار جزئية جراء الضربات.
تضرّر أجزاء من قصر غولستان المدرج على قائمة اليونسكو إثر القصف على طهران
جانب من الدمار في غولستان. (مواقع التواصل)
Smaller Bigger

أفادت وسائل إعلام إيرانية، الإثنين، بأنّ قصر غولستان التاريخي في طهران، المدرج ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، قد طاولته شظايا الضربات الإسرائيلية - الأميركية التي استهدفت العاصمة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إيسنا) أنّ الهجوم المشترك الذي وقع ليل الأحد جنوب طهران، قد ألحق أضراراً جزئية بالقصر، حيث تسببت الموجات الارتدادية بتهشيم النوافذ والأبواب والمرايا الأثرية، وهو ما أكدته أيضاً وكالة "مهر" للأنباء.

 

جانب من الدمار في غولستان. (مواقع التواصل)
جانب من الدمار في غولستان. (مواقع التواصل)

 

من جانبه، دعا نائب وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني علي دارابي المنظمات الدولية المعنية بحماية الممتلكات الثقافية، وعلى رأسها اليونسكو، الى القيام بواجباتها وتحمّل مسؤولياتها.

تحفة القاجار و"فرساي" الشرق
يُعدّ القصر، الذي كان مقرّاً لسلالة القاجار، تحفةً فنّيةً ومعمارية، يضمّ في ردهاته كنوزاً من الجواهر، وقاعاتٍ للمراسم الرسمية، وجدراناً تزدان بالبلاط المزخرف، ومنافذ محفورةً بصور الطيور وتماثيل الأمراء.

 

جانب من الدمار في غولستان. (مواقع التواصل)
جانب من الدمار في غولستان. (مواقع التواصل)

 

يستمدّ القصر اسمه، "غولستان" (أي حديقة الورد)، من طبيعته؛ إذ يتألف من ثمانية هياكل معمارية متفردة، تتوسطها أحواض مياهٍ وبُسط من الزهور. وببنائه الذي يعود الى القرن السادس عشر، وتعديلاته التي توالت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أضحى هذا المعلم بمثابة "قصر فرساي" للعالم الفارسي.

مركز السلطة ومزيج الحضارات
كان ناصر الدين شاه، الذي حكم بين عامي 1848 و1896، أول عاهلٍ إيرانيّ يقوم برحلاتٍ متعددة إلى أوروبا، شملت زيارة باريس إبان "المعرض العالمي" عام 1889. تأثراً بتلك الأسفار، أمر بتوسعة القصر وافتتاح أجنحةٍ ومعارض جديدة، واستلهم من "قاعة المرايا" في فرساي صوغ قاعة مرايا إيرانية، مزجت بين فنون القرن الثامن عشر الفرنسي وعراقة الفن الفارسي.

 

جانب من الدمار في غولستان. (مواقع التواصل)
جانب من الدمار في غولستان. (مواقع التواصل)

 

بعد أفول عهد القاجار، عمدت سلالة بهلوي (1925-1979) إلى تدمير أجزاءٍ من القصر لصالح المباني الإدارية، ونقلت مركز الثقل السياسي إلى شمال طهران. ومنذ ذلك الحين، اقتصر استخدام "غولستان" على الاستقبالات الرسمية، ومن أبرزها حفل تتويج الشاه الأخير عام 1967 في قاعة المرايا الشهيرة.

وفي أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979، أُغلق القصر تماماً وظل بعيداً عن الأنظار حتى عام 1998 حين فُتحت أبوابه للجمهور مجدداً، ليتوج هذا الإرث العريق في عام 2013 بانضمامه إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو، بصفته رمزاً لا ينطفئ للهوية الإيرانية.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 3/2/2026 10:43:00 AM
نبأ منسوب إلى وكالة "رويترز"، وتصريحات مزعومة للرئيس الروسي. و"النّهار" تقصت صحّتها. 
لبنان 3/2/2026 4:07:00 PM
نواف سلام: ما قام به حزب الله يشكل خروجاً عن مقررات مجلس الوزراء