فرنسا تكرّم جيم كاري بـ"سيزار الشرف"... "أحبكم من أعماق قلبي" (فيديو)
خلال الدورة الحادية والخمسين لجوائز "سيزار" السينمائية الفرنسية، اختارت الأكاديمية تكريم أسطورة حية، ووجه أعاد صياغة ملامح الضحك والشجن في عالم الفن السابع: جيم كاري.
بين ضحكات ملأت الأرجاء ودموع تأثّر، وفي غمرة احتفاءٍ نابض بجذوره الفرنسية، تسلّم الممثل الكندي "سيزار الشرف" وسط عاصفة من التصفيق أبى الجمهور أن ينهيها بسرعة.
وجهٌ "يتحدى قوانين الجاذبية"
قبل أن تطأ قدما النجم خشبة المسرح، استعرضت شاشة الحفل شريطاً شاملاً لأبرز أدواره، مذكرّة الجميع بآفاق عبقريته التي لا تحدّ، من ملامحه المطاطية في فيلم "القناع" (1994) إلى سوداويته التي تحطّم القلب في "إشراقة أبدية لعقل نظيف" (2005).
Quelle classe 👑
— CANAL+ (@canalplus) February 26, 2026
Le discours en français du César d'honneur, Jim Carrey.
De The Mask à The Truman Show, en passant par Eternal Sunshine of the Spotless Mind, il a conquis nos cœurs et reçoit un hommage plus que mérité. pic.twitter.com/wVdCpG6Ay8
بكلماتٍ مفعمة بالتأثر، قدمت الممثلة كاميل كوتان مرافعةً وجدانية عن فن كاري، قائلة: "ما يجعلك فريداً هو تلك المشاعر التي يمنحنا وجهك القدرة على عيشها. كوميدياك لا تنبع من استعلاء، بل تضحكُ من داخل التجربة الإنسانية ذاتها".
كما سلطت الضوء على تلك اللحظة الفارقة حين "توقف الممثل عن الركض" ليحطم القلوب من دون أن يحرك عضلة واحدة، وهو ما استدعى الدموع إلى عيني المخرج ميشيل غوندري، الذي حضر ليشهد تكريم صديق عمره.
"عودة الابن الضال": خطاب بلسانٍ فرنسي
ببدلة سوداء أنيقة، صعد جيم كاري ليتسلّم جائزته تحت أنظار جمهورٍ وقف تقديراً له. وفي مفاجأة لم تكن في الحسبان، تحدث الممثل بلغة فرنسية متقنة، ملقياً التحية على أرواح أسلافه. استذكر بتأثرٍ رحيل جدّه الأكبر من مدينة سان مالو متوجهاً إلى كندا قبل نحو 300 عام، مؤكداً أنّ "هذه الجائزة قد أتّمت الدائرة وأعادت الوصل".

وبنبلٍ معهود، أشاد كاري بموهبة الممثل بنجامين لافيرني الذي قدّم الحمفل، واصفاً إياه بـ"الرائع". وأهدى الجائزة لجمهوره، وزملائه، ولعائلته ووالده الراحل بيرسي جوزيف كاري.
"أحبكم من أعماق قلبي"
ولأنه لا يتخلى عن روحه المشاكسة، لم يفت كاري أن يسأل الجمهور بجدٍّ ومداعبة عن رأيهم في لغته الفرنسية، قبل أن يختم بفيض من الامتنان: "سأظلّ أعتز بهذه الذكرى ما حييت... أحبكم من أعماق قلبي".
لن تُحفر هذه الليلة في تاريخ "السيزار" لمجرد حضور نجم عالمي فحسب. تلك الإنسانية العميقة التي انبعثت منها ستظلّ تُعيد الجمهور إلى لحظة التكريم. فرنسا احتفت الليلة بفنانٍ اختار - على حدّ تعبير كوتان - أن "يحبّ شخصياته بدلاً من أن يحاول تقويمها".
نبض