غلاف "شذرات من الأعماق".
نبيل المقدم
لم تحلّ السياسية ولا النضال الوطني دون متابعة غازي صعب نشاطه الأدبي والثقافي، وهو استطاع أن يوازي بينهما عكس كثيرمن المثقفين الذين ضاعوا بين الالتزام السياسي والاستقلال الفردي. قد يكون في كتابات غازي صعب الكثير من الثورية، ولكنّ مع ذلك تأتي كلماته مرنة وعملية لا تضع الشعار فوق الواقع، ولاتقدسّ الشكليات، وهذا ما يظهر جلياً في كتابه الجديد "شذرات من الأعماق" الصادر عن دار "الأنام"، وهو عبارة عن خطب ألقيت في مناسبات مختلفة جمّعها صاحبها بين دفتي كتاب، ويربط بينها جامع وسياق.
ولا بد من أن يلاحظ القارئ كيف أن التحليل فرض نفسه في كل صفحة من صفحاته، ما جعل كلماته منهاجاً في الوعي والمعرفة في زمن يتنامى فيه يومياً الاحساس بفقدان الهوية الثقافية لمجتمعنا لصالح عادات وتقاليد دخيلة، ولكنها مع الأسف أصبحت محط قبول عند البعض.
من منا يستطيع أن ينكر لغازي صعب حبه للثقافة، وهو الذي أعطاها أكثر من نصف عمره وذاب في تفاصيلها، حتى منذ ما قبل أن يتولى إدارة المكتبة الوطنية في بعقلين، والتي نفخ فيها من روحه فأصبحت إحدى أهم المعالم الثقافية في لبنان.
في كتابه هذا يجيد غازي صعب التعامل مع الكلمات، ويحترم جميع الآراء ويعالجها بتقنية دقيقة، بحيث تأتي عباراته عصارة تجربة أنسانية وحزبية هي أنعكاس للمخزون العقائدي والفكري الذي يؤمن به، والذي عبر فيه كمال جنبلاط عن رؤيته للقضايا المعاصرة، وسعى إلى تحطيم الأفكار والهويات التقليدية.
وأنت تقرأ كتاب غازي صعب تشعر أنك أمام شخص يجيد التعامل بإيجابية مع ذاته أولاً والآخرين ثانياَ، وأن الثقافة بالنسبة إليه هي مسؤولية وعقل واع وصبر لاحدود له. فيتولد عندك شعور بأن الكلمات عنده تولد من إيقاعات داخلية، وهي ذات أثر يبقى عالقاً في الذهن، كأنها صوت بلبل أو شذا وردة، و تأخذك إلى أماكن لم تفكر فيها من قبل.
مع "شذرات من الأعماق" تشعر أنك شخص لا يتوقف عن العمل، وأنك تريد أن تتعلم من تجربته التي كرّس فيها حضوره في المشهد الثقاقي اللبناني والعربي، وهذا ما أثبته الجمهور الذي احتشد في مسرح المكتبة الوطنية في بعقلين ليحتفل معه بتوقيع الكتاب.
لقد برهن غازي من خلال قيادته المكتبة الوطنية في بعقلين، أن الثقافة الوطنية والقومية وحدها هي المرجع الأمين والوحيد الذي يمكنه إنقاذنا من ويلاتنا المزمنة. لم يقع غازي في فخ وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، وكل هذا الذي يسمونه في عالم الاعلام التطور المعاصر. بقي مؤمناً بالقلم والحبر والورق كمشروع لا بديل منه للحفاظ على القيم الثقافية الراقية قد يتقاطع مع الاعلام الجديد، ولكنه لايندمج فيه. فالوطن لا تظهر حيويته إلا من خلال ثقافته الحقيقية، وعالم الكتاب يشّكل أحد أهم معطيات المعرفة في هذا المجال.
غازي صعب صنع نفسه بنفسه وأصبح قامةً ثقافيةً خصبةً. والكتاب بالنسبة إليه سحر ينبض بروح الحياة، هو الأم والوطن. هو يعتبر نفسه مؤتمناً على رسالة ثقافية كبرى يعيش في المكتبة الوطنية في بعقلين متعتها وروعتها.
لم تحلّ السياسية ولا النضال الوطني دون متابعة غازي صعب نشاطه الأدبي والثقافي، وهو استطاع أن يوازي بينهما عكس كثيرمن المثقفين الذين ضاعوا بين الالتزام السياسي والاستقلال الفردي. قد يكون في كتابات غازي صعب الكثير من الثورية، ولكنّ مع ذلك تأتي كلماته مرنة وعملية لا تضع الشعار فوق الواقع، ولاتقدسّ الشكليات، وهذا ما يظهر جلياً في كتابه الجديد "شذرات من الأعماق" الصادر عن دار "الأنام"، وهو عبارة عن خطب ألقيت في مناسبات مختلفة جمّعها صاحبها بين دفتي كتاب، ويربط بينها جامع وسياق.
ولا بد من أن يلاحظ القارئ كيف أن التحليل فرض نفسه في كل صفحة من صفحاته، ما جعل كلماته منهاجاً في الوعي والمعرفة في زمن يتنامى فيه يومياً الاحساس بفقدان الهوية الثقافية لمجتمعنا لصالح عادات وتقاليد دخيلة، ولكنها مع الأسف أصبحت محط قبول عند البعض.
من منا يستطيع أن ينكر لغازي صعب حبه للثقافة، وهو الذي أعطاها أكثر من نصف عمره وذاب في تفاصيلها، حتى منذ ما قبل أن يتولى إدارة المكتبة الوطنية في بعقلين، والتي نفخ فيها من روحه فأصبحت إحدى أهم المعالم الثقافية في لبنان.
في كتابه هذا يجيد غازي صعب التعامل مع الكلمات، ويحترم جميع الآراء ويعالجها بتقنية دقيقة، بحيث تأتي عباراته عصارة تجربة أنسانية وحزبية هي أنعكاس للمخزون العقائدي والفكري الذي يؤمن به، والذي عبر فيه كمال جنبلاط عن رؤيته للقضايا المعاصرة، وسعى إلى تحطيم الأفكار والهويات التقليدية.
وأنت تقرأ كتاب غازي صعب تشعر أنك أمام شخص يجيد التعامل بإيجابية مع ذاته أولاً والآخرين ثانياَ، وأن الثقافة بالنسبة إليه هي مسؤولية وعقل واع وصبر لاحدود له. فيتولد عندك شعور بأن الكلمات عنده تولد من إيقاعات داخلية، وهي ذات أثر يبقى عالقاً في الذهن، كأنها صوت بلبل أو شذا وردة، و تأخذك إلى أماكن لم تفكر فيها من قبل.
مع "شذرات من الأعماق" تشعر أنك شخص لا يتوقف عن العمل، وأنك تريد أن تتعلم من تجربته التي كرّس فيها حضوره في المشهد الثقاقي اللبناني والعربي، وهذا ما أثبته الجمهور الذي احتشد في مسرح المكتبة الوطنية في بعقلين ليحتفل معه بتوقيع الكتاب.
لقد برهن غازي من خلال قيادته المكتبة الوطنية في بعقلين، أن الثقافة الوطنية والقومية وحدها هي المرجع الأمين والوحيد الذي يمكنه إنقاذنا من ويلاتنا المزمنة. لم يقع غازي في فخ وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، وكل هذا الذي يسمونه في عالم الاعلام التطور المعاصر. بقي مؤمناً بالقلم والحبر والورق كمشروع لا بديل منه للحفاظ على القيم الثقافية الراقية قد يتقاطع مع الاعلام الجديد، ولكنه لايندمج فيه. فالوطن لا تظهر حيويته إلا من خلال ثقافته الحقيقية، وعالم الكتاب يشّكل أحد أهم معطيات المعرفة في هذا المجال.
غازي صعب صنع نفسه بنفسه وأصبح قامةً ثقافيةً خصبةً. والكتاب بالنسبة إليه سحر ينبض بروح الحياة، هو الأم والوطن. هو يعتبر نفسه مؤتمناً على رسالة ثقافية كبرى يعيش في المكتبة الوطنية في بعقلين متعتها وروعتها.
الأكثر قراءة
العالم العربي
2/22/2026 1:30:00 PM
قادة الإطار باتوا يتعاملون مع الملف بمنطق تجنب التصعيد الخارجي وحماية الاستقرار السياسي
العالم العربي
2/23/2026 8:59:00 PM
نتنياهو يقطع اجتماع الكنيست واستنفار شامل في إسرائيل مع تقارير عن استعداد أميركي لضربة على إيران
الخليج العربي
2/22/2026 12:08:00 PM
تُجسِّد هذه المناسبة الوطنية عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية
المشرق-العربي
2/22/2026 6:40:00 AM
أكّدت الدول الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
نبض