معلّمة محتجزة في "رويا" لمهناز محمّدي.
القمع السياسي من العناوين العريضة التي يلتف حولها عدد من أفلام "البرليناله" هذا العام (11 - 22 شباط/فبراير). تعدّدت ظروف الضحايا وأماكن عيشها والأنظمة التي تسحقها، لكن محاولة اسكاتها واخضاعها لرغبة سلطات متعسّفة، وصولاً إلى التصفية الجسدية، تبقى واحدة. نبدأ من الأهم: "رسائل صفراء" للتركي الألماني إلكر تشاتاك (مسابقة). فيلم يتناول الصراع الأزلي بين القيم الشخصية والضغوط السياسية في مجتمع شرق أوسطي (تركيا). نشاهد تجربة عائلة تتعرض لعواقب وخيمة بسبب موقفها السياسي، اذ تتحوّل حياة عزيز (تانسو بيتشر) الأكاديمي والمسرحي المعروف، وزوجته الممثّلة دريا (أوزغو نامال) إلى كابوس حين يُتَّهمان بنشر كتابات "معادية" للدولة، ويضطران لمغادرة أنقرة مع ابنتهما إزجي (ليلى سميرنا)، لتبدأ رحلة المنفى الداخلي في إسطنبول. يجد الزوجان نفسيهما أمام اختبار أخلاقي: هل يمكن الخضوع لابتزاز السلطة للحفاظ على العمل والاستقرار؟ هذا السؤال يشكّل جوهر الفيلم، إذ يوضّح كيف يمكن السلطة أن تفرض على الإنسان أداء أدوار لم يخترها، سواء على المسرح أو في الحياة اليومية. يستند الفيلم إلى وقائع جرت بين 2016 و2019، كان المخرج شاهداً عليها. يروي: "في تلك الفترة طُرد آلاف الفنّانين والأكاديميين بسبب توقيعهم عرائض سلمية أو ممارسات بسيطة في أماكن عملهم". لكن تشاتاك اختار أن يبتعد عن الهجوم المباشر، آخذاً القصّة من منظور ...