وزير الثقافة أطلق استراتيجية الصناعات الثقافية والإبداعية: الاستثمار في الإبداع هو استثمار في الإنسان
اعتبر وزير الثقافة غسان سلامة أن "الاستثمار في الإبداع هو استثمار في الإنسان وفي مستقبل البلاد"، مشدداً على أن "الإبداع والثقافة لم يكونا يوماً قطاعين هامشيين، بل شكلا دوماً مساحة للحياة والمقاومة والأمل".

كلام سلامة جاء خلال إطلاقه استراتجية الصناعات الإبداعية والثقافية في لبنان من مقر المكتبة الوطنية- الصنائع.
شدّد سلامة على أنه "رغم الأزمات، صمدت القطاعات الثقافية والإبداعية بفضل جهود مبدعينا. ولكننا ندرك إمكاناتها وآفاقها والحاجة إلى رؤية وطنيّة وإطار متكامل يُسهم في تحفيز الابتكار، وتعزيز حضور لبنان الثقافي محلياً ودولياً".
أضاف:" تطال الاستراتيجيّة تسعة قطاعات ثقافيّة وإبداعيّة وهي: التراث، والمتاحف، والنشر، والمكتبات العامّة، والموسيقى، والفن السمعي البصري، وفنون الأداء، والفنون البصريّة، والتصميم. وتمثّل خريطة طريق لنمو هذه القطاعات في لبنان، من خلال مبادرات وخطوات عملية مع التركيز على تطوير الأطر التشريعية، وتسهيل الإجراءات، ودعم التمويل، وبناء القدرات".
وتابع سلامة: "هذه الاستراتيجية هي ثمرة مسار تشاركي واسع شمل مئات المبدعين والفاعلين الثقافيين، شاركوا في الملتقى الثقافي الوطني الذي نظمته الوزارة على مدى عدة أسابيع، وهدف إلى الغوص في الفرص والتحديات وصياغة مبادرات واقعية تنطلق من احتياجات القطاع نفسه، كما ارتكزت على عدد من الدراسات المحليّة والدوليّة في هذا الإطار حيث تشير الاستراتيجيّة إلى أن الاستثمار المنهجي في الصناعات الثقافية والإبداعية يمكن أن يعزّز مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 5٪، ويوفّر ما يقارب 100 ألف فرصة عمل".
كذلك أكد أن "وزارة الثقافة تترجم اليوم هذا الدور الاستراتيجي للقطاع الثقافي والإبداعي عبر سياسات وخطوات واضحة تدعم المبدعين، وتفتح آفاق العمل والاستثمار في القطاع الإبداعي، والتزام متابعة تنفيذ الاستراتيجية والعمل مع الشركاء في القطاعين الخاص والعام لتحويلها إلى مشاريع ملموسة تساعد في صون الهوية الثقافية اللبنانية، وتعزيز دور الثقافة كرافعة للتنمية المستدامة".
نبض