"بي بي سي" و "القناة الرابعة" البريطانية قد تندمجان لمواجهة يوتيوب
اقترح إيان موراي، وزير الصناعات الإبداعية إمكانية السماح لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC) والقناة الرابعة (Channel 4) بالاندماج في محاولة لمنافسة خدمات بث الفيديو العالمية مثل يوتيوب ونتفليكس.
وصرح بأن هيئات البث ستستفيد من "شراكات أعمق وأكثر استراتيجية" في وقت يتزايد إقبال المشاهدين على منصات البث حسب الطلب.
وأضاف أن التحالفات الأقوى أو "الاندماج" من شأنه أن يساعد القنوات التقليدية على الوصول إلى شرائح جمهور أوسع، وتعزيز مستقبلها على المدى الطويل من خلال الاستفادة من وفورات الحجم في سوق تنافسية سريعة التغير.

وأشارت مصادر في وزارة الثقافة والإعلام والرياضة إلى أن الوزراء سيمنعون الجهات التنظيمية من محاولة عرقلة أي صفقة مستقبلية بين هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) والقناة الرابعة.
ولطالما عارضت هيئة المنافسة والأسواق عمليات الاندماج الكبيرة. فعلى سبيل المثال، تم رفض اندماج مقترح بين شركتي BSkyB وITV في مجال التلفزيون عام 2010 بسبب مخاوف من زيادة الاحتكار.
وحذر موراي من أنه إذا لم تتعاون هيئات البث العامة، فسيتعين عليها أن تحذو حذو دول أخرى، كألمانيا وفرنسا، في خفض ميزانياتها بشكل كبير.
وقال في رسالتين منفصلتين إلى ميلاني داوز، الرئيسة التنفيذية لهيئة تنظيم الاتصالات (Ofcom)، وسارة كارديل، الرئيسة التنفيذية لهيئة المنافسة والأسواق: "سوق التلفزيون يشهد تحولاً جذرياً".
ويواجه مزودو الخدمات العامة، إلى جانب جهات البث الأخرى، تحديات جمة نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة وتغير أنماط مشاهدة الجمهور في سوق تتسم بتزايد المنافسة والتجزؤ.
وقد دفعت هذه التوجهات جهات البث في العديد من البلدان إلى خفض التكاليف والسعي نحو الاندماج لتعزيز وفورات الحجم.
وأضافت الرسالة التي أُرسلت في ديسمبر/كانون الأول واطلعت عليها صحيفة التايمز: "في هذا السياق، نعتقد أن هناك فوائد جمة لمزودي خدمات الإعلام العامة الذين يسعون إلى إقامة شراكات أعمق وأكثر استراتيجية، لا سيما تلك التي تُمكّنهم من الوصول إلى الجماهير التي يصعب الوصول إليها، وتُعزز استدامتهم المالية".
وتجري شركة كومكاست، المالكة لشبكة سكاي، محادثات لشراء قطاع البث التابع لشبكة آي تي في مقابل حوالي ملياري جنيه إسترليني. وكانت الشركة الأميركية، التي تمتلك أيضًا يونيفرسال ستوديوز، قد اشترت سكاي مقابل 30 مليار جنيه إسترليني في عام 2018. ومن شأن شراء ذراع البث الرئيسي لشبكة آي تي في، بما في ذلك قنواتها التلفزيونية وخدمة البث المباشر ITVX، أن يُحدث تغييرًا جذريًا في المشهد التلفزيوني البريطاني.
ويأمل المطلعون أن يُشجع ذلك القناة الرابعة على محاولة الاندماج مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، وهي تكهنات نُفيت سابقًا.
أكدت وزارة الثقافة والإعلام والرياضة لصحيفة التايمز أن "أي اندماج محدد سيخضع لإجراءات قانونية مُحددة". وسيشمل ذلك مراجعة رسمية من قِبل هيئة المنافسة والأسواق لتحديد ما إذا كانت الصفقة ستُقلل المنافسة، أو تُضر بالموردين، أو تُحد من خيارات المشاهدين، وستكون للهيئة صلاحية الموافقة عليها، أو فرض شروط عليها، أو رفضها تمامًا.
كما ستُصدر وزيرة الثقافة، ليزا ناندي، أمرًا لهيئة تنظيم الاتصالات (أوفكوم) بإجراء مراجعة لتأثير تعددية وسائل الإعلام، والتزامات الخدمة العامة، وإنتاج المحتوى البريطاني والإقليمي في حال اندماج بي بي سي و كان من المقرر دمج القناة الرابعة.
نبض