آخر بائع صحف متجوّل في باريس... ماكرون يكرّم الباكستاني علي أكبر بوسام الاستحقاق

ثقافة 29-01-2026 | 19:32

آخر بائع صحف متجوّل في باريس... ماكرون يكرّم الباكستاني علي أكبر بوسام الاستحقاق

كرّم إيمانويل ماكرون علي أكبر بوسام الاستحقاق الوطني، تقديراً لمسيرة تحوّل خلالها من مهاجر شاب إلى صوتٍ مألوف للصحافة الشعبية.
آخر بائع صحف متجوّل في باريس... ماكرون يكرّم الباكستاني علي أكبر بوسام الاستحقاق
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والباكستاني علي أكبر. (أ ف ب)
Smaller Bigger

كرّم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، الباكستاني علي أكبر بوسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس، بوصفه آخر بائع صحف ينادي بالعناوين في شوارع باريس، واصفاً إياه بأنه "مثال رائع" على الاندماج "الذي يجعل بلدنا أقوى وأكثر فخراً".

من جانبه، عبّر أكبر (70 عاماً) الذي وصل إلى فرنسا في سن العشرين، عن تأثره، قائلاً إنّه يفكر بالفعل في عنوان صحافي ساخر سيهتف به في الأيام المقبلة، وهو المعروف بابتكار عناوين تهكمية، مثل: "ها قد حصلت! أصبحت فارساً! لقد نجحت!".

 

علي أكبر المكرّم بوسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس. (أ ف ب)
علي أكبر المكرّم بوسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس. (أ ف ب)

 

وفي قاعة الاحتفالات في قصر الإليزيه، قال ماكرون: "أنت صوت الدائرة السادسة في باريس… صوت الصحافة الفرنسية"، مشيداً بهذه الشخصية التي لا يمكن فصلها عن حي سان جيرمان دي بريه. وأكّد أنّ "الأرض الفرنسية" منحته "الأمل بحياة أفضل"، بعد أن واجه في بلده الأصلي "الفقر، واعمل القسري، وأعمال العنف".

عناوين ساخرة
وأضاف ماكرون: "إنه مثال رائع في وقت نسمع فيه كثيراً تيارات سيئة. فهناك قصص كثيرة مثل قصة علي تُكتب كل يوم، لنساء ورجال فرّوا من البؤس واختاروا بلداً للحرية، وبنوا فيه حياة تجعل بلدنا أقوى وأكثر فخراً".

منذ بداياته كمنادٍ على الصحف في سبعينيات القرن الماضي، وبفضل لقائه بجورج برنيي المعروف باسم "البروفيسور شورون"، الذي اقترح عليه بيع صحيفتيه الساخرتين "هارا كيري" و"شارلي إيبدو"، اختار علي أكبر محيط معهد العلوم السياسية (Sciences Po) مكاناً لعمله. وهناك، يقول إنّه التقى العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقاً وزراء أو نواباً، بل وحتى رئيساً للجمهورية، مثل إيمانويل ماكرون.

 

آخر بائع صحف ينادي بالعناوين في شوارع باريس. (أ ف ب)
آخر بائع صحف ينادي بالعناوين في شوارع باريس. (أ ف ب)

 

نحيل القامة، دقيق الملامح، يحمل الصحف تحت ذراعه - وغالباً صحيفة "لوموند" - لا يزال يجوب شوارع الضفة اليسرى للعاصمة مردّداً عناوين طريفة، في طريقة ساخرة لقراءة الأحداث السياسية بابتسامة. وقال له الرئيس: "لقد أصبحت الفرنسية لغتك"، و"تعلّمت اللعب بها، وجعلت منها شكلاً من أشكال السخرية الفرنسية الخاصة". وأضاف ماكرون: "لقد حملتَ، إن جاز القول، العالم بين يديك، وحملتَ فرنسا في قلبك".

1000 يورو تقاعداً
قبل خمسين عاماً، كان في باريس نحو أربعين بائع صحف ينادون بالعناوين، يتمركزون في أماكن استراتيجية مثل مداخل المترو. أما علي أكبر فتميّز باختياره التجوال في الشوارع، ثم بدأ في ثمانينيات القرن الماضي باختراع عناوين ساخرة… وجاذبة.

 

إيمانويل ماكرون وعائلة علي أكبر في قصر الإليزيه. (أ ف ب)
إيمانويل ماكرون وعائلة علي أكبر في قصر الإليزيه. (أ ف ب)

 

يتقاضى معاش تقاعد يبلغ ألف يورو شهرياً، لكنه يواصل العمل من الثالثة بعد الظهر حتى العاشرة ليلاً. وفي زمن الرقمنة الشاملة، يبيع في المتوسط نحو ثلاثين صحيفة يومياً، بعدما كان يبيع بين 150 و200 صحيفة في بداياته. لسان حاله: "سأبقى، سأواصل بيع الصحف، وإضحاك الناس بنكاتي".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/28/2026 6:04:00 PM
أكدت العائلة في ختام بيانها شجبها للجريمة، ودعاءها لابنتها بالرحمة
منبر 1/28/2026 10:07:00 AM
لقد توفيتُ منذ دقيقتين…لم أمتْ فوراً.توقّف الوقت أولًا… ثم تذكّرتُ اسمي.
اقتصاد وأعمال 1/26/2026 5:43:00 AM
قانون الإيجارات لا يجوز تطبيقه جزئيا، "لأنه قائم في أساسه على وجود اللجان والصندوق
اقتصاد وأعمال 1/28/2026 11:09:00 AM
أكدت مجموعة الحبتور احتفاظها الكامل بكافة حقوقها، ومواصلتها اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية مناسبة، وفقاً للاتفاقيات الدولية والأطر القانونية ذات الصلة.