"ميزان الزمان": حين تصبح الكلمة بيتاً والمحبة ميزاناً

ثقافة 26-01-2026 | 08:04

"ميزان الزمان": حين تصبح الكلمة بيتاً والمحبة ميزاناً

أسّس الموقع الأديب والمثقف يوسف الرقة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن الثقافة ليست ترفًا ولا سلعة
"ميزان الزمان": حين تصبح الكلمة بيتاً والمحبة ميزاناً
ليليان يمين.
Smaller Bigger

ليليان يمين 

 

في زمنٍ تتسارع فيه الإيقاعات وتضيق فيه المساحات المخصّصة للثقافة الجادّة، يبرز موقع «ميزان الزمان» بوصفه تجربة ثقافية مختلفة، لا تكتفي بالنشر، بل تسعى إلى إعادة الاعتبار للكلمة بوصفها قيمة إنسانية، وإلى الثقافة بوصفها فعلًا حيًا في مواجهة رتابة الواقع.

 

أسّس الموقع الأديب والمثقف يوسف الرقة انطلاقًا من رؤية تؤمن بأن الثقافة ليست ترفًا ولا سلعة، بل غذاء فكري وروحي لا غنى عنه. ومنذ البداية، اتخذ «ميزان الزمان» موقفًا واضحًا: لا مقابل مادي، ولا إعلانات تجارية، ولا خضوع لمنطق السوق. فالموقع يرفض نشر أي إعلان مدفوع، حفاظًا على استقلاليته ونقاء رسالته، وإيمانًا بأن الكلمة الحرة لا تُشترى.

 

لا يكتفي الموقع بإضاءة المشهد الثقافي المحلي، بل ينفتح على الفضاء العربي والعالمي، ناقلًا أفكاره ونشاطه إلى العالم العربي، ومستحضرًا في الوقت ذاته ما تنتجه البلدان العربية المختلفة، وما تقدّمه الجاليات العربية في الغرب من مبادرات فكرية وإبداعية. 

 

ويشكّل الموقع مساحة مفتوحة لتعارف الشعراء والكتّاب والمثقفين، وكسر العزلة التي يعاني منها كثير من أبناء الكلمة. هنا يلتقي الشغف بالتجربة، ويتجاور الصوت الشاب مع الاسم المخضرم، في مشهد ثقافي يقوم على الاحترام، وعلى الإيمان بقيمة التنوّع والحوار.

 

«ميزان الزمان» بالنسبة إلى القائمين عليه، فهو قبل كل شيء شغف ورغبة دائمة في التواصل مع الثقافة العربية والعالمية؛ اهتمام عميق بالفكر، وانحياز للشعر، ووفاء للرواية، وانفتاح على السينما والمسرح، واحتفاء بمعارض الرسم، وبكل ما يمتّ إلى الجمال الإنساني بصلة.

 

بهذا المعنى، لا يقدّم «ميزان الزمان» نفسه كموقع إلكتروني عابر، بل كتجربة ثقافية واعية، تؤمن بأن للكلمة وزنها، وللثقافة ميزانها، وأن مقاومة القبح والرتابة تبدأ من الدفاع عن اللغة، وعن الجمال، وعن حق الإنسان في المعنى.

 

ويزداد «ميزان الزمان» إشراقًا بحضور صاحبه يوسف الرقة، الذي يواكبه لا بوصفه مديرًا لموقع، بل كرفيق دربٍ للكلمة. في مقدماته القصيرة، وفي تعليقاته التي تشبه الهمس، نلمس محبة خالصة للآخر، واحتفاءً صادقًا بالنص وبصاحبه. تلك المحبة غير المعلنة، وغير المشروطة، هي السرّ الخفي في توهّج التجربة واستمرارها؛ فائضٌ من إنسانيةٍ يتسلّل بهدوء إلى المكان، فيحوّل الموقع من منصّة نشر إلى بيتٍ ثقافيٍّ دافئ، ويجعل «ميزان الزمان» ميزانًا لا يزن الكلمات وحدها، بل القلوب التي كتبتها، والنيات التي آمنت بأن الثقافة فعلُ حبٍّ قبل أن تكون فعلَ مقاومة.
يوسف الرقة،محبتي الأكيدة.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

مجتمع 1/25/2026 5:00:00 PM
مرحباً من "النهار"... إليكم خمسة أخبار بارزة حتى الساعة الخامسة بتوقيت بيروت
المشرق-العربي 1/25/2026 6:00:00 PM
مقتل المحامية الشابة زينة المجالي متأثرة بإصابات خطيرة تعرّضت لها داخل منزل العائلة في العاصمة عمّان.
المشرق-العربي 1/25/2026 8:00:00 PM
ماذا تفعل ابنة آصف شوكت في اجتماع وزاري بدمشق؟ الوزارة توضح وتضع ضوابط جديدة
لبنان 1/24/2026 6:52:00 PM
لا تزال ابنته اليسار، وهي ممرضة في المستشفى الحكومي، مفقودة حتى الساعة.