فيلم رعب يتقدّم سباق الأوسكار بـ16 ترشيحاً... "سينرز" يكسر السقف التاريخي للأكاديمية

ثقافة 22-01-2026 | 18:48

فيلم رعب يتقدّم سباق الأوسكار بـ16 ترشيحاً... "سينرز" يكسر السقف التاريخي للأكاديمية

فيلم رعب موسيقي يفرض نفسه في قلب موسم الجوائز ويطرح أسئلة جديدة حول ذائقة الأكاديمية.
فيلم رعب يتقدّم سباق الأوسكار بـ16 ترشيحاً... "سينرز" يكسر السقف التاريخي للأكاديمية
مشهد من الفيلم. (وارنر براذرز)
Smaller Bigger

فعل فيلم "سينرز" (Sinners) للمخرج رايان كوغلر ما نادراً ما يجرؤ حتى قدامى مواسم الأوسكار على التنبؤ به: أعاد كتابة سجل الأكاديمية.

تصدّرت ملحمة الرعب المشبعة بروح موسيقى البلوز، والمطعّمة بسرديّات مصّاصي الدماء، ترشيحات الدورة الـ98 لجوائز الأوسكار بـ16 ترشيحاً، وهو أعلى عدد في تاريخ الجائزة لفيلم واحد، متجاوزاً السقف التاريخي البالغ 14 ترشيحاً، والذي تقاسمه سابقاً كلٌّ من "Titanic" و"All About Eve" و"La La Land".

ما قصة فيلم "Sinners"؟
تبدو دلالة هذا الإنجاز لافتة ليس بسبب الرقم فحسب، بل بسبب طبيعة الفيلم الذي حققه. تدور أحداث الفيلم في ولاية مسيسيبي خلال ثلاثينيات القرن الماضي، حيث يجسّد مايكل بي. جوردن شقيقين توأمين يفتتحان نادٍ للبلوز في عالم مفصول عنصرياً، وهو عالم "مسكون" حرفياً وفق رؤية كوغلر. لطالما كافحت أفلام الأنواع - ولا سيما الرعب - لانتزاع اعتراف في الفئات الكبرى للأكاديمية. ومع ذلك، حجز "سينرز" مكانه في العناوين الأساسية: أفضل فيلم، أفضل مخرج لكوغلر، وأفضل ممثل لجوردن، إلى جانب حزمة واسعة من الترشيحات التقنية التي تعكس دعماً عريضاً عبر فروع الأكاديمية المختلفة.

 

ملصق الفيلم. (وارنر براذرز)
ملصق الفيلم. (وارنر براذرز)

 

كما يعكس حصاد الترشيحات تحوّلاً بنيوياً في الأوسكار هذا العام، إذ شملت بطاقة التصويت فئة جديدة هي أفضل اختيار ممثلين (Casting)، ما وسّع طرق تراكم الترشيحات وأسهم في ارتفاع الأرقام الإجمالية للأعمال المتصدّرة. وفي "سينرز" يُعدّ اختيار الممثلين حرفة خفية وعنصراً محورياً في النسيج الثقافي للفيلم، من زمنه التاريخي إلى أجوائه الموسيقية وتفاعلات طاقم العمل، وهو ما بدا أنّ المصوّتين أيّدوه.

بين "Sinners" و"One Battle After Another".
وسلّط مراقبو الصناعة الضوء أيضاً على محطات لافتة تختبئ داخل الرقم العريض. فقد شملت الترشيحات ممثلين مثل ديلروي ليندو ووونمي موساكو (في فئات مساندة)، إلى جانب إشادات تقنية مرموقة - منها التصوير والأزياء والمؤثرات البصرية والسيناريو - ما يرسّخ مكانة الفيلم بوصفه إنجازاً حرفياً ورهاناً كبيراً في صناعة التيار العام.

 

مايكل ب. جوردان ومايلز كاتون في
مايكل ب. جوردان ومايلز كاتون في

 

مع ذلك، تبقى المنافسة مفتوحة. فقد حلّ فيلم بول توماس أندرسون "معركة تلو أخرى" (One Battle After Another) ثانياً بـ13 ترشيحاً، ما حال دون تحوّل الفئات الكبرى إلى تتويج أحادي لفيلم واحد. وفي فئة أفضل فيلم، تمتزج أسماء صُنّاع مرموقين بأعمال واسعة الانتشار - مثل "Frankenstein" و"Hamnet" و"Marty Supreme" و"Train Dreams" - إلى جانب "سينرز" ضمن قائمة من عشرة أفلام تبدو كخريطة لاتجاهات الثقافة السينمائية العالمية.

ومن المقرر إقامة الحفل في 15 آذار/مارس، مع تولّي كونان أوبراين التقديم. والآن، تنتقل الصناعة من صدمة الترشيحات إلى السؤال الأصعب: هل يستطيع مرشّح قياسي أن يحوّل هذا الاتساع في الحضور إلى انتصارات فعلية؟

العلامات الدالة