بسام قهوجي وفنّ اللوحة جسرًا الى الاختزال ونظام الرؤية

ثقافة 16-01-2026 | 05:40
بسام قهوجي وفنّ اللوحة جسرًا الى الاختزال ونظام الرؤية
تعتبر الكاتبة آمي تودمان أنّها اختارت العمل النحتي الخشبي الذي يحمل دُرجَين، كما لو ان العمل بعينه هو الذي اختارها وقدم لها مفتاحًا لفهم لوحاته ورؤيته التشكيلية
بسام قهوجي وفنّ اللوحة جسرًا الى الاختزال ونظام الرؤية
للفنان بسام قهوجي
Smaller Bigger

منصور الهبر

الأعمال المنجزة  حاليًا للفنان بسام قهوجي والمعروضة في "غاليري صالح بركات"، هي حصيلة عمل امتد الى ثلاث سنوات ترسّخت فيها لغة تشكيلية خاصة، أو ما يمكن تسميته معجمًا بصريًا خاصًا، قائمًا على علامات أولية شديدة الاختزال. هذه العلامات، التي اتخذت هيئة خطوط عريضة، تؤسّس نظامًا دلاليًا داخليًا، وتكشف عن طبقات متعددة وتجربة بأبعاد مختلفة ومسارات بحث جديدة.

يتجلّى ذلك عبر مسارين: أحدهما منتظم شبه هندسي، في بنية منضبطة قائمة على التكرار، والآخر يتّسم بالسيولة والانفلات ضمن تعبيرية حرة. على الرغم من أنّ مجمل النشاط يندرج ضمن أفق تعبيري، إلا أنّه يظهر في أنماط حسّية مختلفة، حيث يتبدّى الخط أحيانًا كعنصر منضبط وأحيانًا كأثر حركي مفتوح. نحن، إذن، أمام توتّر مشدود بين نظام مغلق وآخر منفتح على أكثر من احتمال.
في مداخلتها حول أعمال قهوجي، تعتبر الكاتبة آمي تودمان أنّها اختارت العمل النحتي الخشبي الذي يحمل دُرجَين، كما لو ان العمل بعينه هو الذي اختارها وقدم لها مفتاحًا لفهم لوحاته ورؤيته التشكيلية. يتجرد العمل "التركيبي- النحتي" من ثقله الوظيفي. بهذا "الدُرج" أو الجارور الخشبي البسيط، يحمل الفنان بسام قهوجي عينة من العالم الخارجي ويقحمه في داخل الصالة كنظام رؤية ليس داخليًا تمامًا ولا خارجيًا، بل كجسر بين الرؤية والتجربة.