كشف هوية "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي" بعد 360 عاماً من الغموض

ثقافة 13-10-2025 | 13:20

كشف هوية "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي" بعد 360 عاماً من الغموض

نظرية تتعارض مع معظم التصوّرات الحديثة عن أعمال فيرمير.
كشف هوية "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي" بعد 360 عاماً من الغموض
لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي" (نحو 1665) بريشة فيرمير.
Smaller Bigger

كُشف أخيراً عن هوية الفتاة في لوحة "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي"، للمرة الأولى منذ مرور أكثر من ثلاثة قرون ونصف قرن. ويُرجّح أحد المؤرخين أنّه توصّل إلى اسم صاحبة الوجه الغامض الذي خلّده الرسّام الهولندي يوهانس فيرمير في ستينيات القرن السابع عشر.

لطالما بقيت هوية الفتاة لغزاً يشغل الباحثين، مع شحّ المعلومات عن المعلّم المبدع الذي يُعدّ من أبرز رموز الفن الهولندي. غير أنّ مؤرّخ الفن ومقدّم البرامج أندرو غراهام-ديكسون توصّل، بعد بحثٍ مطوّل، إلى أنّ فيرمير كان يعمل بشكل شبه حصري لحساب بييتر فان رايفن وزوجته ماريا دي كنوَيت، وهما من أثرى العائلات في مدينة دلفت. ويرى غراهام-ديكسون أنّ الفتاة التي تظهر في اللوحة الشهيرة ليست سوى ابنتهما ماغدالينا، بحسب ما ذكرته صحيفة "التلغراف".

كانت العائلة الثرية تنتمي إلى طائفة دينية متمرّدة تُعرف باسم "الريمونسترانتس"، وكانت الزوجة تنتمي إلى فرع أكثر تشدّداً يُسمّى "الكوليجانتس". كان أفراد هذه الجماعة من المسيحيين الإنجيليين المحظورين رسمياً، يتبنّون معتقدات شبيهة بطائفة "الكويكرز"، تقوم على السلمية والمساواة المطلقة. كما آمنوا بمبادئ نسوية تقدّمية، منها المساواة التامة بين الرجل والمرأة.

 

لوحة “الفتاة ذات القرط اللؤلؤي“ (نحو 1665) بريشة فيرمير.
لوحة “الفتاة ذات القرط اللؤلؤي“ (نحو 1665) بريشة فيرمير.

 

ويؤكد غراهام-ديكسون في كتابه الجديد عن حياة فيرمير أنّ ماريا دي كنوَيت كانت الراعية الأساسية لأعماله، وأنّ منزلها كان قريباً من كنيسة تابعة لطائفة "الريمونسترانتس".

ويكتب في مجلة "صنداي تايمز" الثقافية: "تُظهر الأبحاث أن فيرمير وُلد ونشأ في بيئة ريمونسترانتية، وأنه كان يشارك أيضاً في اجتماعات الكوليجانتس. وينطبق الأمر نفسه على والديه وأخته وصهره، بل على معظم أفراد دائرته المقرّبة".

أما زوجته فكانت كاثوليكية، "لكن لا بدّ أنها كانت متعاطفة مع الريمونسترانتس، وإلا لما تزوّجت رجلاً مخلصاً لقضيتهم إلى هذا الحدّ".

كانت الجماعة، وفيها فيرمير نفسه، تُجلّ رسل المسيح ومريم المجدلية على وجه الخصوص. ويضيف المؤرخ: "كلّ لوحة رسمها فيرمير استلهمها من المعتقدات الدينية العميقة التي كانت تعتز بها ماريا دي كنوَيت ومن حولها، ومن ضمنهم فيرمير نفسه".

 

مؤرّخ الفن أندرو غراهام-ديكسون. (إنستغرام)
مؤرّخ الفن أندرو غراهام-ديكسون. (إنستغرام)

 

وتساعد هذه المعطيات، وفق غراهام-ديكسون، في تفسير أعمال فيرمير وتحديد هوية ملهماته. فالوقار الروحي الذي يميّز لوحاته يعكس هذا الانتماء، تماماً كما يفسّر لماذا كانت معظم شخصياته من النساء. أما لوحته الأشهر، "الفتاة ذات القرط اللؤلؤي"، فهي - بحسب المؤرخ - مثال على ذلك، إذ تُجسّد لحظة تكرّس فيها الفتاة إيمانها كعضوة في جماعة الكوليجانتس.

ويقول غراهام-ديكسون: "تُظهر اللوحة تلك اللحظة التي تعبّر فيها عن إيمانها من خلال تبنّي هيئة مريم المجدلية، وهي تلتفت نحو المسيح بنظرة غارقة في الشعور والتعبّد".

ويعترف المؤرخ بأنّ استنتاجاته "تتعارض مع معظم التصوّرات الحديثة عن أعمال فيرمير"، لكنّه يؤكّد اقتناعه بهذه النظرية، مضيفاً أنّه على ثقة بأنّ كثيرين سيجدون في نتائجه تفسيراً مُقنعاً ومُريحاً للغزٍّ دام قروناً.

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 8/21/2026 11:32:00 PM
أثارت طفلة مصرية تبلغ 11 عاماً غضباً واسعاً بعدما ألقت بنفسها من الطابق الرابع في الزقازيق، فيما أشارت التحريات الأولية إلى أنها فعلت ذلك خوفاً من والدها.
كتاب النهار 8/21/2026 11:15:00 AM
بات الناس يخافون بعضهم البعض، إذ بماذا يُمكن أن يُفسّر وجودُ كل هذا العتاد في منزل صاحب مولد لتوزيع الكهرباء إلا باستعداده للانقضاض على جيرانه والمقيمين في محيطه...
تركيا 8/20/2026 5:44:00 PM
نشاط زلزالي من الكاريبي إلى اليابان وشرق المتوسط يثير التساؤلات عن وجود رابط بين الهزات المتزامنة. الباحثة السورية في الجيوفيزياء التطبيقية الدكتورة رشا عامر تشرح حركة الصفائح ومناطق الخطر، وتطرح سيناريو لنقل الإجهاد في جنوب تركيا
لبنان 8/21/2026 10:04:00 PM
بعد تسجيل حالات تسمّم استدعت دخول عاملين في ورش تصليح السيارات إلى المستشفى وبعضهم إلى العناية الفائقة، حذّرت وزارة الصحة من استخدام البنزين والمذيبات الصناعية لتنظيف الجلد ومن استنشاق أبخرتها.