ثقافة
10-10-2025 | 22:10
عملات تحكي تاريخ السعودية... ألان بارون لـ"النهار": رحلة الكشف عن الذاكرة المفقودة لنشأة الإسلام
معرض يتمحور حول الكنوز التي سُكّت على أرض المملكة منذ عهد النبي محمد، من تنظيم وزارة الثقافة السعودية.
نموذج من العملات المعروضة. (المتحف الوطني في الرياض)
هي عملات صغيرة جداً في الحجم، لكنها تحمل على وجوهها قصصاً تاريخية لأمة بأكملها، في معرض استثنائي يحتفي بجماليات الماضي أقيم في المتحف الوطني في الرياض بعنوان "روايات مسكوكة، إرث السعودية في العملات"، من تنظيم وزارة الثقافة السعودية.
يكشف المعرض عن رحلة تمتدّ لأكثر من 1300 عام من التحولات التاريخية والفنية والاقتصادية التي وثّقتها العملات المعروضة، منذ العصور السابقة للإسلام وحتى الريال السعودي الحديث، ويتحدث عن البعد الفني والثقافي لهذا التراث من خلال رؤية الدكتور ألان بارون، الخبير في علم المسكوكات والقيم على المعرض.
يقول بارون في حديث لـ"النهار" إنّ المعرض يتمحور حول الكنوز التي سُكّت على أرض المملكة العربية السعودية منذ عهد النبي محمد، ما يمنحه قيمة تاريخية استثنائية، إذ تُعدّ العملات من الشواهد النادرة التي بقيت من تلك الحقبة. فهي تروي بدايات الإسلام ونشأته من خلال مادتها الملموسة ورسائلها الرمزية.
ويضيف أن العملات تشكّل نقطة التقاء بين الثقافة والتاريخ والفن، وتُعدّ الشاهد الوحيد المتبقي من العصر النبوي الشريف. العديد من المصاحف لم تعد موجودة، أو دُمّرت، أما الآثار من هذه الفترة المبكرة، فهي نادرة للغاية. وتروي العملات المعدنية قصصاً طويلة عن أسماء الوزراء وحكام المدينة التي سُكّت فيها.
يُسلّط المعرض الضوء على مواضيع مختلفة، مثل نشأة الإسلام وسكّ العملات على الأرض، ومكانة المرأة في المجتمع، وكنوز مكة والمدينة، والمدن المقدسة، مما يجعل التركيز على المحتوى التاريخي والمعرفي في صلب التجربة في المعرض.
وعن أبرز القطع المعروضة، يشير بارون إلى أنها عملة سكّت في الحجاز خلال العهد الأموي سنة 105 للهجرة وتحمل عبارة "ضُربت في الحجاز"، إضافةً إلى عملة نادرة سكّت في عهد الملك عبد العزيز، وهي بمثابة أول جنيه سعودي في التاريخ. هذه القطعة فريدة لأنها كانت نموذجاً أولياً لم يُعتمد رسمياً بعد أن أدخل الملك بعض التعديلات عليها، ما يجعلها اليوم شاهداً فريداً على بدايات الدولة السعودية الحديثة.
أما عن الدور الثقافي والتربوي للمعرض، فيؤكد بارون أنّ الهدف الأسمى هو نقل التاريخ بطريقة ملموسة، إذ تتيح العملات فهماً دقيقاً للمجتمع والحضارة لا يضاهيه أي شكل فني آخر. وقد نظّم المعرض جولات خاصة لطلاب المدارس لتعريفهم بأولى الشواهد المادية على نشوء الإسلام في أرضهم، مما يعزز الوعي بالهوية والانتماء التاريخي.
ويرى بارون أن العملات لم تكن أداة اقتصادية فحسب، بل وسيلة للتعبير عن الهوية والثقافة الإسلامية. فيستشهد بعمل الخليفة عبد الملك بن مروان الذي أعاد تصميم العملات البيزنطية لتخلو من الرموز المسيحية واستبدلها بعبارات التوحيد، لتصبح رمزاً للاستقلال الديني والسياسي. ويضيف أن النقوش والخطوط على العملات الإسلامية تمثل فناً خالصاً، يجمع بين الدقة والجمال وروح الحرف العربي.
ويكشف بارون أن شغفه بجمع العملات بدأ وهو في الخامسة من عمره، لينتهي به المطاف حاملاً درجة الدكتوراه في علم المسكوكات بعد سبع سنوات من الدراسة بين جامعتي فيينا وروما. "هذه الهواية لم تخفت يوماً، بل ازدادت عمقاً مع مرور الزمن حتى صارت جزءاً من حياتي اليومية".
أما عن التحديات، فيوضح أنه اعتمد على تراكم الخبرة والمعرفة عبر عقود من البحث في المتاحف والمنشورات العلمية، مؤكداً أن الذاكرة البصرية تبقى الأداة الأقوى في التمييز بين العملات الأصلية والمزوّرة.
وفي ختام الحوار، يرى بارون أن العملات المادية ستكتسب رمزية أكبر في زمن العملات الرقمية، إذ ستبقى شاهداً حقيقياً على مراحل من التاريخ الإنساني لا يمكن للعالم الافتراضي أن يعيد تمثيلها. ويؤكّد أنّ "العملة القديمة ليست مجرد معدن، بل ذاكرة مضروبة على وجه التاريخ".
يكشف المعرض عن رحلة تمتدّ لأكثر من 1300 عام من التحولات التاريخية والفنية والاقتصادية التي وثّقتها العملات المعروضة، منذ العصور السابقة للإسلام وحتى الريال السعودي الحديث، ويتحدث عن البعد الفني والثقافي لهذا التراث من خلال رؤية الدكتور ألان بارون، الخبير في علم المسكوكات والقيم على المعرض.
يقول بارون في حديث لـ"النهار" إنّ المعرض يتمحور حول الكنوز التي سُكّت على أرض المملكة العربية السعودية منذ عهد النبي محمد، ما يمنحه قيمة تاريخية استثنائية، إذ تُعدّ العملات من الشواهد النادرة التي بقيت من تلك الحقبة. فهي تروي بدايات الإسلام ونشأته من خلال مادتها الملموسة ورسائلها الرمزية.
ويضيف أن العملات تشكّل نقطة التقاء بين الثقافة والتاريخ والفن، وتُعدّ الشاهد الوحيد المتبقي من العصر النبوي الشريف. العديد من المصاحف لم تعد موجودة، أو دُمّرت، أما الآثار من هذه الفترة المبكرة، فهي نادرة للغاية. وتروي العملات المعدنية قصصاً طويلة عن أسماء الوزراء وحكام المدينة التي سُكّت فيها.
يُسلّط المعرض الضوء على مواضيع مختلفة، مثل نشأة الإسلام وسكّ العملات على الأرض، ومكانة المرأة في المجتمع، وكنوز مكة والمدينة، والمدن المقدسة، مما يجعل التركيز على المحتوى التاريخي والمعرفي في صلب التجربة في المعرض.
وعن أبرز القطع المعروضة، يشير بارون إلى أنها عملة سكّت في الحجاز خلال العهد الأموي سنة 105 للهجرة وتحمل عبارة "ضُربت في الحجاز"، إضافةً إلى عملة نادرة سكّت في عهد الملك عبد العزيز، وهي بمثابة أول جنيه سعودي في التاريخ. هذه القطعة فريدة لأنها كانت نموذجاً أولياً لم يُعتمد رسمياً بعد أن أدخل الملك بعض التعديلات عليها، ما يجعلها اليوم شاهداً فريداً على بدايات الدولة السعودية الحديثة.
أما عن الدور الثقافي والتربوي للمعرض، فيؤكد بارون أنّ الهدف الأسمى هو نقل التاريخ بطريقة ملموسة، إذ تتيح العملات فهماً دقيقاً للمجتمع والحضارة لا يضاهيه أي شكل فني آخر. وقد نظّم المعرض جولات خاصة لطلاب المدارس لتعريفهم بأولى الشواهد المادية على نشوء الإسلام في أرضهم، مما يعزز الوعي بالهوية والانتماء التاريخي.
ويرى بارون أن العملات لم تكن أداة اقتصادية فحسب، بل وسيلة للتعبير عن الهوية والثقافة الإسلامية. فيستشهد بعمل الخليفة عبد الملك بن مروان الذي أعاد تصميم العملات البيزنطية لتخلو من الرموز المسيحية واستبدلها بعبارات التوحيد، لتصبح رمزاً للاستقلال الديني والسياسي. ويضيف أن النقوش والخطوط على العملات الإسلامية تمثل فناً خالصاً، يجمع بين الدقة والجمال وروح الحرف العربي.
ويكشف بارون أن شغفه بجمع العملات بدأ وهو في الخامسة من عمره، لينتهي به المطاف حاملاً درجة الدكتوراه في علم المسكوكات بعد سبع سنوات من الدراسة بين جامعتي فيينا وروما. "هذه الهواية لم تخفت يوماً، بل ازدادت عمقاً مع مرور الزمن حتى صارت جزءاً من حياتي اليومية".
أما عن التحديات، فيوضح أنه اعتمد على تراكم الخبرة والمعرفة عبر عقود من البحث في المتاحف والمنشورات العلمية، مؤكداً أن الذاكرة البصرية تبقى الأداة الأقوى في التمييز بين العملات الأصلية والمزوّرة.
وفي ختام الحوار، يرى بارون أن العملات المادية ستكتسب رمزية أكبر في زمن العملات الرقمية، إذ ستبقى شاهداً حقيقياً على مراحل من التاريخ الإنساني لا يمكن للعالم الافتراضي أن يعيد تمثيلها. ويؤكّد أنّ "العملة القديمة ليست مجرد معدن، بل ذاكرة مضروبة على وجه التاريخ".
الأكثر قراءة
دوليات
10/13/2026 3:08:00 PM
أعاد تقرير بريطاني تداول تنبؤات منسوبة إلى بابا فانغا عن حرب عالمية وتغيّر القيادة الروسية في 2026
لبنان
10/14/2026 8:23:00 AM
استنكرت الخارجية الأميركية إحالة شكوى ضد ندى حمادة معوض إلى القضاء العسكري، معتبرة أنها تُستهدف لتنفيذها سياسة حكومتها والمشاركة في مفاوضات تقودها واشنطن.
لبنان
10/14/2026 4:05:00 PM
جرى إطلاع رئيس مجلس النواب نبيه بري على الخطوة.
فن ومشاهير
10/12/2026 11:18:00 AM
شهدت جنازة علي مبارك الهاجري، نجل رجل الأعمال القطري زوج النجمة أحلام، حضوراً مؤثراً لشقيقه فاهد في مقبرة مسيمير، وسط أجواء من الحزن والوداع الأخير في الدوحة.
نبض