جائزة نوبل... قصة فكرة غيّرت وجه العالم

ثقافة 10-10-2025 | 14:03

جائزة نوبل... قصة فكرة غيّرت وجه العالم

قصة رجلٍ اخترع الديناميت إلى رمزٍ عالميٍّ للسلام والعطاء.
جائزة نوبل... قصة فكرة غيّرت وجه العالم
ألفريد نوبل (مواقع)
Smaller Bigger
مروان جبّور

تُعَدُّ جائزة نوبل من أرفع الجوائز العالمية التي تُمنَح تقديراً للإنجازات البارزة في مجالات السلام، الأدب، الطب، الكيمياء، الفيزياء، والاقتصاد. لكن خلف هذه الجائزة الشهيرة قصة إنسانية عميقة، بدأت من تجربة شخصية هزّت ضمير رجل واحد: ألفريد نوبل.




ألفريد نوبل هو عالم ومخترع سويدي وُلد عام 1833. كان شغوفاً بالعلم والابتكار، واخترع مادة الديناميت التي ساهمت في تطوير البناء والتنقيب، لكنها استُخدمت أيضاً في الحروب والتدمير. وذات يوم، قرأ نوبل في صحيفةٍ فرنسية نعياً كُتب عنه بالخطأ، ووُصف فيه بأنه "تاجر الموت". كانت تلك اللحظة صادمة، إذ رأى كيف يمكن أن يذكره التاريخ: لا كمخترع، بل كرمزٍ للدمار.

ألفريد نوبل (مواقع)
ألفريد نوبل (مواقع)


في تلك اللحظة أدرك نوبل أنّ الإرث الحقيقي لا يُصنع بما نملك، بل بما نمنح. فكتب وصيته الأخيرة عام 1895، أوصى فيها بأن تُخصَّص ثروته لإنشاء جوائز تُمنح لمن يخدم الإنسانية، ويُسهم في نشر السلام والمعرفة والتقدّم العلمي.

وبعد عام من وفاته عام 1896، تحوّل حلمه إلى واقع، لتصبح جائزة نوبل اليوم مرجعاً عالمياً لكل من يسعى إلى التميز والعطاء.





تهدف جائزة نوبل إلى تشجيع الإبداع واستخدام العلم لخدمة الإنسان، وتؤكد أنّ المعرفة بلا ضمير قد تكون سلاحاً، بينما بالمسؤولية والمحبة تصبح نوراً للحياة. ومن قصة نوبل نتعلّم أن الندم قد يكون بدايةً جديدة، وأن القيمة الحقيقية للإنسان في عطائه لا في ثروته، وأن العلم يحتاج إلى الأخلاق كما يحتاج القلب إلى النبض، وأن الإرث الأسمى هو الأثر الطيب الذي نتركه في حياة الآخرين.


ألفريد نوبل (مواقع)
ألفريد نوبل (مواقع)



وهكذا، تحوّلت قصة رجلٍ اخترع الديناميت إلى رمزٍ عالميٍّ للسلام والعطاء. تُذكّرنا جائزة نوبل بأن الإنسان قادر على تحويل أخطائه إلى إنجازات، وأن كل فكرة مخلصة، مهما بدت صغيرة، قد تغيّر وجه العالم.


جائزة نوبل للسلام لعام 2025 للمعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 1/9/2026 2:39:00 PM
إعادة الإعمار، وتأمين التمويل له، على أي نحو كان، بأي توجه، سيبقى منوطاً، بتشكيل "مجلس السلام"، كهيئة إشرافية، أو بالأحرى وصائية.
المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي 1/9/2026 9:06:00 AM
الجيش السوري: دخول حافلات إلى حي الشيخ مقصود في حلب لنقل مقاتلي قوات "قسد" إلى مناطق شرق الفرات
المشرق-العربي 1/9/2026 2:05:00 PM
كانت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" تسيطر عليهما قبل العملية الأخيرة، مع العلم أن المنطقتين يعتبران جيباً منفصلاً عن مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا.