الإيفواريّة تانيلا بوني تفوز بجائزة "تشيكايا أوتامسي" للشّعر الأفريقي

ثقافة 23-09-2025 | 19:33

الإيفواريّة تانيلا بوني تفوز بجائزة "تشيكايا أوتامسي" للشّعر الأفريقي

فوز تانيلا بوني بالجائزة "لمكانتها وأسلوبها الرصين الذي يعكس قضايا الهوية والصراع انعكاساً رفيعاً".
الإيفواريّة تانيلا بوني تفوز بجائزة "تشيكايا أوتامسي" للشّعر الأفريقي
الشاعرة الإيفوارية تانيلا بوني. (مواقع)
Smaller Bigger

الرباط - كريم السعدي 

أعلنت مؤسسة منتدى أصيلة في المغرب فوز الشاعرة الإيفوارية تانيلا بوني بجائزة "تشيكايا أوتامسي" للشعر الأفريقي، في دورتها الثالثة عشرة (2025)، "اعترافاً بمسارها الفكري، وقيمة إسهاماتها الشعرية، وعمق أبعادها الإنسانية"، وهي القيم التي "تمثّل الركائز المميزة لهذه الجائزة في الشعر الأفريقي ".

وقال بيان للمؤسسة صدر مساء الاثنين إن لجنة تحكيم الجائزة، التي اجتمعت في سياق فعاليات الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السادس والأربعين، الذي ينظم ما بين 26 أيلول/سبتمبر و12 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، قرّرت بالإجماع، بعد تلقي ترشيحات من مختلف الجنسيات واللغات، وخوض حوار نقدي معمق، وإجراء مداولات ومشاورات مستفيضة، منح الجائزة للشاعرة الإيفوارية.

وأعلن الراحل محمد بن عيسى، الأمين العام السابق لمؤسسة منتدى أصيلة، في صيف عام 1988، إحداث جائزة تعنى بالشعر الأفريقي. وهي تمنح كل ثلاث سنوات لأحد الشعراء الأفارقة المرموقين. وقد أطلق عليها اسم "جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي"، تكريماً لذكرى هذا الشاعر الكونغولي الذي واظب على حضور مواسم أصيلة منذ عام 1981، وعرف بحبه لأصيلة وتقديره لأهلها؛ وقال عنها إن "الفن سيد مصيرها، وسيد شارعها". وأضاف: "أصيلة، لا أتوقف عن الرجوع إليها واستعادة مذاق السكينة والصبر. بلدة سرعان ما تعرف خفاياها مثل قلب تحبه، مع ذلك لا تتوقف عن التماس الدليل إلى أنك ما زلت محبوباً. والبرهان في ضوء جدرانها الكلسية البيضاء. الشمس تعطيها مذاق الحلوى. هنا تحس شهوة عارمة للحياة، تشتهي أن تكون قطة تطلب لطف الملامسة. جدران أصيلة نشيد هامس للأيدي التي شكلتها".

وترأس لجنة تحكيم الجائزة، الشاعر السنغالي أمادو لامين صال، رئيس مسار البينالي الدولي للشعر في دكار، والحائز جائزة "تشيكايا أوتامسي" للشعر الأفريقي في أصيلة (2018)، فيما ضمت في عضويتها الكاتب والصحافي الموريتاني بيبوس ديالو، والشاعر والأستاذ الجامعي المغربي نبيل منصر، وأستاذ الآداب العليا والمدير السابق للكتاب والقراءة السنغالي أبو مبو، والكاتب ورئيس المجموعة الأفريقية للبروز والتواصل، الإيفواري محمد ندا، ومديرة مسرح كريسطال بباريس، كاترين سافارت من فرنسا، والأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، حاتم البطيوي.

 

جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي.
جائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي.

 

وتسلم الجائزة للفائزة يوم الخميس 9 تشرين الأول/أكتوبر المقبل، خلال حفل رسمي، يُنظّم في إطار موسم أصيلة الثقافي الدولي السادس والأربعين، الذي يستحضر في افتتاح دورته الخريفية، تحت عنوان: "محمد بن عيسى... رجل الدولة وأيقونة الثقافة"، جهود الراحل بن عيسى في خدمة الفكر والإبداع، وإسهاماته المتواصلة في تعزيز حوار الحضارات والثقافات، وذلك بمشاركة صفوة من أصدقاء الراحل وزملائه، من رجال السياسة، ومفكرين وباحثين وإعلاميين من داخل المغرب وخارجه.

ولدت تانيلا بوني في أبيدجان عام 1954، وهي تُعد من أبرز رموز الحركة النسوية في أفريقيا، وأحد أهم الأصوات الشعرية النسائية المعاصرة في القارة. وقد تميزت كتاباتها بدمج الالتزام الاجتماعي والثقافي مع الجمالية الشعرية، كما سلطت الضوء على قضايا الهوية والمرأة والمجتمع الأفريقي.

وبَرزت موهبة تانيلا بوني الشعرية منذ مرحلة دراستها الإعدادية، وواصلت تطويرها برغم توجهها نحو مجالات الفلسفة والرواية والمقالة الأدبية. وتمكنت من ترسيخ مكانتها في المشهد الشعري الأفريقي من خلال إنتاج غني وذي عمق فكري، يتسم بأسلوب رصين يعكس قضايا الهوية والصراع انعكاساً موجزاً ورفيعاً، بعيداً من المبالغة. هذا الأسلوب أكسبها احتراماً وشهرة واسعة في الأوساط الثقافية الفرنكوفونية والأفريقية.

وتقديراً لمكانتها الشعرية وعمق إسهاماتها الفكرية، حصلت بوني على جوائز أدبية مرموقة عدة، من بينها جائزة أحمدو كوروما (2005)، وجائزة أنطونيو فيكارو (2009)، وجائزة التميز في الآداب من رئاسة كوت ديفوار (2017)، وجائزة تيوفيل غوتييه من الأكاديمية الفرنسية (2018) وجائزة المهرجان الدولي للشعر الفرنكوفوني (2023).

وتتناول كتابات بوني ومجموعاتها الشعرية موضوعات متعددة تشكل فضاءً للتأمل والتعبير والتنديد والمقاومة، حيث يمنح شعرها صوتاً لمن لا صوت لهم.

وراكمت تانيلا بوني منجزاً شعرياً معتبراً، بعدما نشرت عدداً كبيراً من المقالات في مجلات أدبية وأكاديمية مرموقة. كما أطلقت منذ عام 2002 مبادرات متعددة لتشجيع الشعر في كوت ديفوار، علاوة على أنها شغلت منصب رئيسة اتحاد كتاب كوت ديفوار (1991-1997)، وكانت من المنظمين الأساسيين للمهرجان الدولي للشعر في أبيدجان. وإلى جانب ذلك، تؤدي بوني دوراً فعالاً وقيادياً في عدد من المنظمات الثقافية والفكرية، وهي كذلك عضوة مشاركة بأكاديمية المملكة المغربية.

وبوني هي ثاني شاعرة من كوت ديفوار تتوج بجائزة تشيكايا أوتامسي للشعر الأفريقي التي سبق أن فاز بها عدد من الشعراء الأفارقة المرموقين، وهم: إدوار مونيك (جزر موريس) عام 1989، وروني ديبيست (هايتي) عام 1991، ومازيني كونيني (جنوب أفريقيا) عام 1993، وأحمد عبد المعطي حجازي (مصر) عام 1996، وجون باتیست لوطار (الكونغو برازافيل) عام 1998، وفيرا دوارطي (الرأس الأخضر) عام 2001، وعبد الكريم الطبال (المغرب) عام 2004، ونيني أوسندا (نيجيريا) عام 2008، وفامة ديان سين (السنغال) مناصفة مع المهدي أخريف (المغرب) عام 2011، وجوزي غيبو (كوت ديفوار) عام 2014، وأمادو لامين صال  (السنغال) عام 2018 وبول داكيو (الكاميرون) عام 2022.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/26/2026 8:57:00 AM
بحسب مصدر مقرب من العائلة، فإن جورج "كان يرغب دائماً في السير على خطى والده".
فن ومشاهير 6/27/2026 9:21:00 AM
محطات من حياتها الشخصية السابقة، وعلى رأسها خطبتها الشهيرة من المطرب محمد عطية عام 2020.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
رياضة 6/27/2026 8:05:00 AM
منتخب الرأس الأخضر يصنع المفاجأة في كأس العالم 2026 ويتأهل إلى دور الـ32 بعد إنهائه الدور الأول بثلاثة تعادلات مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية... من هو هذا المنتخب؟