لوحة لغوستاف كليمت مرشّحة لتحطيم الرقم القياسي في مزاد
في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ستتصدّر لوحة "بورتريه إليزابيث ليديرر" (1914–1916) لغوستاف كليمت مزاد دار "سوذبيز" في نيويورك، ويُتوقّع أن يصل سعرها إلى 150 مليون دولار، وهو رقم قد يسجّل محطة جديدة في تاريخ المزادات لأعمال الفنان النمسوي.
تجسّد اللوحة شابة لافتة الملامح، بشعر داكن وبشرة أشبه بالخزف، ترتدي ثوباً أبيض شفافاً ينسدل برقة، يعلوه رداء أزرق مزخرف. وفي خلفية غير مألوفة، شخصيات صينية صغيرة بالزي التقليدي، تقف على سجادة برتقالية وردية تمنح العمل مسحة من الغموض وثراءً زخرفياً.

ينتمي هذا العمل إلى المجموعة الخاصة للراحل ليونارد لودر، فاعل الخير وعملاق صناعة مستحضرات التجميل الذي توفي في حزيران/يونيو. ورغم أنّ لودر قد تبرّع بمجموعة تكعيبية تقدَّر بمليار دولار إلى متحف المتروبوليتان في نيويورك، فإنّ ما تبقّى من مجموعته سيتصدّر الافتتاح الكبير لمقرّ "سوذبيز" الجديد في مبنى بروير في نيويورك، عبر مزاد مسائي رفيع المستوى في 18 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقد عاشت لوحة إليزابيث ليديرر في أروقة المتاحف خلال العقود الأخيرة. فقد أُعيرت لفترات طويلة إلى "المعرض الوطني الكندي"، كما ظهرت عام 2016 في "النويي غاليري" بنيويورك، ضمن المعرض البارز "كليمت ونساء العصر الذهبي في فيينا (1900–1918)".
اقرأ أيضاً: لوحة نادرة لجبران خليل جبران تُطرح للبيع في لندن
وإذا ما بلغت المزايدات ما هو متوقَّع، فإن البيع سيتجاوز الرقم القياسي الحالي لكليمت: 85.3 مليون جنيه إسترليني (108.4 مليون دولار) الذي حققته لوحة "سيدة بمروحة" في لندن عام 2023.
كُلّفت اللوحة من قِبل أوغست وسيرينا ليديرر، اثنين من أبرز رعاة كليمت، لتخلّد صورة ابنتهما إليزابيث في العشرين من عمرها. وكانت سيرينا، التي عُرفت في زمانها كواحدة من أجمل سيدات فيينا وأكثرهن وجاهة، قد جلست أمام كليمت بنفسها عام 1899. وعند مقارنة العملين، تبدو الأم وابنتها كأنهما انعكاس مرآوي: عينان داكنتان، ملامح رقيقة، وأناقة تصوغها ريشة كليمت بدقة.

وإن كان بورتريه سيرينا يفيض بصفاء متحفّظ، فإنّ لوحة إليزابيث تعكس حيوية كوزموبوليتية مبهرة. ومعاً، يشكّلان أكثر من تشابه عائلي، إذ يرسمان ملامح رؤية كليمت المتجددة للأنوثة.
نبض