قصة صغيرة: غسان كنفاني مناضلاً... وعاشقاً أيضاً

ثقافة 06-05-2025 | 08:51

قصة صغيرة: غسان كنفاني مناضلاً... وعاشقاً أيضاً

إنها مرآة لروح متمرّدة تعرف كيف تكتب الثورة وكيف تهمس بالحب
قصة صغيرة: غسان كنفاني مناضلاً... وعاشقاً أيضاً
كتاب "رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان".
Smaller Bigger

من بين أكثر الوثائق الأدبية حساسيةً وجرأة في العالم العربي، تبقى "رسائل غسان كنفاني إلى غادة السمان" واحدة من الشهادات النادرة التي تكشف الجانب الإنساني الحميم لأحد أكثر الكتّاب حضوراً وتأثيراً في القرن العشرين، ونغوص في جماليّتها في حلقة جديدة من "قصة صغيرة" مع الصحافية ميشيل تويني.

غسان، الذي ولد في فلسطين وعاش التهجير والمنفى، اغتيل في بيروت عام 1972 على يد المخابرات الإسرائيلية، تاركاً وراءه إرثاً أدبياً وسياسياً حافلاً. أما غادة السمان، الكاتبة السورية، وابنة وزير التربية أحمد السمّان، فقد صنعت لنفسها مجداً أدبيّاً خاصّاً، وكانت من أوائل المدافعات عن قضايا المرأة والحرية الفردية في الثقافة العربية.

في عام 1992، بعد عشرين عاماً على غيابه، نشرت السمان مختارات من رسائل كتبها إليها كنفاني. 12 رسالة بخط يده تفيض حبّاً وشوقاً وعذابات. أثار الكتاب جدلاً واسعاً، إذ وُجهت انتقادات إلى السمان لنشرها رسائل رجل متزوج، من دون موافقته، ومن دون أن ترفق ردودها الخاصّة عليها. لكنها دافعت عن قرارها قائلة إنها أرادت الاحتفاظ بخصوصيتها، وأرادت إنصاف الجانب الآخر من كنفاني: الرجل المُحبّ، لا المناضل وحده.

 

 

رسائله، التي تسكنها العاطفة الجامحة والحنين المشتعل، تشكّل مرآة لروح متمردة تعرف كيف تكتب الثورة، وكيف تهمس بالحب. في إحداها شهادة على الشغف والحب والجنون، يقول: "حين يبدأ الألم في التراجع. سعادة الألم التي لا نظير لها. أفتقدك يا جهنم، يا سماء، يا بحر. أفتقدك إلى حد الجنون. إلى حد أضع صورتك أمام عيني وأنا أحبس نفسي هنا كي أراك".

إنها وثيقة تتجاوز خصوصية العلاقة لتدخل تاريخ الأدب من أوسع أبوابه، تماماً كما فعلت رسائل جبران ومي، دي موسيه وساند، دو بوفوار وسارتر...

 

الأكثر قراءة

ثقافة 1/11/2026 12:20:00 PM
بالتواضع المنسحق، بالغفليّة التامّة، وطبعًا خارج الصوت والصورة، وخارج أيّ شيء...
ايران 1/11/2026 10:17:00 PM
قُتلت الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عامًا) برصاصة في مؤخرة الرأس خلال احتجاجات طهران، فيما أُجبرت عائلتها على دفنها سرا بعد منعها من إقامة مراسم علنية، وفق تقارير حقوقية.
لبنان 1/12/2026 5:32:00 AM
عشرات الطلاب، لبنانيين وأجانب، وقعوا ضحية هذا المسار. فعدد المتدرّبين في الشركة يقدّر بنحو 70 إلى 80 طالباً، بينما سُجّل لدى المديرية العامة للطيران المدني عدد كبير من المحاضر، إثر شكاوى تقدم بها تلامذة وجرى توثيقها رسمياً
لبنان 1/12/2026 9:30:00 AM
كتل هوائية شديدة البرودة وانخفاض حادّ بدرجات الحرارة!