النجف تحتفي بابنها عبد الحسين شعبان
شهدت مدينة النجف في جنوب العراق احتفالية تكريمية للباحث والأكاديمي العراقي الدكتور عبد الحسين شعبان، أقامها ديوان آل سميسم، احتفاءً بما قدّمه في مجمل المجالات الفكرية والأدبية والحقوقية على مدى ستة عقود متواصلة.
شعبان الذي أتم الثمانين عاماً من عمره ولد ونشأ في"عكَد السلام" بقلب مدينة النجف في آذار 1945، في بيت وبيئة علمية، دينية وأدبية، وأمضى مسيرة نضالية وثقافية طويلة وغنية، أثرى فيها المكتبة العربية من خلال كتبه التي تجاوزت الثمانين كتاباً ومؤلّفاً في شتى مجالات المعرفة والقانون والدفاع عن حقوق الإنسان وفقه التسامح واللاعنف وجدل الهويات والمكونات الثقافية، إلى شؤون الأدب ومحافل الشعر.

وحضر الاحتفال نخبة كبيرة من علماء دين ورجال فكر وعلم وأدب ومثقفين وأكاديميين وإعلاميين، من مختلف محافظات العراق، فضلاً عن شخصيات ووجوه اجتماعية وتربويّة وشيوخ عشائر وغيرهم من فئات المجتمع النجفي، إضافة إلى شخصيات أدبية وثقافية من خارج العراق.
وقدّم الشاعر الدكتور عارف الساعدي، المدير العام لدار الشؤون الثقافية ومستشار رئيس الوزراء، درعاً تكريمية للمحتفى به، مشيداً بجهود منظم الحفل ماجد سميسم، "لما صنعه من بهجة كبيرة ومن عمل ثقافي عجزت عنه مؤسسات كبرى في البلاد".

وتناوب على الكلمة شخصيات ثقافية عدة، منها لرئيس الاتحاد العام للكتاب والأدباء في العراق علي حسن الفواز، الذي أشاد بدور شعبان في الدفاع عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، معتبراً إياه "نموذجاً حيّاً للمثقف الملتزم بقضايا وطنه والانسانية جمعاء".
وعرض مستشار رئيس مجلس الوزراء والتعليم العالي في إقليم كردستان البروفيسور شيرزاد النجّار لمسيرة حياة شعبان وذكرياته معه في محطات أساسية من حياته.
وفي كلمته، حضّ مدير دار النهار للنشر القاضي اللبناني زياد شبيب، وهو محافظ بيروت السابق، شعبان على أن "يكتب سيرته ومسيرته النضالية والإبداعية في ربوع كتاب يأتي بمثابة مذكرات، ستكون وثيقة لمسيرة متفرّدة".
وأثنى الشاعر والإعلامي العراقي د.عبد الحميد الصائح على الدور المؤثر والفاعل لشعبان في مجال الدفاع عن حقوق الانسان. وألقى الشاعر وجيه عباس قصيدة من ثمانين بيتاً خاصة بهذه المناسبة، ولمناسبة بلوغ المحتفى به الثمانين. وأكد الشاعر والكاتب حسن عبد الحميد في كلمته ضرورة السعي لتأسيس مركز أبحاث ودراسات خاص بمؤلفات شعبان.
نبض